ألمانيا وهولندا: لقاء رياضي منتظر أم تاريخ من الأحقاد المتبادلة؟..

Views : 682

التصنيف

يلتقي اليوم المنتخب الهولندي بطل عام ١٩٨٨ مع جارته اللدود ألمانيا بطلة المسابقة ثلاث مرات أعوام ١٩٧٢ و١٩٨٠ و١٩٩٦ على وقع المواجهات التاريخية التي اشتعلت ابتداء من نهائي كأس العالم ١٩٧٤.

يلتقي اليوم المنتخب الهولندي بطل عام ١٩٨٨ مع جارته اللدود ألمانيا بطلة المسابقة ثلاث مرات أعوام ١٩٧٢ و١٩٨٠ و١٩٩٦ على وقع المواجهات التاريخية التي اشتعلت ابتداء من نهائي كأس العالم ١٩٧٤. أصر الاستراتيجي العسكري البروسي كارل فوز كلاوسيفيتز في أيامه أن "الحرب ليست سوى استمرارا للسياسة بوسائل مختلفة"، في حين أعتبر الكاتب البريطاني جورج أورويل أن الرياضة العالمية هي: "الحرب ناقص التسديد".

يقول الكاتب إن: "الرياضة الجدية لا علاقة لها باللعب النظيف… إنها مرتبطة بالكراهية والغيرة والتفاخر وتجاهل جميع القواعد والمتعة السادية في مشاهدة العنف".

هذه الصفات تكاد تنطبق على لقاءات هولندا وألمانيا التي تكون عادة بعيدة كل البعد عن الروح الرياضية. قلب دفاع ألمانيا ماتس هوملز الذي قدم أداء رائعاً في مباراة البرتغال الأولى (١- صفر)، قال إن الهولنديين سيحاربون للتأهل من "مجموعة الموت"، ليس فقط لأنهم يواجهون عدوا قديما بل لخسارتهم الافتتاحية أمام الدنمرك.

يعود البعض إلى ذكريات الحرب العالمية الثانية عندما احتلت ألمانيا النازية هولندا مدة خمسة أعوام. مباراتان ذكرتا بان التاريخ لا يزال عالقا في الأذهان وبأن الهولنديين لم يبلعوا بعد بطش الألمان بهم. بعد نهائي كأس العالم ١٩٧٤ عندما خسرت هولندا على أرض ألمانيا ٢-١ في النهائي، كان لاعب وسط المنتخب البرتقالي فيم فان هانيغيم معبراً: "لقد قتل النازيون والدي، شقيقتي وشقيقي. أنا أكرههم". بعد ١٤ سنة، تواجها مجدداً في نصف نهائي كأس أوروبا ١٩٨٨ في مدينة هامبورغ، وبهذه المناسبة رفعت في المدرجات لافتات كتب عليها: "جدتي، لقد وجدت دراجتك"، في إشارة إلى مصادرة القوات النازية للدراجات خلال احتلالهم هولندا.

لكن حارس هولندا هانز فان برويكيلين قال: "أنا سعيد لمنح هذه الهدية إلى الجيل القديم، الذي عاش خلال الحرب".

رفعت ألمانيا لقب كأس أوروبا عام ١٩٨٠ حيث هزمت هولندا في طريقها، فأسف النجم الألماني كارل-هاينتس فورستر: "يكرهوننا أكثر مما نكرههم". أستمر الصراع في كأس العالم ١٩٩٠ عندما صفر جمهور الفريقين أثناء عزف النشيد الوطني لكل بلد، قبل أن يتعارك رودي فولر وفرانك ريكارد ويطردا على وقع بصقة طائرة من ريكارد نحو المهاجم الثعلب.

لقد أصبحت هولندا أمام خطر الخروج من الدور الأول لكأس أوروبا الحالية بعد خسارتها أمام الدنمرك، وإذا كانت تقبل بالخروج المبكر، من الأفضل أن يكون أمام جميع المنتخبات باستثناء ألمانيا.