السلطات الصحية السويدية لا تستبعد حظر السجائر الإلكترونية

Foto: TT
Views : 1286

التصنيف

الكومبس – ستوكهولم: لم تستبعد مسؤولة صحية سويدية أن تقوم السلطات في السويد بحظر السجائر الإلكترونية، على خلفية وفاة 6 أشخاص في الولايات المتحدة الأمريكية، وتسجيل 450 حالة من أمراض الرئة مرتبطة بهذا النوع من التدخين.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعا الى حظر هذا النوع من السجائر.

وقالت يوسفين يونسون من هيئة الصحة العامة السويدية لتلفزيون Svt “لا توجد تقارير عن حالات مماثلة في السويد، لكن من الممكن أن يحدث ذلك مع زيادة إقبال الشباب عليها”.

وأضافت إن التسمم بهذه السجائر والعديد من الأمراض المرتبطة بها يحدث عندما تحترق المواد الكيمياوية التي تحملها، لكن لا توجد حتى الآن حالات مبلّغ عنها في السويد.

ويُنظر إلى التدخين الإلكتروني – الذي ينطوي على استنشاق مزيج مصنوع عادة من النيكوتين والماء والمذيبات والنكهات – كبديل للتدخين المعتاد، يمكن أن يساعدك على الإقلاع عن الأخير، لكن مدى سلامته لا يزال غير معروف بشكل كامل بحسب تقرير نشرته بي بي سي عربية.

وكانت واحدة من أكثر القصص الصادمة للفتاة “سيما هيرمان”، البالغة من العمر 18 عاما، التي نشرت صورة لنفسها على الإنترنت، بعد الإفاقة من غيبوبة مستحثة طبيا.

وبعد تلقيها العلاج من الالتهاب الرئوي وفشل الرئة، تريد “سيما” أن تحذر الآخرين من تدخين السجائر الإلكترونية.

وأثارت قصة تلك الفتاة تساؤولات حول مدى سلامة التدخين الإلكتروني، والقوانين المنظمة لهذه الصناعة.

ويحاول مسؤولو الصحة في هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، المسؤولون عن حماية الصحة العامة في الولايات المتحدة، تحديد أسباب هذه المشاكل.

ما هي الأعراض؟

وفقا لمسح أجري في عام 2016، يوجد نحو 10 ملايين مدخن إلكتروني في الولايات المتحدة، وحوالي نصف هؤلاء تقل أعمارهم عن 35 عاما، حيث تتراوح أعمارهم بين 18 و 24 عاما، وهم المستخدمون الأكثر انتظاما.

لذلك لم يكن مفاجئا، أن الكثير من الأشخاص المصابين، البالغ عددهم 450 شخصا، هم من الشباب بمتوسط عمر 19 عاما.

وشملت الأعراض التي أبلغ عنها المصابون الالتهاب الرئوي الحاد، ضيق التنفس، السعال، الحمى، الإجهاد، والفشل التنفسي. والنتيجة هي أن رئتيك تتوقفان عن العمل ويصبح التنفس صعبا.

واستخدم المصابون أدوات تدخين مختلفة، بدءا من أجهزة التبخير وحتى السجائر الإلكترونية الأصغر، ومجموعة متنوعة من العلامات التجارية المختلفة للسوائل واللفافات.

وجمعت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية الآن أكثر من 120 عينة، لاختبار المواد الكيميائية المختلفة بها، بما في ذلك النيكوتين والقنب والمضافات والمبيدات الحشرية.

من المسؤول؟

يحاول الباحثون الصحيون في الولايات المتحدة إثبات ما إذا كانت مادة سامة بعينها أو مادة أخرى وراء تفشي المرض، أو ما إذا كان نتيجة الاستخدام الكثيف.

وتتمثل إحدى النظريات في أن مكونا سيئا ربما يكون أضيف إلى سوائل التبخير، بما في ذلك منتجات الماريجوانا – المتوفرة قانونا في بعض الولايات الأمريكية – وتحديدا فيتامين E.

وفي الأسبوع الماضي، بدأت إدارة الصحة في ولاية نيويورك التحقيق في مدى ارتباط فيتامين “إي” بهذا المرض، واصفة إياه بأنه “محل التركيز الرئيسي” في دراساتهم، بعد إصابة 34 شخصا بالمرض في الولاية.

لكن هيئة الغذاء والدواء الأمريكية لم تستقر على فيتامين (إي) باعتباره السبب، ولم تستبعد المواد الكيميائية السائلة الأخرى المستخدمة في التدخين الإلكتروني.

وفي بريطانيا، يقول خبراء الصحة إنهم ليسوا على علم بأي حوادث مماثلة، مرتبطة بمنتجات التدخين الإلكتروني الخاضعة للتنظيم في تلك الدولة.

ويقول مارتن دوكريل، رئيس قسم مكافحة التبغ في هيئة الصحة العامة بانجلترا: “التحقيق الكامل في هذا الشأن غير متاح حتى الآن، لكننا سمعنا تقارير تفيد بأن معظم هذه الحالات كانت مرتبطة بأشخاص، يستخدمون سوائل تبخير غير قانونية، تم شراؤها من الشارع أو مصنوعة دون ترخيص. بعض تلك السوائل يحتوي على منتجات القنب، مثل تي إتش سي، أو القنب الصناعي”.

ويضيف: “على عكس الولايات المتحدة، يتم تنظيم جميع منتجات السجائر الإلكترونية في بريطانيا، بشكل صارم من أجل الجودة والسلامة، وذلك من جانب هيئة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية، وهي تعتمد برنامج البطاقة الصفراء، الذي يشجع المدخنين الإلكترونيين على الإبلاغ عن أي تجارب سيئة”.

هل هي ظاهرة جديدة؟

وليست هذه هي المرة الأولى، التي يكون فيها التدخين الإلكتروني مدعاة للقلق. ونشرت المجلة الطبية البريطانية تقريرا العام الماضي، عن امرأة دخلت المستشفى مصابة بسعال، وحمى وتعرق ليلي وفشل تنفسي.

ووجد الأطباء أن سبب مشكلتها هو وجود الغليسيرين النباتي في سيجارتها الإلكترونية، لكنهم قالوا إنها رفضت التوقف عن التدخين الإلكتروني في ذلك الوقت.

وفضلا عن كونه مرتبطا بمشاكل الرئة، هناك تقارير أيضا عن انفجار أقلام تدخين في حوادث نادرة مميتة.

وفي وقت سابق من العام الجاري، توفي شاب يبلغ من العمر 24 عاما من ولاية تكساس، عندما انفجرت بطارية قلم التدخين الخاص به، وأخرجت شظايا من المعدن أصابته في وجهه ورقبته، ما أدى لقطع أحد شرايينه.

لكن القواعد المنظمة لأدوات التدخين الإلكتروني في بريطانيا أكثر صرامة، مع فحص سلامتها وجودتها، ما يعني انخفاض احتمال وقوع مثل تلك الحوادث.

وتقول سوزان ويلي، من قسم مكافحة التبغ في الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، إن هناك مشكلة أخرى، تتمثل في أن أدوات التدخين الإلكتروني منتجات جديدة إلى حد ما، ومن ثم لا يعرف الأطباء ما النصيحة التي يجب أن يقدموها للمستخدمين.

وفي الوقت الراهن، ينصح الخبراء الصحيون الأمريكيون بالتوقف عن التدخين الإلكتروني تماما، حتى انتهاء التحقيقات.

وفي بريطانيا، تنصح هيئة الصحة العامة في انجلترا المدخنين الإلكترونيين بـ “باستخدام السوائل الإلكترونية، الخاضعة للقواعد والمواصفات البريطانية، وعدم المخاطرة بتدخين سوائل إلكترونية غير قانونية، أو مصنوعة دون ترخيص، أو إضافة أي مواد قد تكون ضارة”.