التلفزيون السويدي: سياسة الهجرة تعمق الانقسام بين الأحزاب البرلمانية وداخل البعض منها

Views : 2507

التصنيف

الكومبس – صحافة: اعتبر المحلل السياسي في التلفزيون السويدي، ماتس كنوتسون، أن سياسة الهجرة والاندماج هي أكثر القضايا استقطابًا بين الناخبين السويديين، اليوم، والسبب الرئيس في الانقسام الحاصل بين الأحزاب البرلمانية السويدية.

وقال في مقال نشره موقع التلفزيون على شبكة الإنترنت، إنه غالبًا ما يكون النقاش السياسي حول هذا الموضوع شديدًا، ويمكن أن تكون لغة التواصل قاسية ولا ترحم حسب وصفه.

واعتبر أنه يمكن تفسير دخول حزب “ديمقراطيو السويد” البرلمان العام 2010 على أنه نقطة بداية لظهور قضية الهجرة، كقضية نزاع سياسي في السويد، وأن أزمة اللاجئين في عام 2015 جعلت القضية مشحونة سياسياً بشكل أكبر من قبل، مشيراً إلى أنه منذ ذلك العام، أصبحت قضية اللاجئين في قمة اهتمام الناخب السويدي، فيما يتعلق بالقضايا السياسية.

في الوقت نفسه، تغير الجدل السياسي حول الهجرة والاندماج في السنوات الأخيرة، حسب كنوتسون، فقد اشتدت حدة النقاش، وانتقل حزبا الاشتراكي الديمقراطي والمحافظين من موقف الكرم والترحيب باللاجئين إلى موقف أكثر تقييدًا وتشدداً.

لكنه اعتبر، أنه وعلى الرغم من أن الاشتراكيين الديمقراطيين يستخلصون استنتاجات مماثلة بشأن قضية اللاجئين مثل غيرهم من أحزاب المحافظين والديمقراطيين المسيحيين وديمقراطيي السويد، فإنه من الصعب على هذه الأحزاب أن تتفق على سياسة مشتركة.

ويؤكد أنه في ذات الحين، فإنه يوجد داخل العديد من الأحزاب السياسية انقسام عميق بشأن هذه القضية، مثل، الليبراليين والاشتراكيين الديمقراطيين.

ففي الآونة الأخيرة، دعا عدة ممثلين عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى تشديد سياسة الهجرة، بما في ذلك رئيس الوزراء ستيفان لوفين، الذي يريد تخفيض عدد طالبي اللجوء القادمين إلى السويد، ومع ذلك، كانت هذه رسالة مثيرة للجدل في الحكومة، بعد رفض حزب البيئة لهذا الموقف من لوفين.

 ويتابع المحلل السياسي، “إن هناك شيئاً واحداً تعلمناه من تصرفات لوفين في السنوات الأخيرة وهو، أنه بالكاد مستعد للتضحية بسلطة الحكومة من أجل قضية سياسية واحدة”، حسب قوله.

 ويعتبر أيضاً أن الرأي العام السويدي، منقسم حول قضية اللاجئين والهجرة، فبعد أزمة اللاجئين في عام 2015، أصبح عدد متزايد من الناخبين يأخذ منحاً سلبيًا لاستقبال السويد للاجئين، وهناك اليوم، أغلبية واضحة، تريد رؤية سياسة أكثر تقييداً لاستقبال اللاجئين، مستنداً في ذلك على ما أظهرته الدراسات الاستقصائية السنوية لمعهد SOM بأن 53 في المائة من السويديين، يرغبون أن تستقبل بلادهم، عددًا أقل من اللاجئين، بينما 22 في المائة فقط يعتقدون أنها فكرة سيئة.

ويرى ماتس كنوتسون، أن هذا الرأي يشكل خطرا سياسيا واضحا على ستيفان لوفين، فإذا اعتبر الناخبون، أن سياسة الهجرة للحكومة سخية للغاية، فإن الاشتراكي الديمقراطي يخاطر باستمرار خسائر الأصوات في الانتخابات القادمة، وهذا كابوس سياسي له على حد قوله.

ويختم مقاله بالقول، لا يوجد أي مؤشر اليوم على أن قضية الهجرة ستفقد، في المستقبل المنظور، قوتها السياسية المتفجرة في السويد.