Foto: Facebook
Foto: Facebook
2020-09-10

الكومبس – ستوكهولم: اعتبر إعلاميون سويديون أن تحركات الدنماركي اليميني المتطرف راسموس بالودان لحرق مصحف المسلمين في السويد “وسيلة لجذب الانتباه حول شخصه”، مؤكدين أن وسائل الإعلام أظهرت الوجه الحقيقي لخطاب الكراهية الذي يقدمه. وفق ما نقلت TT اليوم.

وقالت الأستاذة المساعدة في علوم الإعلام والاتصال بجامعة مالمو تينا اسكانيوس “بعد إخفاقه في الانضمام إلى البرلمان بالدنمارك، خسر بالودان كثيراً من قيمته الإخبارية في البلاد”.

ودرست اسكانيوس العلاقة بين وسائل الإعلام والحركات اليمينية المتطرفة. وقالت إن الاهتمام ببالودان خلال الحملة الانتخابية في الدنمارك خلق نقاشاً كبيراً حول كيفية تعامل وسائل الإعلام مع شخص لديه مثل هذه الآراء المتطرفة. وانتقد كثيرون وسائل الإعلام لتسلطيها الضوء على شخص يقدم خطاباً للكراهية، فيما اعتقد آخرون أنه من الأفضل ترك الناس يرون حقيقته. وفق ما قالت.  

وفي الانتخابات، انتهى الأمر بالحزب تحت حاجز الـ2 بالمئة من الأصوات. وأوضحت اسكانيوس “ربما شعر كثيرون من صناع الإعلام بالارتياح، وإلا لكان الانتقاد أكبر، لأنهم منحوه طريقاً سريعاً مباشرة إلى غرف معيشة الناس. في حين قال آخرون إن الاستراتيجية نجحت عندما سُمح له بإظهار وجهه الحقيقي”.

وقال رئيس تحرير مجلة إكسبو دانيال بول إن من المهم أن تسمي وسائل الإعلام الأشياء بأسمائها، “فهذا ليس نقداً للإسلام، بل شخص يحاول إسماعنا فكرة تتعلق بتطهير البلاد من الإسلام والمسلمين”.

وتمكنت إكسبو سابقاً من إظهار أن بالودان يصنّف نفسه بأنه عرقي في محادثة مع سويديين متطرفين.

هجوم على السويد

وقالت تينا اسكانيوس “الآن بعد أن تراجع الاهتمام ببالودان في الدنمارك، ستكون السويد هدفاً للاستفزازات. هذه خطوة تكتيكية من جانبه لاستهداف السويد، لأن السويد تستخدم باستمرار كمصدر تهديد في الجدل الدنماركي”.

ولفت دانيال بول إلى أن بالودان حصل بالضبط على ما يريده في مالمو، موضحاً “بالنسبة له، يكفي أن تنفجر مجموعة صغيرة من الغضب، لكي يقول “انظروا، هكذا هم”. ورغم أن أئمة المسلمين في المدينة دعوا إلى السلام والهدوء في مالمو، فإنه تجاهل ذلك تماماً”.

وكان حرق المصحف من قبل أتباع بالودان أشعل احتجاجات تخللتها أعمال شغب في مالمو نهاية آب/أغسطس.

واليوم نشر بالودان مقطع فيديو لشاب يحرق ما قال إنه نسخة من المصحف في رينكيبي بستوكهولم. في حين قالت الشرطة إنها رصدت الشاب بكاميراتها وتبحث عن سيارة على علاقة بالحادثة، معتبرة الفعل جريمة تحريض ضد جماعات عرقية.

Related Posts