Lazyload image ...
2017-07-13

الكومبس – خاص: أكد السفير العراقي لدى السويد بكر فتاح حسين، على أن تحرير الموصل من قبضة داعش هو خطوة هامة ويعني عملياً بداية النهاية للتنظيم الذي عاث خراباً ودماراً في المناطق التي سيطر عليها، وقال إن لحظة إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي من وسط الموصل تحرير المدينة هي لحظة تاريخية. جاء ذلك في حديث خاص مع شبكة الكومبس الإعلامية أمس الأربعاء.


ووجه السفير كلمة شكر لك من ساهم بهذا الإنجاز خاصة الجيش والقوات المسلحة والقوات الخاصة والحشد الشعبي والحشد الوطني والبشمركة 
مشيداً ببسالة المقاتلين مشيراً الى التضحيات الكبيرة التي قدمتها هذه القوات. وعن سبب تأخر إعلان تحرير الموصل وتخليصها من قبضة التنظيم الإرهابي، أوضح السفير أن استخدام المدنيين كدروع بشرية والحرص على أرواح الناس، أخّر اقتحام المدنية وتنظيفها من المسلحين، لأن الهدف كان تحرير الإنسان وليس فقط تحرير الأراضي، مضيفا أن شراسة القتال وعنف المعارك كانت أقسى مما حدث في معارك الحرب العالمية الثانية التي سجلها التاريخ.


ودعا السفير بكر فتاح حسين إلى المحافظة على وحدة العراقيين التي تحققت بمحاربة داعش وأدت إلى تحقيق هذه الانتصارات، على قوى الظلام التي قامت بجرائم مروعة فريدة من نوعها بالبربرية والوحشية.
وأضاف ” أريد التأكيد على دور المرجعية الدينية وخاصة فتوة لآية الله سيستاني لتحشيد المواطنين لقتال داعش، كما أشيد بموقف رجال القبائل السنية وجميع مكونات الشعب العراقي الذين ساهموا جميعا بتحقيق النصر في الموصل”
وفي سؤال عن مساهمة القوات الدولية بهذا الإنجاز،أكد السفير العراقي أن دحر داعش من الموصل تم على الأرض بأيادي العراقيين، وأن هذا التنظيم الذي يضم بصفوفه أكثر من ١٠٠ جنسية يشكل خطرا عالميا، بذلك يمكن اعتبار أن العراقيين فعلا حاربوا نيابة عن كل العالم من أجل القضاء على إرهاب هذه الجماعات، مشيدا بدور دول التحالف اللوجستي ومشاركة الطيران الحربي بالعمليات.


وعما إذا كان الوقت مناسباً لتوفير بيئة سياسية تضمن إعادة الإعمار، أجاب السفير:
قد يحتاج توفر هذه البيئة المناسبة إلى وقت، ولكن الإسراع بعملية إعادة البناء وعودة النازحين (المقصود بالنازحين من تركوا مدنهم وقراهم ولكن بقوا داخل العراق – ملاحظة من الكاتب) من أهم الأولويات حاليا، خاصة أن أكثر من ٧٠٪ من المدينة مدمرة تماما، وذلك بالتزامن مع  تحقيق المصالحة الوطنية وتوفير الخدمات الأساسية وعودة الاستقرار.

وحول التخوف من نشوب صراعات طائفية في منطقة شمال العراق خاصة، بعد التخلص من داعش، شدد السفير العراقي على أهمية الالتزام بالاتفاق على البرنامجين العسكري والسياسي الذي وضعته القوى السياسية العراقية بداية الأزمة لتجنب أي نزاع بعد التحرير.
لكن السفير أعاد وكرر التأكيد أيضا على أهمية محاربة الفساد، الذي وصفه بأنه أخطر من الإرهاب وعلى ضرورة تأسيس حكومة رشيدة قادرة على انجاز الإصلاحات الجذرية.
وفي نهاية اللقاء وجه السفير بكر فتاح حسين التحية للجالية العراقية في السويد، والتي ساهمت أيضا من خلال جمعياتها واتحاداتها في إيصال معاناة العراقيين في الموصل وغيرها من المناطق التي سيطر عليها داعش، إلى المجتمع السويدي، وفي شرح أهمية التفريق بين الإسلام وهذا التنظيم الظلامي، لأن الجالية، وحسب تعبيره، هي جسر ثقافي بين العراق والسويد، وفي إيصال رسالة العراق الحالية إلى العالم لكي يقف إلى جانب العراقيين في إعادة بناء دولتهم، مقترحا الدعوة إلى مؤتمر دولي لإعادة بناء العراق

حاوره رئيس تحرير شبكة الكومبس: محمود آغا