إتحاد نقابات Jusek: المهاجرون الأكاديمييون يمثلون ثروة إقتصادية كبيرة للبلاد

Views : 324

التصنيف

الكومبس – ستوكهولم: أظهر تقرير صادر عن اتحاد النقابات السويدي، Jusek، أن المهاجرين الذين يحملون شهادات أكاديمية، يمكن أن يوفروا أرباحاً إقتصادية كبيرة جداً في خزانة الدولة، بقيمة عشرة مليارات كرون.

ودعا الاتحاد الحكومة القيام بتغيير قواعد منح تصاريح الإقامة والتعليم العالي.

وذكر في تقريره، أن أرباحاً سريعة يمكن تحقيقها من مساعدة الأكاديميين المهاجرين وإيجاد الأعمال المناسبة التي تتوافق مع تخصصاتهم الأكاديمية.

مئات الآلاف

ووفقاً للإتحاد، فإن هناك نحو 300000 أكاديمي مهاجر يعيش في السويد، لكنهم في الغالب لا يعملون بوظائف تتناسب مع مؤهلاتهم الأكاديمية، وأن أحد أسباب ذلك، هو منح تصاريح الإقامة المؤقتة للاجئين، لمدة 13 شهراً، وكي تتحول الإقامة الى الدائمة، يتطلب الأمر، كما بات معروفاً، حصولهم على وظيفة بعقد دائم.

وقال رئيس قسم السياسات الإجتماعية في الإتحاد دانيال ليند لصحيفة “داغنز نيهيتر”: “هذا يعني أن الكثير، يعملون بالوظيفة الأولى التي يحصلون عليها، فقط من أجل بقائهم في البلاد. ونعلم، بأن الكثير منهم يعلقون في تلك الوظائف، حيث لا يشكل ذلك نقطة انطلاق إلى وظيفة أخرى. وهذا ما ننظر إليه على أنه خطأ اقتصادي. كما أن ذلك أمر محبط على الصعيد الفردي”.

ووفقاً للإتحاد، فإن مستوى توظيف أو انخراط الأكاديميين المولودين خارج البلاد في العمل، أقل بكثير من المولودين في البلاد، إذ تبلغ نسبتهم في الفئة الأولى 77.1 بالمائة، مقابل 84.3 بالمائة في الفئة الثانية.

كما أن الكثير من الأكاديميين المولودين خارج البلاد، يعملون في وظائف بسيطة، وبنسبة اثنين من أصل كل ثلاثة.

ويرى الاتحاد، أن ذلك يشكل خسارة اقتصادية للمجتمع، يمكن علاجها من خلال القيام بإجراءات بسيطة نسبياً، مثل دورات دراسية تكميلية والنظر في تقييم ما تحمله هذه الفئة من شهادات، مشيراً إلى أن تكلفة تلك الإجراءات، سيتم تحقيقها بسرعة وبفارق إضافي كبير.

تصاريح إقامة دائمة

ويرى الاتحاد، أنه سيكون بالإمكان الحصول على عائدات جهود توظيف الأكاديميين بعد نحو 3-4 أشهر فقط من توظيفهم في وظائف تتناسب مع كفاءاتهم العلمية.

وعليه، يعتقد الإتحاد، أن على الحكومة منح أولئك الأشخاص تصاريح بالإقامة الدائمة حتى بالنسبة للأشخاص الذين يحتاجون الى دورات دراسية تكميلية جامعية لمعادلة شهاداتهم، وبينّ، أن ذلك سيكون مربحاً لخزانة الدولة.

ووفقاً لحسابات الإتحاد، فإن ذلك سيعزز قيمة المالية العامة بنحو عشرة مليارات كرون، سنوياً، في حال جرى توظيف الأكاديميين، الذين يعملون بوظائف بسيطة، اليوم، ضمن أعمال تناسب كفاءاتهم التخصصية وبنفس درجة توظيف الأكاديميين المولودين في السويد.

علاوة على ذلك، فإن تكلفة إعانات البطالة، ستنخفض هي الأخرى عندما يتم توظيف العاطلين عن العمل في السابق. حيث وفي النهاية، سيؤدي الأمر إلى توظيف 34200 شخصاً إضافياً.

يقول ليند: “الربح سيكون على صعيدين، الأول، للأكاديميين الذين سيحصلون على وظائف تحتاج إلى مهارة أكبر، والثاني في المجال الذي سيفسحه ذلك أمام العاطلين عن العمل لسد شواغرهم”.

وشخّصَ الإتحاد، عاملين رئيسيين يعيقان حصول الأكاديميين المولودين خارج البلاد على وظائف تناسب مؤهلاتهم، هي اللغة والافتقار إلى وجود شبكة اجتماعية، موضحاً، أن مابين  70-80 بالمائة من الوظائف، اليوم، تحصل عن طريق المعارف والإتصالات.

وأشار ليند ايضاً إلى ما يلعبه التمييز من دور في ذلك أيضاً، قائلاً: “طلبات العمل التي يتقدم بها أشخاص يحملون أسماء سويدية، تحصل على فرص أكبر من تلك التي تحمل أسماء أجنبية”.