السويد قلقة على شركاتها من “بريكست” بدون اتفاق

الكومبس – اقتصاد: حذرت الحكومة السويدية، من أي خروج لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق، معبرة عن مخاوفها على وضع الشركات الصغيرة في السويد بالتحديد.

واعتبر وزير الاتحاد الأوروبي، هانز دالغرين، أن خطر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد زاد بشكل واضح، مشيراً في مؤتمر صحفي عقده مع وزيرة المالية ما غدالينا اندرسون، الأربعاء، إلى أن الحكومة كانت تستعد منذ فترة طويلة لـ Brexit متفق عليه.

وأوضح الوزيران، أنه يوجد عواقب لهذا الخروج، الذي بات وارداً، مع وصول بوريس جونسون، للحكم في بريطانيا، وأن تلك العواقب تشمل الأفراد والشركات على حد سواء.

وقالت وزيرة المالية، إن الشركات الصغيرة يمكن أن تتعرض للضربة القاسية في 1 نوفمبر، تاريخ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لأنها كانت خططت على أساس خروج باتفاق وليس بدونه.

 وتتعامل حوالي 5 آلاف شركة سويدية، مع الجانب البريطاني، فيما يذهب 5.7% من الصادرات السويدية إلى بريطانيا

وتشير إلى أنه في حالة خروج بدون اتفاق، سيتم فرض الرسوم وضريبة القيمة المضافة على البضائع المتداولة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، كما ستتأثر التجارة الإلكترونية أيضا.  

الشركات السويدية قد تعاني من متاعب معينة

وأكد الوزيران أنه، ما لم تكن الشركات السويدية قد اتخذت الاستعدادات اللازمة لبريكسيت بدون اتفاق، فقد تعاني من متاعب بيروقراطية وأوقات انتظار طويلة في تسيير أمورها.

موضحين على سبيل المثال عدداً من النقاط:

– ستحتاج الشركات إلى الحصول على ما يسمى رقم EORI من أجل التجارة مع دولة ثانية من خارج الاتحاد الأوروبي أي مع بريطانيا.  

-وكذلك فإنه ومن بين الشركات السويدية العاملة البالغ عددها 5000 شركة، هناك حوالي 500 شركة تحتاج إلى الحصول على أنواع مختلفة من التصاريح الأخرى، مثل التأجيل لدفع التخليص الجمركي.

-وأيضاً سوف تحتاج السلع المستوردة من المملكة المتحدة إلى تصريح موافقة عليها.

  • فيما تبرز مخاوف تتعلق بالأدوية والعقاقير الطبية المصنعة في بريطانيا، إذ أنه مثلاً يتم تصنيع بعض الأدوية السرطانية في المملكة المتحدة، وهذا ما قد يؤدي إلى نقص في هذه العقاقير، في حالة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق.

في المقابل تؤكد وزير المالية، ماغدالينا أندرسون، أن خروج بريطانيا سيؤثر بشدة الاقتصاد البريطاني نفسه، موضحة أن 46% من صادرات بريطانيا تذهب إلى الاتحاد الأوروبي، بينما يذهب 5.5 % فقط من الصادرات الأوروبية إلى المملكة المتحدة

ويقدر صندوق النقد الدولي (IMF) أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة يمكن أن ينخفض بنسبة 3.5 إلى 5 في المائة في حالة حدوث خروج غير متفق عليه في عام 2020 فيما قد يكون الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي أقل بنسبة 0.4 إلى 0.7 في المائة.

حقوق السويديين في بريطانيا

فيما يتعلق بحوالي مئة ألف سويدي يعيشون في المملكة المتحدة، يوضح الوزيران أن الحكومة السويدية تفترض بأن حقوقهم وشروطهم، لن تتغير بشكل كبير حتى في حالة خروج بلا اتفاق، ويستند هذا الأمل إلى بيان صادر عن الحكومة البريطانية مؤخراً تؤكد فيه بأنه ينبغي السماح لمواطني الاتحاد الأوروبي في البلاد بالاحتفاظ بحقوقهم بنسبة 99 في المائة.

ويشيران إلى أنه في السويد، سوف يحصل المواطنون البريطانيون على إعفاء مؤقت للحصول على تصاريح الإقامة والعمل، ويحتفظون لفترة من الزمن بنفس الحق في الضمان الاجتماعي والرعاية كما هو الحال اليوم.

وعلق وزير الاتحاد الأوروبي دالغرين على ذلك بالقول، “نحن نفترض أن الحكومة البريطانية كريمة للسويديين في المملكة المتحدة بنفس قدر كرمنا تجاههم”

لا يوجد شرط التأشيرة

اتخذ الاتحاد الأوروبي، قرارًا بالسماح للبريطانيين بدخول الاتحاد الأوروبي، بدون تأشيرة حتى في المستقبل، ووفق الوزيرين السويديين، لا يوجد أي مؤشر على أن المملكة المتحدة سوف تبدأ في طلب تأشيرات من مواطني الاتحاد الأوروبي، الذين يرغبون في زيارة المملكة المتحدة، إذ سوف تسير رحلات الطيران من وإلى البلاد كالمعتاد، ومع ذلك، لن يُسمح لشركات الطيران البريطانية بالطيران داخل الاتحاد الأوروبي عند مغادرة الاتحاد.

ويلفت الوزيران النظر إلى أنه ستكون هناك تغييرات أخرى للسويديين، على سبيل المثال ، الذين يقومون برحلة ترفيهية إلى لندن، فإذا ذهب السويدي في رحلة تسوق، فيجب عليه دفع الرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة، وكذلك إذا قام بنقل البضائع إلى السويد بأكثر من 4300 كرون سويدي، وفقاً لوزيرة المالية أندرسون، التي أشارت أيضاً أن قواعد استيراد الكحول والتبغ تتغير أيضا.