اجتماع جديد للجنة “مستقبل الهجرة” في السويد

Johan Nilsson/TT
Views : 4144

التصنيف

الكومبس – ستوكهولم: تعقد “لجنة الهجرة”، التي شكلتها الحكومة، من أجل وضع سياسة هجرة دائمة في البلاد، اجتماعها الثاني اليوم الثلاثاء، بحضور ممثلي الأحزاب البرلمانية الثمانية في البرلمان السويدي.

وكانت الحكومة السويدية شكلت اللجنة المذكورة العام الحالي، بهدف تطوير سياسة هجرة مستقبلية تحظى بدعم واسع، وتضع في الوقت نفسه سياسة “مستدامة على المدى الطويل.

وتناقش اللجنة 20 قضية تتعلق بسياسة الهجرة، وسط تباين شديد في مواقف وآراء كل حزب.

وقال المتحدث باسم حزب الوسط جوني كاتو إن حزبه يدعو الى زيادة حصة السويد من اللاجئين عن طريق الأمم المتحدة.

وأضاف “لا يجب أن يخاطر المرء بحياته من أجل طلب اللجوء، لذلك يكون من الأفضل لو زادت السويد من حصتها البالغة حاليا 5000 آلاف شخص في العام”.

أما حزب المحافظين يقول إنه يجب على الشخص الذي تم رفض طلبه الانتظار لفترة أطول مما هو عليه الحال الآن قبل تقديم طلب جديد.

كما يدعو الحزب الى انشاء مراكز على الحدود للبت المباشر في طلبات اللاجئين وإتاحة الإمكانية للرفض المباشر على الحدود.

ودعا حزب اليسار الى اصدار عفو عن الأطفال والمراهقين الذين جاؤوا الى السويد لوحدهم بدون أولياء أمورهم لكن حزب البيئة يقول إنه لا ينبغي استخدام كلمة “عفو” في هذا الصدد.

وردت المتحدثة باسم حزب اليسار كريستينا هوي لارشون قائلة إن الأهم هو تسوية أوضاع هذه الفئة وليس تعابير الكلمات.

من جهته قال المتحدث باسم قضايا الهجرة في حزب البيئة راسموس لينغ إن حزبه يؤيد تسوية قضايا الأطفال القادمين بدون صحبة آبائهم، بالإضافة الى منح الإقامات الى الذين يعيشون في السويد لفترات طويلة، بدون أن يتمكنوا من الحصول على تصاريح الإقامة.

وتناقش الأحزاب أيضا قضايا أخرى، مثل هجرة العمال، وشروط ومعايير لم الشمل.

وقال ممثل حزب المسيحيين الديمقراطيين في اللجنة هانز إكليند إن العديد من القضايا التي يجري النقاش حولها تحتاج الى دراسة معمقة أكثر.

كما تبحث الأحزاب إرساء سياسة هجرة ثابتة بخصوص الإقامات المؤقتة والدائمة.

وعلى الصعيد نفسه، يريد حزبا المحافظين والديمقراطي المسيحي، أن تستقبل السويد نفس الأعداد من اللاجئين، الذين تستقبلهم دول الشمال المجاورة، وهذا يعني ما بين 5000 و 8000 شخص في العام، بينما لدى حزب ديمقراطي السويد (رؤية صفرية) خصوصاً فيما يتعلق بلم شمل العائلات.

أما الاشتراكيون الديمقراطيون، يرون أنه من الصعب التوفيق بين هدف وحق كل شخص في طلب اللجوء، لكنه يؤكد أنه لا تتوفر أسباب كافية لإيجاد تشريعات خاصة بالهجرة أكثر سخاء مما هي عليه الآن، حسب ما ذكر عضو لجنة الهجرة عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي ريكارد كارلسون، في حديث لوكالة الأنباء السويدية في وقت سابق من سبتمبر/ أيلول الماضي.

وكان رئيس الوزراء، ستيفان لوفين، أكد مرارا لفترة طويلة، أن سياسة الهجرة في السويد لا يمكن أن تنحرف بشكل كبير عن بقية دول الاتحاد الأوروبي، حيث كان شعاره أن السويد يجب ألا تعود أبدًا إلى نفس الوضع، الذي كانت عليه أثناء أزمة اللاجئين في عام 2015.