إجراءات متشددة في دول أوروبية لمواجهة الموجة الثانية من كورونا

(AP Photo/Czarek Sokolowski) TT

الكومبس – أوروبية: أعلنت هيئة مكافحة العدوى في الاتحاد الأوروبي اليوم أن أوروبا تواجه موجة ثانية من فيروس كورونا، متوقعة أن تتجه الأمور نحو الأسوأ.

وبدأ عدد من الدول تشديد القيود للحد من انتشار العدوى، غير أن بولندا وبلجيكا كانتا الأكثر تشدداً حتى الآن. وفق ما نقلت TT.

ومع وجود عدد قياسي من الإصابات في بولندا، قررت الحكومة تكثيف جهودها للحد من انتشار الفيروس.

وعممت الحكومة على كل البلاد القواعد المتشددة التي كانت تطبقها في مناطق معينة فقط. وسمحت للمطاعم ببيع الأطعمة الجاهزة التي يأخذها الزبائن معهم، وحظرت وجود أكثر من خمسة أشخاص داخل المطعم. وحثّ رئيس الوزراء ماتيوز مورافيكي كل من تجاوز السبعين من العمر على البقاء في المنزل.

وقال إن بولندا كلها ستعتبر منطقة حمراء (مصابة بالعدوى) اعتباراً من غد السبت.  

وفرضت الحكومة التدريس عبر الإنترنت على عدد من صفوف المرحلة الأساسية. وقالت إنه لا يجوز للأطفال مغادرة منازلهم إلا خلال النهار وبصحبة البالغين.

وقال وزير الصحة آدم نيدزيلسكي إن الأسبوع المقبل سيكون حاسماً في وقف الوباء، مشيراً إلى أن تأثير القواعد الجديدة سيكون ملموساً في غضون أسبوعين تقريباً.

بلجيكا تضغط زر الإيقاف المؤقت

وفي بلجيكا، منعت الحكومة الجمهور من حضور الأنشطة الرياضية. وحددت سقفاً للفعاليات في المسارح وقاعات الموسيقى ودور السينما بـ200 شخص كحد أقصى. كما أغلقت المتنزهات الترفيهية في محاولة لإبطاء انتشار الفيروس.

وكانت بلجيكا التي تضررت بشدة من الوباء أغلقت المطاعم والمقاهي والحانات.

وتحاول الحكومة تجنب الإغلاق الكامل الذي فرضته في آذار/مارس الماضي، في محاولة للحد من العواقب الاقتصادية السلبية.

وقال رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو في مؤتمر صحفي اليوم “نحن نضغط على زر الإيقاف المؤقت. لدينا هدف واحد هو الحد من الاتصالات غير الضرورية”، وفقاً لوكالة الأنباء رويترز.  

وأضاف “لا يوجد قانون يمكن أن يوقف الفيروس، لكننا نستطيع إيقافه جميعاً”.

“سباق ماراثون” في فرنسا

وفي فرنسا، قال مستشار الحكومة لشؤون الأوبئة أرنو فونتانيت إن الفيروس ينتشر الآن في فرنسا بشكل أسرع مما كان عليه خلال التفشي الأول الربيع الماضي.

وأضافت أن الزيادة الجديدة بدأت في آب/أغسطس، مؤكداً أن المعركة ضد فيروس كورونا “ستكون بمثابة سباق ماراثون”.

وقدمت هيئة مكافحة العدوى في الاتحاد الأوروبي اليوم تقييماً جديداً لحالة كورونا يؤكد خطورة الوضع.

وجاء في تقرير الهيئة وهو الثالث عشر منذ انتشار الوباء “مع زيادة انتشار العدوى، يصبح من الصعب حماية كبار السن، لكن من الحتمي أيضاً أن نرى مزيداً من الأشخاص المصابين بأعراض خطيرة خارج الفئات المعرضة للخطر”.

وحثت مسؤولة في الهيئة الدول الأعضاء على “الاستمرار في تتبع العدوى وإجراء الاختبارات، وإعداد الرعاية الصحية لتحمل زيادة الضغط، وحماية السكان المعرضين للخطر”.

وتشمل قائمة البلدان التي أبلغت عن معظم الحالات؛ التشيك وبلجيكا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا.

وفي التقييم السابق للهيئة الأوروبية كان انتشار العدوى أكثر وضوحاً بين سن 20 و40 عاماً. في حين يزداد الانتشار الآن أيضاً بين الفئات العمرية الأكبر سناً، ما يرفع عدد المرضى الذين يحتاجون إلى العناية المركزة.