أمسية عن فلسطين والنضال اللاعنفي

Views : 912

التصنيف

الكومبس – جاليات: تحت عنوان “فلسطين والمقاومة غير المسلحة”، وعلى مدى ساعتين من يوم 18 ديسمبر الحالي وفي مدينة أوبسالا، عرض عضو مجلس إدارة حزب اليسار في السويد السيد يونَس كارلسون مشاهداته ومعايشاته، خلال ثمانية أيام من زيارة دراسية من قبل المدرسة الشعبية في مدينة هارنوساند، وذلك لثلاث مخيمات فلسطينية في فلسطين المحتلة، ولقاءاته مع 18 تنظيما نشطا من أجل السلام المنتشرة في كل من رام الله ونابلس ويانون والخليل وبيت لحم والقدس، في شهر نوفمبر الفائت من هذا العام.  طرح كارلسون عدة تساؤلات عن الكيفية التي يؤثر بها الإحتلال الإسرائيلي على الحياة اليومية للفلسطينيين؟ وماذا يحدث خلف عناوين الصحف، وأي الخيارات المتاحة أمام العمل المقاوم، وأي من الآمال متوفرة للسلام والعدالة.

قسم كارلسون عرضه إلى عناوين عدة من بينها خلفية المسألة الفلسطينية والكولونيالية الصهيونية، بعودة سريعة عن الهولوكوست اليهودي الذي لاذنب للشعب الفلسطيني به. وركز المتحدث على الوضع الراهن في الضفة الغربية وأوضاع المخيمات هناك مثل مخيم عسكر في مدينة نابلس. كما وتحدث عن الكيفية التي تقسم فيها الضفة الغربية من خلال تسمياتها باالمنطقة آ والمنطقة ب والمنطقة سي.

ثم عرج كارلسون للتحدث عن المستعمرات اليهودية التي تنتشر بسرعة عالية في قضم الأراضي الفلسطينية ونقل المستوطنين الجدد إليها، وبناء جدار العزل العنصري على حساب أراضي الضفة الغربية. وأن إسرائيل لم تكتف بذلك وإنما وضعت عشرات أو مئات الحواجز العسكرية لتقطيع أوصال مدن وقرى الضفة الغربية عن بعضها البعض. ثم شبه الأمر بسياسة الضم وليس بسياسة الإحتلال بالمفهوم السياسي، وقال بأنه يمكن وبكل سهولة تسمية السياسة الإسرائيلية بالأبارتهيد ضد الفلسطينيين. وتسائل؛ وإلا بماذا يسمى نظاما يسجن الأطفال ويقتل دون محاكمات المدنيين في تظاهراتهم في غزة والضفة الغربية كما نشاهد؟ لم ينس المتحدث تأثير المستوطنين اليهود وتعكير حياة الفلسطينيين في المدن مثل مدينة الخليل التي تعاني الأمرين، وكذلك في القرى الفلسطينية وحقول مزارعهم مثل قرية يانون.

واختتم كارلسون إحاطته عن الوضع في فلسطين وقال بأن هناك تنظيمات متنوعة يهودية أو فلسطينية أو منها ماهو مشترك للعمل من أجل السلام بطرق لاعنفية. وأضاف بأنه في حين أن الكثيرين ممن يروا بأن إسرائيل مسلحة حتى الأسنان مقابل شعب فلسطيني شبه الأعزل إلا من إيمانه بعدالة قضيته وفي حقه بالعيش الآمن كباقي البشر. وأكد بأن الصعوبة كبيرة أو شبه مستحيلة الإنتصار عسكريا على إسرائيل بمقارنة بسيطة بما يملكه الفلسطينيون مقابل ماتملكه إسرائيل. ورأى كارلسون بأنه لايمكن حل الدولتين كما هو شائع في العالم لأن إسرائيل تقضم الأراضي وتبني عليها المستعمرات وقد جلبت مايزيد عن 750 ألف مستوطن إليها حتى الآن، إضافة لبناء الجدار وغيرها من إجراءات. أما حل الدولة الواحدة فهو أيضا مستحيل لأن إسرائيل متعنته للحفاظ على كل مااستولت عليه وتنكر حق اللاجئين  الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم. وقد سمعنا مؤخرا بمطالبتها بيهودية الدولة.

إذا وعلينا وعلى المجتمع الدولي بمقاطعة إسرائيل في كل الجوانب الثقافية والرياضية والفنية والإقتصادية للضغط عليها لتعطي الفلسطينيين حقهم أو جزء منه، كما هم يطالبون. 

بقلم رشيد الحجة كاتب فلسطيني – أوبسالا