“حالتي غريبة ولا أعرف كيف أتصرف.. زوجتي خطفت أطفالي للسويد”

“حالتي غريبة ولا أعرف كيف أتصرف.. زوجتي خطفت أطفالي للسويد”

الكومبس – خاص: الكومبس تنشر هذه الرسالة التي وصلتها من مواطن عراقي يقول فيها إن زوجته “خطفت ” أطفاله الى السويد بدون موافقته! وتنشر في نهايتها رد وتعليق من محامي في إطار سعي الكومبس من أجل نشر الثقافة القانونية التي تستند على أراء المختصين القانونيين.

تقول الرسالة: “أنا مواطن عراقي وأكتب لكم من العراق زوجتي وأطفالي الأثنين حاصلين على الاقامة الدائمة في السويد ويسكنون حاليا في مدينة كريخان ستاد في السويد.

أرسلت مرارا وتكرارا هذه الشكوى وباللغة الأنكليزية للسطات السويدية المسؤولة بشكل مباشر للتحقيق فيها وزودتهم بصور عن الوثائق الرسميه التي تثبت كل ما جاء فيها وكدلك السلطات السويدية التي لها علاقه غير مباشرة بهذا الموضوع كما طلبت من الهيئه المسؤوله عن الصحف السويديه بأن ترسل لي عنوان البريد الاكتروني لاحد الصحف التي تراها مناسبه لنشر هذه القضية ولكن مع الاسف الشديد باءت كل محاولاتي هذه بالفشل.

قبل عدة سنوات كنت أنا وعائلتي- زوجتي وأطفالي الأثنين- نقيم في دولة الامارات العربيه المتحده حيث كنت أعمل فيها كطبيب أخصائي أطفال وأثناء العطله الصيفيه طلبت عائلتي الذهاب في زياره قصيره الى اليونان أذ أدعت زوجتي أنها تريد زيارة والدتها التي تقيم في اليونان وقد كان عمر أطفالي في ذلك الوقت 11سنه و 14 سنه وقد قمت بكل الاجرائات اللازمه لسفرهم وسافروا الى اليونان ولكنهم لم يعودوا الى دولة الامارات.

وطبعا لم يكن لدي اي فكرة ماذا يكون قد حصل لعائلتي فأضطررت للأستقاله من وظيفتي وسافرت الى ثلاثة دول للبحث عنهم وأخيرا وبعد مرور أكثر من سنتين وبمساعدة منظمة الصليب الاحمر الدولي أستطعت أن أجدهم في السويد، وهذا يعني بأن زوجتي أخدت أطفالي وهربت الى السويد بدون علمي ودون موافقتي وهذه جريمة اذ أن أطفالي كانوا قصرا ولا يجوز لزوجتي التصرف معهم بهذا الشكل دون علمي وموافقتي.

لقد كانت علاقتي بأطفالي علاقة ممتازة وكنت أحبهم جدا لذا فأن فقدانهم بهذا الشكل المفاجئ وغير المتوقع سبب لي صدمة نفسية عنيفة.

أن إختطاف أطفالي من قبل زوجتي وهم بالسن الذي ذكرته هو جريمه تحاسب عليها جميع القوانين وفي كل دول العالم ومن ضمنها السويد.

ولم تكتفي زوجتي بما فعلت اذ أنه أثناء تقديمها لطلب اللجوء في دائرة الهجره في مدينة مالمو قامت بتلفيق قصه كاذبة بكل تفاصيلها لكي تحصل على الأقامه الدائمه وقد حصلت عليها فعلا والقصه التي روتها هي: أننا جميعا (عائلتنا ) كنا نعيش في العراق في مدينه كركوك وأن زوجها (وتقصدني أنا ) قد قاموا جماعة بأختطافه أثناء تواجده وعمله في عيادته الخاصه ولهذا السبب فقد خافت هي واخذت الاطفال وهربت الى السويد لتطلب اللجوء وكما هو واضح من المعلومات التي ذكرتها أعلاه فأن هذه القصه عباره عن مجموعة من الأكاذيب وعاريه عن الصحه أذ أننا لم نكن في العراق في ذلك الوقت بل في دولة الامارات العربيه وهدا يعني أنها قد حصلت على الأقامه الدائمة في السويد عن طريق الأحتيال والكذب على مصلحة الهجرة السويديه.

لقد أردت أعلام السلطات السويديه عن هذه القضيه قبل وقت طويل ولكنكم تعلمون جيدا الأوضاع الأمنيه الصعبه جدا في العراق وخاصة في مدينتنا كركوك فالحال فيها أسواء ولما كنت قد أستقلت من وظيفتي في دولة الأمارات العربية بسبب هذا الموضوع كما أوضحت أعلاه فقد عدت الى العراق والعمل فيه وكنت مترددا جدا في موضوع أخباري للسلطات السويديه خوفا مني بأن هذه السلطات قد تقوم بالغاء الأقامه الدائمه لأطفالي وأعادتهم الى العراق لذا فقد فضلت وقررت الأنتظار لبعض الوقت حتى يكبر أطفالي ويستطيعون الدفاع عن أنفسهم في حال طلبتهم السلطات المعنيه للتحقيق فمن الواضح أنهم غير مسؤولين عن هذه القصه الملفقه التي روتها زوجتي.

ومرة أخرى قامت زوجتي بالأحتيال على دائرة التأمين الأجتماعي المسؤوله عن المساعدات الشهريه التي يتقاضاها المقيمون في السويد وأيضا خدعت السلطات الصحيه ولكن ولكي لا أطيل عليكم الموضوع فأني سأكتفي بهده الملاحظات حول هاتين المخالفتين وأني على أستعداد لتزويد الجهة التي تطلب المزيد من التفاصيل عنها.

وكذلك فأنني على أستعداد لأرسال صور عن الوثائق المذكوره أعلاه والتي تثبت بصورة لا تدع مجالا للشك عن كل كلمة ذكرتها في هذه القصة وحتى صور شخصيه تثبت علاقتي الحميمة وحبي لأطفالي.

لقد قام جميع المسؤولون في الدوائر المعنية والذين أستلموا هذه الشكوى مني عن طريق البريد الإلكتروني وهي الطريقة الوحيدة المتاحة لي للأتصال بهم قاموا بأجابتي أنهم ليسوا مسؤولين عن التحقيق في هذه القضية، ولكن مع الأسف الشديد فأن هذا الأدعاء كاذب وهم بهذا يريدون التهرب من هذه المسؤولية، والتي تتطلب بعض الجهد للتحقق منها.

وبما أني لست مواطنا سويديا ولا أسكن في السويد فلا يهم بالنسبة لهم أن كنت ضحية جريمة أحتيال والغريب بالموضوع أن كل الذين أجابوني كانوا ينصحونني بأن أتصل وأبعث الشكوى الى جهة حكومية أخرى يرون أنها هي المسؤولة عن التحقيق بمثل هذه الشكاوى وذلك لكي يبينوا لي أنهم مهتمون بالموضوع و يريدون مساعدتي فعلا .

أن تصرفاتهم معي هي مخالفة صريحة لقوانين حقوق الإنسان وهي نوع من أنواع التمييز العنصري وأني أفكر الان ان ارفع شكوى لدى المنظمات المعنية بحقوق الأنسان لمتابعة الموضوع.

قاسم فرحان

رأي المحامي مجيد الناشي

من المحزن انك تعرضت لكل هذه الامور، فهذا امر يجلب الحزن ولكن دوري هو ان اتجنب العواطف واجيبك قانونيا عن السبب الذي جعلك تقع في هذا الموقف.

بعكس ما يتصور الاشخاص فأن الدوائر الحكومية في السويد ليست مرتبطة الواحدة بالاخرى بل تعمل كل جهة على حدا وفي القضية التي وصفتها يوجد اجزاء عديدة وهي تابعة لجهات مختلفة. لهذا من الطبيعي ان تحاول كل دائرة ان تقول ان هناك دائرة اخرى هي المسؤولة لأن الموضوع معقد.

قضيتك تشمل على الاقل الدوائر التالية. دائرة الهجرة، لجنة الشؤون الاجتماعية، الشرطة، صندوق التامينات العامة، الخ

ساحاول ان اشرح لك المجالات المتاحة امامك بحسب تقييمي القانوني:

الحل الامثل هو ان تصل للسويد وتقوم بتقديم هذه المعلومات للهجرة بالاضافة الى تقديم طلب ان تاخذ الحضانة، او يكون لديك حضانة مشتركة على اطفالك.

الحل الاخر هو ان تحاول رفع دعوة حضانة على زوجتك عن طريق محامي في السويد.

الخيار الاول هو الامثل والاوفر باعتبار ان الدولة ستدفع التكاليف للمحامي، الخيار الثاني سيكون اصعب وسيكون مكلف جدا ( بحسب تقييمي قد يكلف اكثر من 100000 كرون ) بسبب تعقيد القضية.

طبعا لا يوجد ضمان لربح القضية ولكن بحسب وصفك فيبدو ان هناك احتمالات جيدة.  من غير المرجح ان تستفاد كثيرا من الدعوة في القضايا الاخرى لأن الامر ليس مجرد تقديم بلاغ بل يتطلب متابعة.

اتمنى ان يكون هذا جوابا عن اسئلتك.

مجيد الناشي

تعليق