السويديون متشائمون حيال قدرة السلطات على الحد من عنف العصابات

Foto: Fredrik Sandberg / TT
Views : 1143

التصنيف

خبيرة سياسية: تراجع الثقة قد يدفع الناخبين إلى خيارات متطرفة

الكومبس – ستوكهولم: يبدو السويديون متشائمين إزاء إمكانية نجاح السياسيين والسلطات السويدية في الحد من عنف العصابات الإجرامية.

وأظهر استطلاع أعدته شركة سيفو لصالح صحيفة اكسبريسن أن 58 بالمئة من المشاركين في الاستطلاع يعتقدون بأن جرائم العصابات ستزداد في العام المقبل. فيما توقع 30 بالمئة أن الوضع سيستمر على حاله. ورأى 4 بالمئة فقط أن جرائم العصابات ستنخفض.

وقال محلل الرأي العام في سيفو، تويفو خورين، إن النسب تعبر عن تشاؤم ملحوظ.

وسيطرت أزمة كورونا على المحادثات السياسية في الربيع، لكن الجدل حول عنف العصابات تجدد بعد مقتل فتاة تبلغ من العمر 12 عاماً بإطلاق نار في بوتشيركا أوائل آب/أغسطس.

وأضاف خورين “من اللافت أن غالبية واضحة تعتقد بأن جرائم العصابات ستزداد، رغم الجهود الكبيرة مثل “ريمفروست” (حملة الشرطة للحد من جرائم العصابات)”.  

واختلفت الإجابات بين مجموعات ناخبي الأحزاب. ومن بين الديمقراطيين السويديين، قال 88 بالمئة إن جرائم العصابات ستزداد، فيما كان الرقم المقابل لدى أنصار حزب البيئة 22 بالمئة.

وقال خورين “هناك اختلافات كبيرة حسب الانتماء الحزبي، لكن الغالبية في معظم الأحزاب ترى أن جرائم العصابات ستزداد”.

جدل سياسي

في خريف العام 2019، احتدم الجدل السياسي حول عنف العصابات، بعد مقتل طفلة الدكتورة كارولين حكيم برصاصة في مالمو، ومقتل الفتى جعفر (15 عاما) برصاصة داخل مطعم بيتزا في المدينة نفسها.

ودعت الحكومة الأحزاب البرلمانية، باستثناء ديمقراطيي السويد، للنقاش حول الأمر. وتم وضع برنامج من 34 نقطة لمكافحة جرائم العصابات، لكن المحافظين والليبراليين والمسيحيين الديمقراطيين انسحبوا من المحادثات لاحقاً.

ورغم أن عدد حوادث إطلاق النار لم ينخفض بعد أن أطلقت الشرطة عملية “ريمفروست”، فإن وزير الداخلية ميكائيل دامبيري قال إن “الشرطة أصبحت أكثر هجومية الآن”. فيما اعتبر كثير من السياسيين العملية “فاشلة”.  

وأظهر استطلاع سيفو رأياً شعبياً حاداً تجاه جهود السياسيين والسلطات للحد من عنف العصابات. وقال 18 بالمئة فقط من المستطلعة آراؤهم إن لديهم ثقة تامة أو كبيرة في قدرة السياسيين والسلطات على النجاح في ذلك.

وبين ناخبي ديمقراطيي السويد كانت النسبة 3 بالمئة فقط. في حين كان ناخبو الاشتراكيين الديمقراطيين الأعلى ثقة بنسبة 35 بالمئة.  

وقالت الخبيرة السياسية في اكسبريسن وأستاذة العلوم السياسية جيني ميديستام إن “التقليل من شأن السياسيين وقدرتهم على حل المشكلات المجتمعية الصعبة، هو أمر لافت للنظر. يمكن أن يؤدي عدم الثقة إلى ابتعاد الناس عن النظام الديمقراطي، واختيار بدائل متطرفة ربما، وهذا يمثل مشكلة”.