من فكرة أثناء دراسة الدكتوراه إلى صاحب شركتين و60 موظفا

من فكرة أثناء دراسة الدكتوراه إلى صاحب شركتين و60 موظفا

الكومبس – خاص: سلّم الملك السويدي كارل غوستاف السادس عشر جائزة “البناؤون الجدد” Nybyggare للعام الحالي 2016، المخصصة لأصحاب المشاريع من أصول أجنبية، إلى كل من محمد همان (من أصول مغربية) وموا غوربوزير، (من أصول تركية) وذلك ضمن حفل خاص بالقصر الملكي أقيم الثلاثاء 1 نوفمبر/ تشرين الثاني، شاركت شبكة الكومبس بتغطيته ونقل أجزاء منه مباشرة.

وقال الملك في كلمته الافتتاحية للحفل: “إن الانخراط في المجتمع السويدي ليس بالأمر السهل، حتى بالنسبة لمن يملك القدرات والمواهب، وهنا أعتقد أننا جميعا بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد لفتح بلادنا للتميز والابتكار، إن المواطنين الجدد اليوم يمكن أن يساهموا بالكثير. لذلك نحن سعداء لتسليط الضوء على بعض الأفراد الناجحين الذين يشاركون في تطوير بلدنا واقتصادنا. هذه حاجة لنا ونحن بحاجة إلى العديد من هؤلاء”.

وتهدف الجائزة إلى تقديم وإظهار خصائص القوة الريادية في إدارة المشاريع والشركات للسويديين الجدد، كما يطلق على المواطنين من أصول أجنبية.

وأنشئت الجائزة في العام 2000 من قبل مؤسسة IFS للاستشارات التي تأسست عام 1996 كجمعية لأصحاب الشركات من أصول أجانب في السويد ولمساندة الأشخاص غير السويديين الذين يريدون ان يشيدون او يديروا شركات في السويد.

وتهدف IFS الى التشجيع على زيادة عدد الشركات بين مجموعات المهاجرين، رفع كفاءة الأشخاص الذين يملكون ويديرون الشركات والعمل على تحسين المناخ اللازم لإقامة الشركات المملوكة للأجانب.

الملك السويدي: نحن سعداء لتسليط الضوء على بعض الأفراد الناجحين الذين يشاركون في تطوير بلدنا واقتصادنا. هذه حاجة لنا ونحن بحاجة إلى العديد من هؤلاء

ولهذا العام منحت الجائزة عن فئة البداية الجديدة إلى السيدة موا غوربوزير التي وصلت السويد في العام 1970 من تركيا.

تعيش غوربوزير في يوتوبوري، وقامت بتأسيس شركة MRG Wines في العام 2013، تقوم بإنتاج نوعية عالية الجودة من الشمبانيا الخالية من الكحول. وتملك الشركة حالياً أربعة موظفين ويبلغ حجم مبيعاتها 16 مليون كرون.

وضمن فئة الريادة، منحت الجائزة إلى محمد همان وهو من أصول مغربية، الذي أنشأ شركة Vironova لبرمجة الكومبيوتر في العام 2005. حيث تقوم الشركة بتطوير البرامج التعريفية والنوعية والتعرف على الفيروسات لإيجاد أمصال لها.

وفكر محمد في المشروع خلال دراسته الدكتوراه في معهد كارولينسكا. ويملك محمد الآن شركتين الأولى لديها حالياً 28 موظفاً، والثانية 32 موظفا.

محمد همان صاحب جائزة ” البناؤون الجدد” : من فكرة أثناء دراسة الدكتور إلى صاحب شركتين و60 موظفا

 اتصلنا به وطلبنا منه إجراء مقابلة لقراء الكومبس، فوافق مشكورا وكان السؤال الأول، أن يحدثنا عن سر حصوله على جائزة مرموقة تسلمها من ملك السويد بنفسه، ضمن حفل ملكي في القصر، الجواب كان مختصرا جدا “أنا عملت وآمنت بفكرة استطعت أن أطورها وأدافع عنها رغم تحفظ البعض على إمكانية تطبيقها، ولكن بالإصرار والمثابرة لاقت النور وأنا الآن امتلك شركتين وعندي أكثر من 60 موظف من جنسيات واثنيات مختلفة”.

الفكرة التي أنشأ عليها محمد أبحاثه راودته وهو يدرس الدكتوراه في معهد كارولينسكيا الطبي في ستوكهولم، وتتلخص باستخدام تلسكوبات تقوم بتكبير الفيروسات لمقاربتها، وهي تلسكوبات تقارب قوتها قوة التلسكوبات المستخدمة في علوم الفلك ورصد الأجرام السماوية، حيث تقوم بتكبير الفيروسات ومراقبتها ودراسة سلوكها، وبالتالي تسهيل إمكانية السيطرة عليها، يقول محمد لنا موضحا ويضيف:

“كما هو معروف لا يمكن القضاء على الفيروسات بالمضادات الحيوية، فقط يمكن استخراج أمصال مضادة للتلقيح الذي يهدف للوقاية منها.

وما قمت به هو محاولة إيجاد مضادات للفيروس كما للبكتريا، وبالفعل استطعت أن اصمم برمجيات على الكومبيوتر لمراقبة الفيروس لتسهيل تحديد العلاج ضده.

التوافق بين البحث الطبي وبين تقنية الرقميات الحديثة هو ما استطعت تنفيذه على أرض الواقع وهو ما لفت نظر القائمين على هذه الجائزة.

وفيما إذا كان توقع الحصول على هذه الجائزة، أجاب بالنفي قائلا: لقد تفاجأت من ترشيحي لنيل الجائزة، لكنني فرحت لأنني حصلت عليها، وشعرت بالسعادة لهذا التكريم.

محمد همان: السويد بلد رائع ومجتمعها عصري ومنفتح ويوجد فرص للجميع

محمد همان أسس بعد نجاح تطبيق أفكاره ودراساته شركتين أهداهما تعني بإنتاج مضادات الفيروس والثانية مختصة بالتلسكوبات المجهرية، ويعمل لديه في الشركتين 60 موظف من جنسيات مختلفة.

وفيما يتعلق بشعور أهله وعائلته بحصول ابنهم على الجائزة وعلى هذا التكريم، أجاب بأنه اصطحب معه والده إلى حفلة تسلم الجائزة وكان والده سعيد جداً ولديه شعور بالفخر والاعتزاز، محمد يقول إن هذه الجائزة كانت يجب أن تمنح لوالده الذي جاء من المغرب كمهاجر واستطاع العمل وشق طريقه في ظروف صعبة، لذلك أود ان أقول إن والدي وجيله هم البناؤون الحقيقيون الذين ساهموا ببناء السويد اليوم.

أخيرا طلبنا منه توجيه كلمة للقادمين الجدد إلى السويد، وجاءت إجابته على النحو التالي:

السويد بلد رائع ومجتمعها عصري ومنفتح، أعتقد أن النزعات العنصرية ومع أنها موجودة بنسب ضئيلة، مقارنة مع دول أوروبية أخرى، يجب ألا تكون حجة وعائق لنا لإثبات انفسنا بالمجتمع. النجاح بالمثابرة وبعدم اليأس سيكون من نصيب من يعرف ويحدد طريقه نحو ما يريد أن يصل إليه، هنا في السويد الفرص متاحة للجميع.

تعليق