افتتاح أول متحف للبكيني في العالم

Views : 408

التصنيف

بينما لا تسمح بعض الأماكن بإرتدائه، تحتفي به أماكن أخرى. إنه ”البكيني“ الذي خصص له متحف خاص في ألمانيا يواكب تطوره موازاة للتطورات الاجتماعية والسياسية التي شهدها الغرب.

في سابقة فريدة في ألمانيا، متحف خاص لـ “البيكيني”، يعرض لمحبي التاريخ وهواة التصميم قصة لباس رافق ثورات اجتماعية وفنية لعقود طويلة من القرن الماضي.

بمطلع هذا الإسبوع، شهدت منطقة باد رابنوا المحادية لمدينة هايلبرون الألمانية افتتاح أول متحف للباس البحر، أو يعرف بـ “البكيني”. ويعتبر هذا المتحف الأول من نوعه في البلاد متخصص في تيمة “ملابس السباحة”. ويعرف المتحف نفسه في موقعه الرسمي على أنه أول موقع في العالم يقدم معلومات تاريخية وحديثة عن لباس البحر وثقافة الشاطئ.

تصل مقتنيات المتحف إلى 400 قطعة، تعود أقدمها إلى عام 1870. كما تتضمن معروضات المتحف 12 تصميما أصليا لمخترع البكيني، المصمم الفرنسي لويس ريارد وكانت قد عرضت لأول مرة في عام 1946 بالعاصمة الفرنسية باريس. ومن أهم ما يقدمه المتحف أيضا القطع التي ارتدتها نجمات عالميات على غرار نجمة الإغراء الأمريكية مارلين مونرو، وسكارليت يوهانسون، وإيفا غرين، وإيستر ويليامز.

وبالطبع لم تخلو معروضات المتحف من أعمال كبار المصممين الحداثيين وعلى رأسهم كريستيان ديور وكوكو شانيل.

مديرة المتحف غيسلاين رايير التي شاركت مؤخرا في تأليف كتاب عن ثقافة ”البكيني” في العالم، تشرح لموقع فوربس أن مقتنيات المتحف لا تقتصر فقط على عرض نماذج للباس البحر، وإنما تضم أيضا فساتين وأغطية للرأس وأحذية لها علاقة بأزياء البحر، وهو ما سوف يستهوي حتما هواة التصميم.

“البيكيني” قصة ثورة اجتماعية

ولأن “البيكيني” اقترن في أوروبا والغرب عموما بالثورة الاجتماعية والجنسية التي بدأت مطلع أربعينيات القرن الماضي، كان لا بد لهذا المتحف من مواكبة التغيرات الاجتماعية والتقاطعات بين تطور “البيكني” والحركات التحررية النسائية في تلك الفترة.

والملفت في الأمر أن “البكيني” الذي تمت محاربة بقوة عند ظهوره في الغرب، واعتبر آنذاك رمزا لـ”الفساد” الأخلاقي، بات اليوم نموذج “التحرر” المثالي الذي لا يجب سوى الالتزام به، بدليل ما شاهدناه في السنوات الأخيرة على الشواطئ الفرنسية حين منعت نساء مسلمات من ارتداء “البوركيني” (لباس بحر يغطي كامل الجسد).

وفي هذا الإطار كانت المصممة الألمانية الشهيرة باربرا فينكن قد أجرت حوارا سابقا مع DW ، ركزت فيه على المفارقة موضحة: “رأيت صورة تعود لخمسينات القرن الماضي لرجل شرطة يجبر السيدات اللاتي ارتدين البكيني على أحد الشواطئ الفرنسية لتغطية منطقة البطن لديهن، بينما حديثا تم إجبار سيدة على شاطئ بمدينة نيس الفرنسية على خلع تيشرت كانت ترتديه حينها”. وبالنسبة لفينكن، فإن ما وقع بالأمس وما يقع اليوم ما هو إلا دليل على تركيز “الدولة الدائم بقوانينها وقواعدها على أجساد النساء”. وهذا أحد الجوانب التي يركز عليها المتحف الجديد أيضا.

و.ب

ينشر بالتعاون بين الكومبس وDW