أولوند يدافع عن الانسحاب المبكر من أفغانستان

Views : 386

التصنيف

قام الرئيس الفرنسي فرانسوا اولوند بزيارة مفاجئة لأفغانستان اليوم الجمعة لتفقد جانب من القوات الفرنسية التي يعتزم سحبها من البلاد في وقت لاحق من العام الجاري وعقب اجتماعه والرئيس الأفغاني حامد كرزاي دافع عن خطته الانسحاب المبكر من البلاد.

قام الرئيس الفرنسي فرانسوا اولوند بزيارة مفاجئة لأفغانستان اليوم الجمعة لتفقد جانب من القوات الفرنسية التي يعتزم سحبها من البلاد في وقت لاحق من العام الجاري وعقب اجتماعه والرئيس الأفغاني حامد كرزاي دافع عن خطته الانسحاب المبكر من البلاد.

وتعرض اولوند لانتقادات لاذعة خلال قمة لحلف شمال الأطلسي مطلع الأسبوع لدعوته تسريع وتيرة سحب القوات الفرنسية في أفغانستان التي يصل قوامها إلى نحو 3400 فرد حتى نهاية العام الحالي ليسبق بواقع عامين الجدول الزمني الذي حدده الحلف في هذا الشأن.

وقال اولوند للصحفيين في مؤتمر صحفي في حديقة قصر الرئاسة الأفغاني "أوشكت مهمة مكافحة الإرهاب وتعقب طالبان على الانتهاء وهو أمر بوسعنا أن نفخر به".

وأضاف "سنبقى في أفغانستان ولكن سنضطلع بدور آخر وسيركز تعاوننا على الجبهات المدنية."

ويتعارض الجدول الزمني الجديد لاولوند لسحب القوات من أفغانستان مع موقف شركاء حلف شمال الأطلسي الذين يتمسكون بخطة لتسليم قيادة جميع المهام القتالية للقوات الأفغانية في موعد غايته منتصف عام 2013 وسحب معظم القوات الأجنبية هناك البالغ قوامها 130 ألف رجل بحلول نهاية عام 2014.

وخلال اجتماع حلفاء الأطلسي في مطلع الأسبوع في شيكاجو انتقدت المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل الانسحاب الفرنسي المبكر قائلة إنها تريد انسحابا موحدا في إطار إستراتيجية الحلف الحالية.

ومن المقرر سحب نحو ألفي فرد من القوات الفرنسية هذا العام إلا أن بعض القوات سيظل هناك لتقديم الدعم والتدريب وصيانة المعدات. ولفرنسا 14 طائرة هليكوبتر و900 مركبة و1400 عربة صهريج التي يتعين سحبها إما برا أو جوا.

وخلال تفقده للقوة الفرنسية في قاعدتها باقليم كابيسا المضطرب تقدم اولوند بالشكر لأفرادها لما بذلوه من جهد لفرنسا ولأفغانستان ووعد بأن الانسحاب سيكون "منظما" وانه سيتم "بتنسيق وثيق مع حلفاء فرنسا",

وحيا اولوند ارواح 83 جنديا فرنسيا قتلوا في الحرب التي تدخل عامها الحادي عشر.

وقال "حان الوقت لفرض سيادة أفغانستان. لم ينقشع بعد خطر الإرهاب الذي استهدف أراضينا إلا انه تضاءل بدرجة ما".

وطلب من فرنسا الإسهام بمبلغ يقل قليلا عن 200 مليون دولار سنويا في إطار التمويل طويل الأجل لأفغانستان وهي الحصة التي تجيء في إطار فاتورة سنوية تقدر قيمتها بنحو 4.1 مليار دولار لدعم القوات الأفغانية بعد عام 2014 . وأشار اولوند إلى انه لن يلتزم بأي مبالغ حتى تتضح أوجه إنفاق هذه الأموال.

والى جانب تدريب القوات الأفغانية أنشأت فرنسا كلية للطب ومركزا ثقافيا وأثريا فضلا عن مد يد العون للحكومة الأفغانية في مجالات الإسكان والطاقة والتنقيب عن النفط والمعونات الزراعية العاجلة.

ويقوم اولوند بجولات خارجية منذ تنصيبه رئيسا للبلاد في 15 من الشهر الجاري ويسعى إلى الإسراع بوتيرة سحب القوات الفرنسية في أفغانستان وقال مكتب اولوند إنه سيتعهد بالإبقاء على اتفاقية التعاون طويلة الأجل التي أبرمت مع كابول في وقت سابق من العام الجاري.

ويرافق اولوند في زيارته لأفغانستان وزير الخارجية لوران فابيوس ووزير الدفاع جان إيف لودريان. وفاز اولوند على الرئيس الفرنسي المحافظ السابق نيكولا ساركوزي في جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية التي جرت في السادس من الشهر الجاري.

ومنذ أدائه اليمين الدستورية الأسبوع الماضي قام اولوند بزيارتين رسميتين لبرلين وواشنطن وحضر قمتي مجموعة الثماني وحلف شمال الأطلسي في الولايات المتحدة وقمة أخرى لزعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل.