الإعلام السويدي والاحتجاجات المتزايدة في العراق

صور من بغداد FOTO: KHALID MOHAMMED/AP/TT

أوردت عدة صحف ووسائل إعلام سويدية أخبار وتقارير تتحدث عن الاضطرابات القوية التي تجري في عدد من مدن وبلدات العراق، فقد عوننت المسائية السويدية أفتونبلادت ” الاحتجاجات في بغداد وفي مدينة الناصرية جنوب العراق، تزداد قوة، وذكرت أنه يوجد تبادل لإطلاق النار بين الشرطة والمتظاهرين.والسلطات تدعو قوات الأمن لاستعادة السيطرة.

هذا ولليوم الثاني على التوالي من الاحتجاجات المتزايدة، تفاقم الوضع أيضا في الناصرية. ونقلت رويترز عن مصادر بالشرطة قولها إن قوات مكافحة الإرهاب العراقية أمرت بالخروج في شوارع المدينة لأن “الشرطة فقدت السيطرة على الوضع”.

وذكرت تقارير عن وقوع ما لا يقل عن خمسة أشخاص قتلى خلال المظاهرات العفوية التي جرت يوم الأربعاء ضد الحكومة ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي.

وفي اليوم الثاني من الاحتجاجات، تجمع عدد من المحتجين في الصباح في أكثر من عشرة أماكن في العاصمة، حيث واجهوا رجال الشرطة. ثم بدأ المحتجون في الزحف نحو ميدان التحرير وسط بغداد، بينما حاولت الشرطة منعهم من عبور نهر دجلة والمنطقة الخضراء حيث توجد المباني الحكومية والسفارات.

كما اندلعت الاحتجاجات في العديد من المدن الأخرى، بما فيها البصرة والنجف، وفقًا لصحف ووسائل إعلام دولية

وردت الشرطة في بعض المناطق على المظاهرات بإطلاق النار في الهواء لتفريق الحشود، وأحيانا بالذخيرة الحية. واستخدمت الشرطة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.

وأظهرت شهادات وصور من مصوري وكالات الأنباء كيف يتم نقل المصابين من الاشتباكات مع قوات الأمن.

تنبع الاحتجاجات المتزايدة من عدم الرضا عن التطورات في العراق حيث ربع الشباب عاطلون عن العمل، والفساد يعيق النمو وتتعثر الدولة الغنية بالنفط.

بعد عامين من الانتصار العسكري على ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية وفي وقت يسوده الهدوء المؤقت على الأقل، يأمل الناس في العراق بتحسن ظروف حياتهم، لكن بالنسبة للكثيرين، أصبحت الحياة أكثر صعوبة وتدهور الوضع بالنسبة للبعض الآخر بشكل كبير. يعتبر الفساد أكبر المشاكل السائدة. من بين 106 مليارات دولار من الميزانية هذا العام، يذهب 19 في المائة إلى القضايا الأمنية فيما يحصل التعليم والرعاية الصحية وإعادة الإعمار على 8 في المائة.

لذلك عندما بدأت المظاهرات العفوية تزداد قوة يوم الثلاثاء، رفعت الشعارات التي تنادي بإسقاط النظام “يسقط النظام” كاحتجاج على النخبة السياسية بأكملها، حسب وكالة رويترز.

وقال المحلل الاقتصادي أحمد المؤمن لرويترز “تجدد الاحتجاجات في بغداد ورد الفعل العنيف من قبل قوات الأمن دليلان على أن الكثيرين يرفضون المؤسسة السياسية ويشككون بقدرتها على تحسين الظروف المعيشية رغم وجود ميزانية كبيرة”.

فيما انتقد الرئيس برهم صالح تصرفات قوات الأمن، الذي قال في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء إن الاحتجاجات السلمية حق للمواطنين العراقيين. في الوقت نفسه، وفقًا لوسائل الإعلام الحكومية، قال وزير الداخلية سعد معان إن “المتسللين” مسؤولون عن العنف.

لكن المشكلة أعمق من احتجاجات الشوارع في بغداد والمدن العراقية الأخرى.

وقال سلام جعفر الذي تخرج من كلية تقنية لرويترز “الوظائف متاحة فقط لأولئك الذين لديهم اتصالات جيدة مع الجيش أو الأحزاب الدينية والسياسية القوية.”