Lazyload image ...
2020-04-03

الكومبس – خاص: “أتينا من دول شهدت حروباً. نعرف جيداً ماذا تفعل الأزمات بالناس وأي مشاعر قد يولدها الحرمان”.. تلخيصٌ لدوافع مبادرة تداعى لها عدد من سكان مدينة سوندسفال في مقاطعة فيسترنورلاند.

فكرة المبادرة بسيطة “اجمع من الناس مبالغ بسيطة، اشتر بها مؤناً، وقدمها للناس وقت الحاجة”. غير أن الأفكار البسيطة تصبح عظيمة وقت الأزمات، حين تعزّ الموارد ويغدو التكافل حجراً نفيساً.

يقول صاحب المبادرة الذي رفض الكشف عن اسمه زهداً “جمعنا تبرعات من الناس بموافقة مسجد المدينة. تراوحت التبرعات بين 100 كرون و1500 كرون. ووصل المبلغ الكلي إلى 25 ألفاً”.

ويضيف “اشترينا مواد غذائية من تجار بالجملة، خوفاً من أن تؤثر مشترياتنا على توافر المواد في أسواق التجارة بالتجزئة. ولحسن الحظ عندما علم التجار بغايتنا باعونا البضائع بأسعار التكلفة”.

جمعت المبادرة حتى الآن 2000 كيلوغرام من الطحين، و250 كيلوغراماً من المعكرونة، ومثلها من البرغل، ومثلها من العدس، و450 كيلوغراماً من الرز، و100 كيلوغرام من الحمص، وضعت في مخزن مسجد المدينة. ويستعد المبادرون لشراء كميات إضافية حالياً.

“الهدف من جمع المواد إنساني بحت”، يقول صاحب المبادرة. ويضيف “نأمل في الأفضل ونستعد للأسوأ. قد تتطور الأمور مع انتشار عدوى كورونا، وقد نصل للحجر الصحي، وقد تشح المواد الغذائية، نأمل ألا يحصل ذلك، لكن إن حصل فنحن مستعدون لمساعدة كل من يحتاج”.

و”الكل” هنا تعني “الكل” كما يوضح صاحب المبادرة، بغض النظر عن عرق أو دين أو طائفة. “إنها مبادرة صغيرة جداً نقدمها للمجتمع الذي نعيش فيه”.

ويتابع “رأينا ما حصل في إيطاليا أو إسبانيا أو فرنسا. قد تتطور الأمور فلا أحد يعرف. لذلك أردنا أن نقول: نحن هنا لمساعدة بعضنا ولنكون يداً بيد”.

يسكن سوندسفال على الساحل الشرقي في السويد نحو 100 ألف نسمة. غير أن المبادرة تمتد لتشمل بلديتي تيمرو وهرنوساند القريبتين منها.

يعيش صاحب المبادرة في السويد منذ 2003، وينتهي إلى خلاصة “لنتوقف قليلاً عن التذمر ونبادر إلى مساعدة بعضنا”.

Related Posts