موقف قانوني جديد لمصلحة الهجرة من قضايا العراقيين: هكذا سيتم معالجة الملفات بعد الآن

موقف قانوني جديد لمصلحة الهجرة من قضايا العراقيين: هكذا سيتم معالجة الملفات بعد الآن

الكومبس – خاص: أصدر القسم القانوني، في مصلحة الهجرة السويدية، موقفاً قانونيّاً جديداً، في 15 تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي، 2016، سيكون بمثابة “المرشد” أو “الدليل”، الذي سيستخدمه المحققون في مصلحة الهجرة، عند دراسة ملفات طالبي اللجوء العراقيين.

وكان آخر موقف قانوني، أصدره القسم، حول العراق، في العام 2014، وكان الأساس الذي تعمل عليه مصلحة الهجرة، عند إتخاذ القرارات. وبعد صدور الموقف القانوني الجديد، سيتم اعتماد الموقف الجديد، مع التأكيد أن ما صدر، هو “موقف قانوني” لإرشاد الموظفين في مصلحة الهجرة، وليس قراراً.

مصلحة الهجرة تقوم بتحليل وضع العراق، على أساس الزيارات التي قامت بها للعراق، والتقارير التي حصلت عليها من منظمات مختلفة.

وقال المسؤول عن القسم القانوني في المصلحة، إن الهجرة يجب أن تولي الحذر عند أخذ القرارات في قضايا العراقيين، وخاصة عندما تنظر في موضوع الهرب داخل البلد، او امكانية الحكومة العراقية توفير الحماية لمواطنيها.

“الكومبس” من منطلق، تقديم المعلومات الصحيحة، حول الموقف الجديد، وضمان الفهم الصحيح، لهذا الموقف، وعدم وقوع طالبي اللجوء العراقيين، في فخ المعلومات غير الصحيحة، والشائعات، راجعت بدقة ما نشرته مصلحة الهجرة، وتقدم لكم، هذه القراءة القانونية للمستشار القانوني لشبكة الكومبس، المحامي مجيد الناشي، الذي قام مشكوراً، بتبسيط وتوضيح، ما يعنيه هذا الموقف، على أرض الواقع، وكيف سيؤثر على طلبات اللجوء.

مجيد الناشي شدّد على ان نص الموقف الجديد، معقد كما هو معقد وضع العراق، لذلك قد يكون هناك صعوبة للجميع، فهم ما يعنيه هذا الموقف، لذلك، ستقوم شبكة “الكومبس” خلال الأيام القليلة القادمة، بإلقاء المزيد من الضوء على هذا الموضوع، من خلال لقاء مع المحامي مجيد الناشي.

“الكومبس” توّد التوضيح مقدماً، أن كلمات مثل ” السنة “و “الشيعة”، وردت في النص السويدي لموقف مصلحة الهجرة، وليس من قبلنا، أو من قبل المحامي.

ماذا ينص الموقف الجديد؟

بداية يجب على مصلحة الهجرة أن تدرس ما إذا كان الشخص الذي يتقدم بطلب اللجوء، يستحق ذلك أم لا. ( عادة يُطلق على ذلك من قبل عامة الناس، باللجوء السياسي ).

يشير الموقف الجديد، الى ان الاشخاص القادمين من نينوى، وجزء من الأنبار وكركوك (الهجرة لم تحدد أي مناطق ضمن هاتين المحافظتين)، سيتم اعتبار أن ما يتعرضون له، هو أساس للحصول على إقامة كحماية بديلة. (هذا لا يعني انه سيكون كافيا قول الشخص أنا من هذه المحافظات!! بل يجب أن تنطبق عليه شروط اللجوء أولاً، وأنه لا يقدر أن يعيش في مكان آخر من العراق).

القادمون من باقي مناطق الأنبار وكركوك (الهجرة لم تذكر أي مناطق من هاتين المحافظتين) بالاضافة الى بغداد وصلاح الدين وديالى، تنطبق عليهم ايضا الشروط للحماية البديلة، ولكن يجب دراسة كل قضية على انفراد، وايضا باختلاف المناطق في هذه المحافظات.

المحافظات الجنوبية تعتبر مناطق فيها مصاعب أخرى بحسب قانون الأجانب والوضع الأمني يختلف في هذه المحافظات من منطقة إلى أخرى.

مبدئياً، وبحسب الموقف الجديد، سيتم اعتبار كامل العراق، ( عدا كردستان )، منطقة لا تستطيع الحكومة فيها توفير الحماية للمواطنين، ( هذا امر مهم لان طالب اللجوء لن يحتاج أن يفسر كثيرا لماذا لم يبلغ الشرطة …).

الأشخاص الذين لا يقدرون أن يعيشوا في منطقة سكنهم، قد يكون من الممكن ان يُطلب منهم أن يعيشوا في محافظات أخرى، ولكن يجب أن يتم دراسة الوضع في هذه المحافظات من وقت الى آخر، كي يجري التأكد ما إذا كان الشخص بإمكانه فعلاً السكن هناك أم لا.

هذا ما يعنيه الموقف الجديد للاجئين

اللاجئون من نينوى سيكون النظر في قضاياهم ممتازاً بعد هذا الموقف. مصلحة الهجرة تعتبر أن الشخص لا يمكن ان يرجع الى المحافظة، ولا ان ينتقل الى بغداد اذا كان من “الطائفة السنية” ولا يمكن ان ينتقل الى المحافظات الكردستانية.

اللاجئون من كركوك والانبار لن يكون هناك حاجة أن تكون الأسباب جدا قوية للخطر الشخصي، بل يكفي أن يكون هناك احتمال أن الشخص يتعرض إلى خطر. لا يحتاج أن يكون الشخص تعرض الى امر معين قبل ان يأتي الى السويد، بل مجرد أن يقدم شرح معقول عن أنه سيتعرض لخطر إذا ما تم ارجاعه الى منطقته.

بغداد، ديالى، صلاح الدين

لن يكون هناك حاجة أن تكون الأسباب جدا قوية للخطر الشخصي بل يكفي أن هناك احتمال مرجح أن الشخص يتعرض إلى خطر. لا يحتاج أن يكون الشخص تعرض الى امر معين قبل ان يأتي الى السويد بل مجرد أن يقدم شرح معقول عن أنه سيتعرض لخطر اذا رجع الى منطقته.

المناطق الجنوبية

يعتبر الموقف الجديد الأفراد من الطائفة السنية من البصرة أنهم لا يقدرون ان يعودوا الى البصرة بسبب الخطر عليهم.

أما الأشخاص الآخرين يحتاجون أن يظهروا أنهم تعرضوا لشيء شخصي وان ما تعرضوا له مرتبط بالمصاعب الأخرى الموجودة في البلد (يعني مثلا خلاف مع العشائر والميليشيات الخ).

كردستان

تعتبر آمنة

حماية الدولة العراقية لمواطنيها

بحسب الموقف القانوني الجديد، فإن حماية الدولة غير متوافرة في نينوى، الانبار، صلاح الدين، ديالى وكركوك ولا يوجد حماية في بغداد لمن هم من الأقليات، أو السنة أو المجموعات الضعيفة مثل النساء بلا معين، الصحفيين، الفلسطينيين، الشبك، والايزيديين، الصابئة والمسيحيين. هذه أمثلة وقد يضاف لها مجموعات أخرى.

في ما يتعلق ببغداد تعتبر الدولة غير قادرة على حماية مواطنيها من الشيعة في المناطق ذات الكثافة السنية، وكذلك حماية مواطنيها من السنة في المناطق ذات الكثافة الشيعية.

إمكانية الهرب داخل البلد لا تشمل فقط أن يقدر الشخص ان يهرب الى هناك بل يجب ان يكون هناك مجال للشخص أن يعيش ويسكن في هذا المكان والا لن يعتبر مكان يمكن الهرب إليه. هذا الأمر لن يشمل الأطفال القاصرين دون ذويهم أو النساء من دون معيل كرجل لأنهم لن يطلب منهم أن يحاولوا الهرب إلى مكان آخر ضمن البلد.

الهجرة تعتبر أن الهرب الى نينوى، الانبار، كركوك وصلاح الدين غير ممكن للعراقيين.

الهرب إلى بغداد، البصرة، النجف، سليمانية، اربيل، ممكن لانه فيها مطارات ولكن يجب توخي الحذر ما إذا كان الشخص يقدر ان يسافر بعدها إلى مكان هروبه بسبب الخطر في الطريق.

لن يتم اعتبار السنة الذكور قادرين على الهروب الى كردستان ولا الاكراد القادمين من نينوى، كركوك، الانبار، صلاح الدين، وديالى.

الأقليات ممكن أن تهرب إلى كردستان ومن ضمنهم المسيحيين.

كل الحالات الأخرى سيتم دراستها على حدة في ما إذا كان الشخص يمكن ان يعيش فى كردستان او لا.  

لن يطلب من الفلسطينيين، المسيحيين، والإيزيديين، الصابئة ان يهربوا الى بغداد ولن يطلب من السنة من المحافظات الاخرى السكن في بغداد اذا لم يكن لديهم كفيل أو كانوا من سكان بغداد من قبل.

الأشخاص المنتمين للطائفة الشيعية سيتم دراسة قضاياهم بحسب وضعهم الشخصي وما اذا كان بامكانهم الهرب من مناطقهم والسكن في بغداد.

لن يطلب من السنة الهرب إلى البصرة إلا إذا كان لديهم أقرباء يمكنهم الحصول على المساعدة منهم وفي النجف يحتاجون إلى كفيل وإذا لم يكن لهم كفيل لن يتم الطلب منهم أن يذهبوا إلى النجف.

المسيحيون والصابئة لن يطلب منهم السكن في النجف والبصرة إلا إذا كان لديهم أقرباء يمكنهم استقبالهم.

سيتم الأخذ بعين الاعتبار إذا كان لدى الشخص مهنة، مستوى التعليم، أقرباء، الصحة، الجنس، العمر، وإذا ما كان يقدر ان يعيش مع عائلته في هذا المكان. في المناطق الشمالية يجب أن يكون للعوائل رجل يقدر أن يعمل كي تعتبر بامكانها الهرب الى هناك .

ماذا تستفيد من هذه المعلومات؟

يقول المحامي مجيد الناشي: “هذا التقرير يشير إلى أن مصلحة الهجرة بدأت تفهم وضع العراق وهذه خطوة في الاتجاه الصحيح نحو فهم قضايا العراقيين مع ان الامل كان أن يتم التعامل بقضايا العراقيين مثل قضايا السوريين.

الموقف يعني أن الأشخاص من الطائفة السنية اصبح وضعهم جيد جدا في القضايا، فأصبح يكفي أن يظهر الشخص أن لديه مشكلة واقعية فلن يطلب منهم الهرب ضمن البلد الا في حالات استثنائية ولن يُطلب منهم، لماذا لم يطلبوا مساعدة الدولة.

التقرير يعني أن طالبي اللجوء من الطائفة الشيعية اصبح وضعهم افضل من ناحية ان بعض المناطق اصبح معروف أن فيها نزاع ولهذا يتطلب منهم أن يظهروا انه لديهم مشاكل شخصية بسبب الوضع الراهن في العراق وأنه لا يمكنهم السكن في مكان آخر في البلد. (التحسن لهذه الطائفة طفيف بالمقارنة مع السابق).

التقرير يعني أن الأقليات مثل المسيحيين والصابئة سيكون عليهم أن يُظهروا انهم لا يمكن لهم العيش في كردستان.

اقتراحي لكل شخص اذا كان أجرى مقابلة، أو أنه ينتظر قرار، ان يتصل بمحاميه، ويوضح له صدور هذا التصريح من الهجرة، كي يرى اذا ممكن الاستفادة منه في قضية الشخص.

الأشخاص الذين لم يقابلوا محاميهم، ولا مقابلة لهم مع الهجرة من المهم أن يلتقوا بمحاميهم ويتناقشون بوضعهم الخاص بحسب المناطق القادمين منها كي يعرفوا تماما ما يشمل حالتهم و يجهزون انفسهم المقابلة بشكل جيد”.

شبكة الكومبس

المحامي مجيد الناشي

Fotograf: Tomislav Stjepic

لقراءة النص الأصلي باللغة السويدية للموقف ( أضغط هنا )
عند النقل والاقتباس يرجى الإشارة إلى الكومبس كمصدر

تعليق