التلفزيون السويدي: الأطفال السويديون يعانون جراء تأخر قرارات لم الشمل

(صورة تعبيرية) Foto Jonas Ekströmer / SCANPIX / TT
Views : 2373

التصنيف

الكومبس – ستوكهولم: سلّط تقرير للتلفزيون السويدي اليوم الضوء على معاناة السويديين المتزوجين من أجانب، حين يريدون العودة إلى الوطن. ويتلخص سبب المعاناة في فرض شرط الإعالة من أجل لم شمل العائلة، حيث يستغرق ذلك وقتاً طويلاً ما يسبب ألماً نفسياً للأطفال في الأسرة جراء ابتعادهم عن أحد والديهم.

يوناس وزوجته ياشودا هما أحد هذه الحالات، حيث يعيشان بعيدين عن بعضهما منذ أشهر وقد يطول الأمر حتى تحصل ياشودا على الإقامة. ولا يُسمح لها بالعيش في السويد خلال عملية التقديم للم الشمل، رغم أن لدى الزوجين طفلين صغيرين.

وقال يوناس “وفقاً لمصلحة الهجرة، فإن وجود الأطفال ليس سبباً كافياً لنكون معاً”.  

وكانت لجنة الهجرة البرلمانية اقترحت تسهيل عودة السويديين في الخارج إلى ديارهم مع شركائهم الأجانب من خلال إلغاء شرط الإعالة. غير أن الاقتراح لا يحل مشكلة أوقات معالجة الطلبات الطويلة التي يعاني منها كثير من السويديين في الخارج، حيث قد تستغرق العملية أكثر من عامين.

وقالت المتحدثة الصحفية باسم مصلحة الهجرة إيرين سوكولو إن شرط الإعالة ليس السبب الوحيد لتأخير قرارات لم الشمل.   

وظل يوناس وطفلاه، البالغان من العمر ثلاث وخمس سنوات، بعيدين عن والدة الأطفال ياشودا لمدة ثلاثة أشهر. وما زالوا ينتظرون القرار.

وقال يوناس “يعاني الطفلان كثيراً نتيجة غياب الأم”.

واضطرت إيدا لينرت أيضاً إلى فصل عائلتها من أجل التقدم بطلب لم الشمل، حيث عادت إلى كالمار مع أطفالها الثلاثة الصغار، فيما ظل والد الاطفال في الولايات المتحدة.

وقالت إيدا “أفهم أن مصلحة الهجرة تبذل قصارى جهدها، لكن عدم السماح لزوجي بالبقاء في السويد يشعرنا باليأس”.

وأضافت “من الممكن التقديم من داخل السويد إذا كان بإمكان المرء إثبات أنه لا يوجد خيار آخر. لكننا لا نريد المحاولة. لا نجرؤ على التقدم مع وجود مخاطر بالرفض”.

وقالت المحامية فيليسيا يوهانسون التي تتعامل عادة مع قضايا السويديين في الخارج “إنه خوف مبرر. حيث تفحص مصلحة الهجرة حق الشخص في التقديم من داخل السويد. وإذا لم يكن لديه الحق فسيتم رفض الطلب. والعودة من الصفر. لذلك نادراً ما أوصي بطلبات من داخل السويد”.

فيما رفضت مصلحة الهجرة الانتقادات. وقالت إنها لا تستطيع معاملة السويديين في الخارج بشكل مختلف.

وقالت المسؤولة الصحفية في المصلحة “هذا لا يقتصر على السويديين في الخارج. هذا ينطبق على كل من يريد العيش في السويد مع عائلته. هذا هو القانون الوحيد الموجود حالياً”.

في حين أوضحت المحامية فيليسيا يوهانسون أسباب تأخر مصلحة الهجرة بإصدار قرارت لم الشمل بالقول “يتم تجميع التطبيقات قبل توزيعها على المسؤولين الذين سيدرسون الحالات. وإذا كان عدد الطلبات لدى المسؤولين كبيراً أو كانت المعلومات ناقصة، فإن الطلبات ستنتظر طويلاً”.

وأضافت “يمكن أن تكون هناك فترات انتظار طويلة للحصول على مقابلة في السفارات السويدية. يختلف الأمر من سفارة إلى أخرى، لكنه يمكن أن يستغرق شهرين فما فوق. فمثلاً أجلّت السفارة السويدية في طهران جميع المقابلات حتى العام 2021”.

وتابعت “المشكلة الرئيسة هي أن الناس يسيئون فهم متطلبات الإعالة ويتم رفضهم دون فهم السبب. ويمكنهم حينئذ استئناف القرار، لكن هذا يعني أن العملية ستستغرق وقتاً أطول”.