الخبراء نصحوا بعدم إغلاق الدنمارك.. فهل كذبت رئيسة الحكومة؟

(Philip Davali / Ritzau Scanpix via AP) /TT

الكومبس – ستوكهولم: أظهرت معلومات جديدة أن مديرة المجلس الوطني للصحة في الدنمارك نصحت بعدم إغلاق المجتمع في الدنمارك قبل سبع ساعات من إعلان رئيسة الوزراء ميت فريدريكسن عن إغلاق المدارس وكثير من الأنشطة في البلاد للحد من انتشار عدوى كورونا. وفق ما نقلت TT اليوم.

وكانت فريدريكسن قالت في آذار/مارس إن الحكومة قررت إغلاق جميع الأنشطة غير الضرورية للحد من انتشار الفيروس. وذكرت أن القرار اتخذ بناء على توصية الهيئات المعنية. وشمل الإغلاق الحضانات والمدارس.

في حين تظهر المعلومات الجديدة أن بيانها لم يكن صحيحاً.

وكشفت صحيفة Berlingske الدنماركية عن رسالة بريد إلكتروني نصحت فيها مديرة مجلس الصحة سورين بروسترم بشكل مباشر بعدم إغلاق المدارس ودور الحضانة. وقالت في البريد الإلكتروني إن الأطفال “ليس من المتوقع أن يساهموا في انتشار العدوى”.

وكتبت إلى الحكومة بعد مناقشة الأمر مع رئيس معهد مكافحة العدوى كار مولباك “لأسباب صحية، لا يمكننا التوصية بمثل هذه المبادرة في الوضع الحالي”. كما نصحت الحكومة بعدم تنفيذ تدابير أخرى أكثر من تلك التي اتخذت بالفعل إلى أن تقرر السلطات الصحية عكس ذلك.

وهذه هي المرة الأولى التي تظهر فيها معلومات واضحة تفيد بأن الخبراء نصحوا الحكومة بشكل مباشر بعدم الإغلاق. غير أن وسائل الإعلام ذكرت في السابق أن المجلس الوطني للصحة وهيئة الطوارئ لم يكونا وراء القرارات التي أعلنتها فريدريكسن.

وقال أستاذ القانون الإداري في جامعة البوري، ستين بونسيني، للصحيفة “من الصعب اعتبار تصريح ميت فريدريكسن بأن الإغلاق تم بناء على توصية السلطات صحيحاً”.   

فيما تساءل السياسي اليساري ستينوس ليندغرين “ما أساس هذه القرارات؟ ومن أوصى بها؟ وهل هي من اختراع فريدريكسن؟”

 290 مليوناً في اليوم

وأعادت الدنمارك فتح المدارس ودور الحضانة في نيسان/أبريل. وفقا لخبراء الصحة لم يؤد القرار إلى زيادة انتشار الفيروس.

وكانت تكلفة إغلاق المجتمع الدنماركي 290 مليون كرون سويدي في اليوم، وفقاً لمجموعة من الخبراء الاقتصاديين.

وبدأ فريق خبراء مستقل في التحقيق بقرارات الإغلاق. ومن المتوقع عرض النتائج في كانون الثاني/يناير 2021.