العنف والمضايقة من الأمور اليومية الشائعة في مدرستين بإسكلستونا

Views : 596

المحافظة

سوديرمانلاند

التصنيف

الكومبس – ستوكهولم: بثّ التلفزيون السويدي، تقريراً مفصلاً عن حالات العنف والمضايقة التي يتعرض لها الطلبة في مدارس الضواحي  بفروسلوندا، Fröslunda-Skjulstaskolan في مدينة إسكلستونا، مشيراً إلى أن ذلك أصبح من الأمور اليومية التي يعيشها التلاميذ.

ومن بين ما تناوله التقرير، ما يتعرض له الطلبة على يد زملاء لهم من مضايقات، تمثلت في قيامهم بالتبول على بعضهم أو نزعهم البنطال عن زملاء لهم ومضايقتهم جنسياً أمام مرأى بقية التلاميذ، الأمر الذي أدى إلى إطلاق تسمية “مدرسة القتال” عليها من قبل الجيران.

ويُفترض في المدارس السويدية، أن تكون على نفس الدرجة من القيم المعيارية. وهذا يعني أن جميع الطلبة وبغض النظر عن خلفياتهم الاجتماعية، يجب أن يكون لهم نفس الحق في التطور والنجاح في المدرسة، لكن الأمر ليس كذلك في المدرستين، وفقاً للمتابعة التي قام بها تلفزيون سورملاند.

وتقع مدرسة فروسلوندا، وهي مخصصة للتلاميذ حتى المرحلة الإبتدائية الثالثة ومدرسة Skjulstaskolan، المخصصة للتلاميذ من الصف الرابع وحتى السادس في ضاحية فروسلوندا في إسكلستونا، التي تسكنها غالبية مهاجرة. وتعاني المدرستين من نواقص عدة.

مستوى دراسي منخفض وعنف مستمر

ووفقاً للتلفزيون السويدي، فإن نصف تلاميذ المدرستين لا ينجحون في امتحان اللغة السويدية، كلغة ثانية، فيما أن ثلث الطلب يفشلون في إمتحان مادة الرياضيات، ونفس النسبة في مادة اللغة الإنجليزية.

وعلى بعد بضع كيلومترات من المدرستين، تقع مدرسة Skogstorps، التي ينجح جميع تلاميذ الصف السادس في جميع المواد الدراسية.

ولا تقتصر ما تعانيه مدرستي فروسلوندا وخيلستا على النتائج السيئة لطلبتها بل أيضا على العنف السائد بين الطلبة، وهذا واضح من خلال شكاوى الاعتداءات والانتهاكات التي حصلت في المدرسة، والتي وصلت إلى 179 شكوى خلال العام الماضي، وهو أكبر رقم يتم تسجيله بين مدارس إسكلستونا.

خيبة أمل الوالدين في تعامل إدارة المدرسة مع حالات العنف

وعبر عدد من أولياء الأمور عن خيبة أملهم من تعامل إدارة المدرسة مع حالات العنف والمضايقات المستمرة التي تحصل بين الطلبة.

وتعرض الطالب أدم منذ اليوم الأول له في المدرسة الى المضايقة وبأساليب وأشكال شتى، منها التبول عليه وضربه حتى النزف داخل المدرسة واستمر ذلك لسنوات طويلة، ما جعل المدرسة بالنسبة له بمثابة الجحيم.

ورغم أن أدم غير مدرسته الى مدرسة ثانية، لكنه لا زال خائفاً من الخروج في المنطقة ومقابلة التلاميذ الذين كانوا يعتدون عليه في السابق.

وعبر والد أدم عن خيبة أمله من الطريقة التي تصرفت بها المدرسة تجاه قضية ابنه وفشلها في مساعدته، حيث أنها لم تأخذ الموضوع على محمل الجد بما فيه الكفاية.

وكانت مفتشية الرقابة المدرسية قد خلصت في الشكوى التي تقدم بها والد أدم الى أن المدرسة فشلت في أداء التزاماتها، لكنها لم تتدخل إلى أكثر من ذلك أبداً، لأن أدم إنتقل إلى مدرسة أخرى.

يقول والد أدم: “لم يحصل ابني على إعتذار رغم ما تعرض له، لم يحصل على أي شيء”.