الشرطة تخشى نمو شبكة سودرتاليا الإجرامية من جديد

FOTO; TT
Views : 6672

المحافظة

ستوكهولم

التصنيف

الكومبس – ستوكهولم: قالت الشرطة السويدية، إنها تخشى من نمو شبكة سودرتاليا الإجرامية من جديد موضحة، أن عددا من أفراد الشبكة، ممن انهوا أحكام السجن الصادرة بحقهم، بعد اعتقالهم في 2011 عادوا لارتكاب الجرائم، التي كانوا يقمون بها قبل عشر سنوات، حيث أرهبوا حينها المدينة بجرائم العنف والقتل.

ويوم الخميس الماضي، جرت محاكمة شخصين يشتبه تورطهما بجرائم حصلت مؤخرا.

ووفق صحيفة افتونبلادت، فإن أحد ضحايا المشتبه بهما، هو شاب يبلغ من العمر 25 عامًا، تعرض للابتزاز للحصول على مليون كرون، وطلبوا منه المبلغ تحت تهديد السلاح.

وحسب الرجل، الذي يعمل في معمل سكانيا ويعيش في المنزل مع والديه ، فقد التقى برجلين في أحد الحانات، حيث طلبا منه المال مقابل حياته، كان يعلم الشاب أنهما ينتميان إلى شبكة سودرتاليا سيئة السمعة ولم يجرؤ على الرفض.

وعلى حد قوله، فإن أحد الرجلين قال له “إذا لم تدفع في الوقت المحدد، فسوف أقطعك… يمكن رؤيتنا في الشارع”.

لقد فهم الشاب أنه سيُطلق عليه الرصاص.

وتابع ” أدركت أنه كان تهديد ضدي وضد عائلتي ، لأنني أعرف كيف يعملون. شعرت بالخوف وفقدت أنفاسي وارتجفت” .

ووفق الشرطة، فإن المشتبهين، كان حوكما من بين 17 شخصًا تم القبض عليهم في عام 2011 خلال حملة القمع الكبيرة التي شنتها الشرطة على شبكة سودرتاليا.

وفي ما كان يسمى آنذاك “أول محاكمة مافيا في السويد” ، تمت إدانة جميع المتهمين ، بجرائم القتل والخطف والابتزاز والتهديدات غير القانونية.

كان العديد منهم من الشباب، وخرجوا من السجن بعد بضع سنوات، ومنذ ذلك الحين استمر البعض في ارتكاب الجرائم بينما اختفى البعض من المدينة ، كما يقول دانيال لوفغرين ، منسق العمليات في شرطة سودرتاليا.

وأضاف أن هناك أيضًا روابط عائلية بين بعض أعضاء المافيا.

وأشار إلى أن الزعيم الجديد للشبكة، هو رجل يبلغ من العمر 28 عاما و هو ابن عم “الأب الروحي” السابق برنارد خوري ، الذي لا يزال يقضي عقوبة بالسجن المؤبد.

وبحسب ما قاله الشاب البالغ من العمر 25 عامًا ، فقد أُجبر على العمل لصالح الرجلين، عن طريق ترتيب قروض غير مضمونة ، أي قروض بدون ضمان ، لبعض الأشخاص، ويقول إن مصرفيًا فاسدًا يعمل في بنك صغير مقره في مالمو قد ساعده بالحصول على القروض لصالح هؤلاء.

وأضاف، “في البداية كان المبلغ المطلوب 100000 كرون لترتفع إلى 200000 كرونة ، لكن الطلبات لم تنتهِ أبدًا”.

حاول والد الشاب “الضحية”، إيقاف التهديدات وبحث بنفسه عن أفراد العصابة، لكن دون جدوى.

وقال الأب” إذا هرب ابني، سوف يأتون إلى الأسرة ، إلى المنزل…إنني خائف جدا”

فيما أكد أبنه أنه أدرك بأنه فتح صنبور مياه لا يمكن إغلاقه، ولذلك قرر التوجه إلى الشرطة، كما قال الشاب في المحكمة.

ينفي المشتبه بهما الجرائم، ويزعمان أن الشاب، اخترع القصة بأكملها.

-وقال أحدهما خلال المحاكمة ، “لديه ديون لكامل مدينة سودرتاليا ، لقد خدع كل شخص في مقاطعة ستوكهولم بأكملها. هناك الكثير من الأدلة ، مما يدل على أنه مصاب بهوس أسطوري اخترع هذه الحادثة برمتها”.

ويزعم أن الشاب البالغ من العمر 25 عامًا هو الذي يعاني من مشاكل مالية وبالتالي طلب المساعدة منهم.

ويقول الرجل الآخر، يشتبه فيه بجريمة المساعدة والتحريض على الابتزاز، “أشعر بالافتراء الشديد من هذه التصريحات. إنه لأمر مروع أن يتم اتهامك بتلقي الكثير من المال وهذا غير صحيح على الإطلاق “.

وفقا للشرطة، ازدادت حالات الابتزاز بشكل سريع في سودرتاليا في العام الماضي، لأنها طريقة سهلة للحصول على المال، كما يعتقد ضابط الشرطة دانييل لوفغرين ، الذي عمل لفترة طويلة ضد الجريمة المنظمة في المدينة. لكنه في نفس الوقت يعتبر أن ثقافة الصمت عن تلك الجرائم لم تعد قوية.

وقال في هذا الإطار، “قد يكون أحد التفسيرات هو أن الناس يرون أن عمل الشرطة يعطي نتائج”.

ووفقا له، تتكون شبكة سودِرتاليا في الواقع من حوالي 10 شبكات أصغر.

وأضاف، ” لكن لا يمكنك القول إن كل شخص هو في شبكة منظمة للغاية ، إنها أنواع مختلفة من الشبكات، أناس مختلفون مرتبطون ببعضهم البعض. ثم هناك أشخاص يتولون مناصب قيادية في شبكة سودرتاليا، ويستفيدون من جميع الجرائم”.