Foto: Facebook
Foto: Facebook
2020-08-26

الكومبس – مالمو: قررت الشرطة منع النشاط العنصري الذي كان السياسي الدنماركي المتطرف راسموس بالودان ينوي تنظيمه لحرق نسخة من القرآن أمام مسجد في مالمو. وفق ما نقلت سيدسفينسكان.

وكان السويدي دان بارك المعروف بلقب “فنان الشارع” تقدم للشرطة بطلب ترخيص للتظاهر يوم الجمعة المقبل أمام مسجد في مالمو. فيما أعلن بالودان أن النشاط سيتضمن خطاباً ضد الإسلام وحرقاً لنسخة من القرآن. وكان المخطط أن يحدث هذا خارج المركز الإسلامي في Rosengård.

فيما قدمت 18 جمعية إسلامية في مالمو بلاغاً ضد بالودان وبارك، في مذكرة إلى شرطة وبلدية مالمو. واعتبرت في بلاغها الفعالية تحريضاً بحق مجموعة عرقية.

وبعد رفض الفعالية، كتبت الشرطة في بيان صحفي أن “التجمعات العامة التي تشكل خطراً على النظام والأمن لا تحصل على الإذن”.

وقال القائم بأعمال رئيس الشرطة ماتياس سيغفريدسون “نحن في الشرطة ندافع عن القيمة المتساوية لجميع الناس ونحمي سلامة وأمن الجميع. يجب أن نأخذ في الاعتبار سلامة المنظم والمشاركين والمواطنين. لذلك، لا نرى أن لدينا أي فرصة لمنح تصريح”.

ومن غير المعتاد أن ترفض الشرطة تصريح التظاهر، حيث سُمح للنازيين بالتظاهر عدة مرات في السويد. غير أنها منعت هذه “التظاهرة”. وكان التقييم العام لها أن الوضع الأمني ​​يقع في نطاق الاستثناء من قانون النظام العام ويمكّنها من رفض الترخيص.

وكان التخطيط لحرق القرآن أثار رفضاً وقلقاً كبيرين في مالمو.   

يرأس راسموس بالودان حزباً صغيراً حصل على 1.8 بالمئة من أصوات الدنماركيين في انتخابات العام الماضي، الأمر الذي أبقاه خارج البرلمان. في حين دان بارك هو فنان شارع يستخدم في الغالب الملصقات والاستفزاز. ولسنوات عدة، كانت ملصقاته تستهدف المهاجرين والسود والمسلمين واليهود.

وكان بالودان قام بمحاولات استفزازية متكررة للمهاجرين في الدنمارك، هدف من خلالها إلى حشد شعبية اليمين حوله. غير أنه لم ينجح في ذلك. وفشل في الحصول على دعم لسياسته في الدنمارك، كما فشل مع حزبه في دخول البرلمان الدنماركي الانتخابات الماضية، حيث رأى الناخبون الدنماركيون أن رغبة الحزب في إبعاد جميع المسلمين من الدنمارك وحظر الإسلام كانت متطرفة للغاية.

وفي نهاية حزيران/يونيو، حُكم على بالودان بالسجن لمدة شهر بتهمة العنصرية والقذف والإهمال في القيادة. وإذا كرر نفس الجريمة، فسيتعين عليه تلقائياً قضاء شهرين آخرين في السجن.