Foto: TT
Foto: TT
2020-10-19

الكومبس – ستوكهولم: قال مدير الموارد البشرية في الشرطة السويدية توماس روزنبيري إنه لا توجد عنصرية ممنهجة داخل الشرطة السويدية رغم الشهادات المتكررة عن العنصرية والتمييز. وفق ما نقلت TT.

وجاء تعليق روزنبيري بعد أن أقرت الشرطة البريطانية بوجود عنصرية ممنهجة داخل قواتها، مشيرة إلى أن الأمر لا يتعلق بحالات فردية فقط.

في السويد، لم تصل الشرطة إلى هذا الحد، حسب روزنبيري.

وكان موضوع عنصرية الشرطة أثير في بلدان عدة بعد مقتل الأمريكي من أصول أفريقية جورج فلويد مختنقاً تحت أقدام شرطي أمريكي في أيار/مايو الماضي، حيث أدت الحادثة إلى اندلاع احتجاجات كبيرة تخللتها أعمال عنف، ضد “عنصرية” الشرطة الأمريكية.  

وتحظى تدخلات الشرطة في السويد بالاهتمام أيضاً، حيث ارتفعت أصوات تتهم الشرطة بممارسات عنصرية.  

وقالت المحامية في منظمة المدافعين عن الحقوق المدنية عايدة ساماني “نتلقى في المنظمة شهادات عدة من أشخاص تعرضوا للتنميط العرقي”.

وكانت المنظمة طالبت بدراسة التمييز العرقي داخل الشرطة السويدية، وأعدت جامعة ستوكهولم تقريراً بذلك العام 2017. وخلص التقرير إلى أن تنميط الناس على أساس عرقي “هو مشكلة هيكلية داخل الشرطة”.

فيما قالت ساماني “تظهر الأبحاث أن هناك تمييزاً عنصرياً في جميع أجزاء المجتمع. ومن المتوقع أن يكون الأمر كذلك مع الشرطة”.  

الوضع في بريطانيا مقارنة بالسويد

في بريطانيا، أظهر تحقيق أوجه قصور في تعامل الشرطة بما يخص التمييز العنصري. وشكلت مفتشة الشرطة في نروث هامبتونشاير، سالي ترات، لجنة يمكن للجمهور من خلالها المشاركة كل شهر وتقييم ما إذا كانت تدخلات الشرطة لها أسباب معقولة. وعبرت غالبية أعضاء اللجنة عن اعتقادها بأن الأمر لم يكن كذلك.

وقالت ترات، التي عملت في الشرطة لمدة 28 عاماً، لوكالة الأنباء السويدية “من الواضح أن قوة الشرطة الإنجليزية لديها مشاكل هيكلية في تنميط الناس على أساس العرق”.

وأضافت “لا يتعلق الأمر بحالات فردية لعناصر الشرطة الذين يرتكبون أخطاء عمداً، بل بالطريقة التي تُدار بها المؤسسة بأكملها”.

وتعتقد ترات أن المشكلة نفسها “موجودة في السويد”، معتبرة أن النظام القانوني بأكمله تمييزي ضد مجموعات معينة.

وأوضحت “أعتقد بأن هناك كثير من الدول التي توجد فيها هذه المشكلة، الأمر يتعلق فقط بمدى الاستعداد للاعتراف بها، فهي مشكلة شائعة جداً في كل مكان”.

ثقافة الصمت داخل الشرطة السويدية

تقوم الشرطة السويدية حالياً بعمل مكثف يتعلق بالثقافة والمساواة في المعاملة. ويشمل عملها أموراً متعددة، منها ورش عمل حول القيادة والسلوك ينظمها كبار مديري الشرطة البالغ عددهم 150 مديراً بحيث يتلقى جميع الموظفين خلال العام المقبل تدريباً في المعاملة.

وكثّفت الشرطة عملها بعد مراجعة الثقافة السائدة داخل الشرطة السويدية من قبل التدقيق الداخلي.

وقال توماس روزنبيري “كانت هذه المراجعة هي المرة الأولى التي حصلنا فيها على صورة شاملة للثقافة داخل الشرطة. ووجدنا بعض الأمور التي نحتاج إلى العمل عليها وتطويرها، حيث رأينا أن لدينا ثقافة صمت بين الموظفين داخل الشرطة”.

وكإجراء لمعالجة ذلك، تعمل الشرطة الآن على تطوير إجراءات تقديم المشورة السرية، بحيث يكون الموظف قادراً على الإبلاغ عن أي تصرف خاطئ لزملائه دون الكشف عن هويته.

وأضاف روزنبيري “إن عناصر الشرطة الذين يشتبهون بارتكاب زميل لهم لجريمة ملزمون بالإبلاغ عن ذلك حتى يمكن للمدعي العام من التحقيق”.

وسألت وكالة الأنباء السويدية روزنبيري “تقومون بجهود عدة في الوقت الحالي، هل هذا سببه أنكم اكتشفتم مشاكل في تنميط الناس على أساس العرق داخل الشرطة؟”.

وأجاب روزنبيري “نحن ندرك أن هذا يحدث، لكنها حوادث فردية”.  

وسألت الوكالة “الشرطة البريطانية بدأت تقر بأن المشلكة منهجية داخل الشرطة، ما رأيكم بذلك؟”. ليرد روزنبيري “هذا مهم جداً. من المؤكد أننا لم نصل إلى هناك بعد، يمكننا القول في بعض الأماكن إن الامر يتعلق بسلوك فردي حتى الآن، ولا ترى الشرطة عنصرية ممنهجة فيما يتعلق بالتدخلات التي واجهت انتقاداً. ومع ذلك يجب أن نصبح أفضل في معرفة الأرض الخصبة للتدخلات الخاطئة، حتى لا تصبح المشكلة هيكلية داخل الشرطة”.

Related Posts