استطلاعات الرأي: ما هي الأحزاب الأكثر شعبية حسب أهم القضايا التي تهم الناخبين؟

Foto: Henrik Montgomery / TT. Montage: Sveriges Radio.
Views : 1842

التصنيف

الكومبس – سياسة داخلية: هناك أهمية كبيرة لقياسات الرأي في المجتمع السياسي، خاصة للقضايا السياسية التي تهم المواطنين، ولا تتوقف استطلاعات الرأي الخاصة بشعبية الأحزاب، على أوقات الانتخابات فقط، بل يمكن أن تمتد إلى فترات متفاوتة، بشكل دوري، أو عند بروز ظاهرة أو حدث معين.
وفي دولة مثل السويد، تتسابق الأحزاب السياسية على رضى المواطنين، في كل المراحل، كما تتسابق على أصواتهم وقت الانتخابات، لكن لا يستطيع حزب واحد أن يكون ماهرا ومرضيا للناخب بكل المواضيع التي تهم المواطن، لذلك يوجد نوع من استطلاعات الرأي يطرح الأسئلة التي تتعلق بالحزب المفضل لدى الناخب في قضية معينة، مثل قضية الرعاية الصحية على سبيل المثال، فهناك عدد من الناخبين يعتقدون أن الاشتراكيين الديمقراطيين هم الأفضل بينما يعتقد عدد آخر بأن المسيحيين الديمقراطيين أفضل منهم.

 هذه الأسئلة تطرح عادة على عينة تحاكي المجتمع من حيث الجنس والفئات العمرية والمستوى التعليمي وغير ذلك، فيما تعرض النتائج بطريقة تسهل على المطلع معرفة شعبية الأحزاب بكل قضية من القضايا المطروحة.
الاستطلاع الذي قامت به، مؤخرا مؤسسة Novus لصالح التلفزيون السويدي حدد 10 قضايا اعتبرت من أهم القضايا التي تهم الناخب السويدي حاليا، وهي:
1. الرعاية الصحية 2. الهجرة والاندماج 3. فرض القانون والنظام 4. المدارس والتعليم 5. البيئة والاندماج 6. رعاية الشيخوخة 7. الاقتصاد الوطني 8. التقاعد 9. مكافحة البطالة 10. الضرائب.

شعبية “ديمقراطيو السويد” تتعدى مواضيع الهجرة

لم يعد حزب “ديمقراطيو السويد” حزبًا بارزًا فقط في قضية انتخابية واحدة، كما تشير نتائج الاستطلاع الذي قامت به، مؤخرا مؤسسة Novus لصالح التلفزيون السويدي، هذا الحزب الذي يحصد شعبيته عادة من التركيز على قضية الهجرة اللجوء، أصبح الآن له حضور متقدم في 3 قضايا سياسية، من أصل 10 قضايا يهتم بها الناخبون عادة، جرى إدراجها بالاستطلاع.

 الرئيس التنفيذي لمؤسسة Novus توربيان خوستروم اعتبر أن “ديمقراطيو السويد” عززوا حضورهم في عدة قضايا انتخابية قائلا “الشيء الأكثر وضوحا الذي يمكن أن نراه في استطلاعاتنا الأخيرة، هو أن “ديمقراطيو السويد” أصبح لهم تواجد في العديد من القضايا السياسية. حتى الآن لم يعد بإمكانك القول إن هذا الحزب، يعتمد فقط في شعبيته على قضية واحدة تدور حول قضية الهجرة”.

ومع ذلك، وحسب نتائج الاستطلاع لا يزال الحزب “ديمقراطيو السويد” يحتل المركز الأول بموضوع الهجرة، كما كان من قبل لسنوات عديدة، لكنه الآن أصبح في المرتبة الثانية في قضايا القانون والنظام وفي قضية التقاعد، بينما يحتل الحزب المرتبة الثالثة في ستة من بين القضايا العشرة الأكثر أهمية.

الاستطلاع بين أيضا أن “ديمقراطيو السويد” حصلوا على زيادة نسبية بالثقة، على مدى السنوات الخمس الماضية، وعلى شعبية أكثر اتساعا، كما أنه رسخ مكانته في البرلمان السويدي “الريكسداغ” من منظور تاريخي، لأن ثقة الناخبين بالحزب امتدت إلى قضايا أخرى، غير الهجرة، مما جاء على عكس التوقعات التي تنبأت بانحسار الحزب وخروجه من البرلمان، بسبب اعتماده على قضية واحدة فقط.
وهذه نتائج الاستطلاع