الكومبس – منوعات: تباينت آراء المواطنين العراقيين في رغد الجبار المشاركة في إختبارات المواهب ببرنامج Arab Idol، التي لم تكتف بالتصريح بأنها مجنونة هيفاء وهبي، ولكن حاولت تقليد أسلوب كلامها وحركاتها، كما أصرت على غناء أغنية من أغنياتها أمام اللجنة، ولم توفق في إجتياز مرحلة تجارب الأداء، فإعتذرت إلى هيفاء، مثالها الأعلى، لأنّها خيّبت لها ظنّها.

وقد تسبب ظهورها في البرنامج بجدل واسع في الشارع العراقي، حيث طغى الحديث عنها على الحديث عن احوال البلد السياسية، ونابها القدح والذم، وكان اكثر من المديح والثناء، بل أن البعض رأى بأنها أساءت الى العراق، وأنها لا تمثل المرأة العراقية، وذهب البعض الآخر الى حد وصفها بالـ (فضيحة)، ولم تخل المشاركات من شتائم مقذعة واستهزاء وسخرية، حتى وصل الامر الى حد تشبيهها بـ (الإيمو) التي هي ظاهرة الشباب المخنث، وقال آخرون بأنها (ولد) بزي (فتاة)، و (نموذج سيء لا يفترض أن يظهر في القنوات)، وطالبها البعض الآخر بالانتحار، معتبرينها خزي وعار.

على صعيد آخر فقد إستغرب مراقبون الهجوم الذي تعرضت له المشتركة الشابة من النساء الذين زادت نسبتهم عن الرجال ، وأعتبروا ذلك غيرة منها لانها لفتت اليها انظار الملايين .

ردة فعل لجنة التحكيم

الكاتب والصحافي محمد غازي الاخرس‏ إستهل حديثه لإيلاف معبراً عن إستهجانه من الموقف ومستشهداً بمقولة لبودلير: "لا تحتقروا احساس أحد، لان احساس كل واحد هو عبقريته". منتقداً طريقة استقبال الفنانين الأربعة راغب علامة، نانسي عجرم، أحلام، وحسن الشافعي، لهذه الشابة وإعتبر أنها كانت سخيفة وممجوجة ولا تليق بفنانين. وكذلك هجمة العراقيين عليها كانت بائسة وفيها تحقير لرغد التي تحب الفن ولها ذلك بغض النظر عن مستواها .. وختم حديثه بالقول: أنا منزعج من هذه الحملة غير الانسانية ضدها.

دعوها تحلم في بلد الكوابيس

أما الصحافي علي السومري فقال : "شابة عراقية اعتقدت أن لها فرصة للفوز ببرنامج غنائي، وكانت غير مؤهلة للفوز به، لماذا التهجم عليها بهذه الطريقة؟ الأنها حاولت أن تقلد هيفاء وهبي؟ حتى لو، لماذا التهجم عليها؟ لدينا العشرات من الشعراء والروائيين والقصاصين والمطربين والفنانين ممن اعتادوا التقيؤ علينا يومياً، لماذا لم تهاجمونهم كما هاجمتم هذه الصبية؟

هاجمتموها لأنها كانت جريئة أكثر منا لتظهر ببرنامج كبير، في أرض يباب لا تنتج سوى الخراب والبشاعة، اتركوها تحلم، الحلم ملك لها فقط، هي التي قررت واختارت أن تكون متنافسة ببرنامج كبير... دعوها تحلم في بلد الكوابيس.

عاهة فنية

فيما قال رياض المولى: عاهة فنية من افرازات الفراغ الذي بدأ يستشري في مفاصل الحركة الفنية، وما نتج عنه من نماذج خدشت الذوق العام بالكلمات الهابطة، واتلفت مسامعنا بأصوات تضاهي أصوات الحمير نهيقاً !!!.

نحن المرضى ونحتاج لعلاج نفسي

وقال آخر: اصبت بصدمة من سخرية لجنة التحكيم من هذه المشاركة العاشقة للفن، كما شعرت بالغضب من تعليقات البعض في الفيس بوك بوصفها سيئة... وهناك فرق بين ان يكون صوتها سيئاً وان تكون هي سيئة...هي ليست فتاة سيئة ، نحن المرضى ونحتاج لعلاج نفسي، عدم امتلاكها لموهبة حقيقية ليس مبرراً للتطاول على انسانيتها، للاسف اصبحنا قساة جداً، كم احزن على شعبنا.

أخطأت وبحاجة للتوجيه

وقال حيدر الربيعي: فعلا هي غلطانة في تصرفاتها وتحتاج الى من يدلها على الطريق حتى بطريقة كلامها وتموعها، تحتاج ان تفهم ان الانسان لابد وان يكون شخصية مستقلة لايقلد احداً، هكذا يكون محبوباً اكثر، وثانيا ان تدرك ان الطريق لتحقيق الحلم هو بالمثابرة وتغيير شامل في شخصيتها من جهة ومن نظرتها للامور.عندها نكون دمجنا بين حماسها الشبابي وموهبتها وتوظيفها نحو الهدف الصحيح، عندما فكرت مع نفسي، وجدت من انها مظلومة وتحتاج الوقوف الى جانبها ووضعها على السكة الصحيحة.

وقال احمد عمران : المشكلة ان هذه الفتاة ظهرت علي انها تمثل العراق، فمن اعطاها هذا الحق ؟؟؟، ثم ان طريقة لبسها و طريقة كلامها غير لائقة... كان يجب ان تراعي عادات وتقاليد المجتمع العراقي ومشاعرهم قبل الظهور في هكذا برنامج وهي تعلم بأننا مجتمع قبلي.

صدمة وإستهجان وسخرية

يذكر أن لجنة الحكام ببرنامج "Arab Idol" تفاجأت بالمتسابقة العراقية رغد الجبار والتي تحاول تقليد اللبنانية هيفاء وهبي في كل شيء حتى في طريقة الكلام والماكياج، ونصح راغب علامة المتسابقة بأن تقليد هيفاء لن ينفعها كما انتقد حسن الشافعي طريقة حركاتها وتعبيرات وجهها التي تحاكي فيها القطط الشرسة لكن للأسف لم تكن شرسة بدرجة كافية لإقناع لجنة التحكيم بصوتها، وبعد الانتهاء غادرت مجنونة هيفاء دون سماع رأي لجنة التحكيم بها لمعرفتها المسبقة بأنها لم تقدم شيئاً، ثم دخل الشافعي بعد انصرافها في نوبة ضحك شديدة بينما لم تفارق علامات الإستغراب والإستهجان ملامح نانسي وأحلام، بينما كان راغب ألطف قليلاً ورأى أنها تشبه مارلين مونرو.

وعلقت رغد على خسارتها في المسابقة بكلمتها الشهيرة: "عادي".

عبد الجبار العتابي

إيلاف

مشاركة رغد على الرابط أدناه

http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=yJy9k64Np0s