الأمم المتحدة: اكتشاف أكثر من 200 مقبرة جماعية لضحايا “داعش” في العراق

Views : 819

التصنيف

الكومبس – بغداد: أعلنت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء العثور على أكثر من 200 مقبرة جماعية في العراق، في مناطق كانت خاضعة من قبل لسيطرة تنظيم “داعش”.

وتضم المقابر رفات آلاف الأشخاص الذين يعتقد أنهم ضحايا التنظيم المتشدد الذي كان يسيطر في الفترة بين يونيو حزيران وديسمبر كانون الأول عام 2014 على مساحات كبيرة من شمال العراق وأعلنها جزءا من دولة الخلافة.

وأفاد تقرير صادر عن الأمم المتحدة أن القتلى بينهم نساء وأطفال وكبار في السن ومعاقون وكذلك أفراد من القوات المسلحة والشرطة العراقية.

وقالت الأمم المتحدة في وقت سابق إن التنظيم المتشدد قتل نحو 33 ألف مدني في العراق وأصاب أكثر من 55 ألف بجروح.

وتتركز المقابر في أربع محافظات هي نينوى وكركوك وصلاح الدين والأنبار في شمال وغرب البلاد قرب الحدود مع سوريا.

وتحصن تنظيم “داعش” في هذه المناطق حتى هزمته القوات العراقية مدعومة بتحالف تقوده الولايات المتحدة في ديسمبر كانون الأول عام 2017.

وتفيد تقديرات الأمم المتحدة بأن المقابر البالغ عددها 202 مقبرة، الموثقة في التقرير، تضم ما بين ستة آلاف و12 ألف جثة. لكنها تقول إنه من الصعب تحديد العدد بدقة إذ لم يجر التنقيب سوى في 28 مقبرة فقط حتى الآن وجرى استخراج 1258 جثة منها.

ووقعت هذه الوفيات فيما تصفها الأمم المتحدة بحملة عنف ممنهج واسع النطاق ”قد تصل إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية“.

وخلال حكمه الذي استمر ثلاث سنوات روع التنظيم المتشدد السكان المحليين بما في ذلك عمليات إعدام حظيت بتغطية إعلامية واسعة شملت أشخاصا استهدفوا لأنهم معارضون أو تربطهم صلات بالحكومة أو بسبب ميولهم الجنسية أو لأسباب أخرى.

يذكر أن أصغر مقبرة جماعية عثر عليها في الموصل وبها ثمانية جثث وأكبر مقبرة هي الخسفة جنوبي الموصل ويعتقد أنها تضم نحو أربعة آلاف جثة.

وقالت الأمم المتحدة إن المواقع يتعين حمايتها من التدخل ومن التلوث لضمان تطبيق العدالة ومحاسبة الجناة. لكن الهيئة العراقية المكلفة بالحفاظ على المقابر الجماعية تقول إنها تعاني من نقص التمويل ونقص العمالة وليس لديها ما يكفي للحماية والتحقيق في هذه المواقع التي ما زالت فيها عبوات ناسفة متناثرة لم تنفجر.

وحسب يان كوبيش ممثل الأمم المتحدة في العراق فإن ”تحديد الملابسات المحيطة بفقد الكثيرين لحياتهم سيمثل خطوة مهمة في إجراءات العزاء لأسرهم ولرحلتهم من أجل ضمان حقهم في معرفة الحقيقة وتطبيق العدالة“.