الكرسي والزعيم: فيلم وثائقي للمخرج سلام قاسم

Views : 145

التصنيف

الكومبس – ثقافة: بحضور نخبة من المهتمين في مجال الفنون والآداب وعدد من المثقفين، وجمهور واسع من أبناء الجالية العراقية والعربية في ستوكهولم، عرض منتدى الحوار الثقافي العراقي في ستوكهولم واتحاد الكتاب العراقيين في السويد، مساء يوم السبت (18 / 3 / 2017) في المكتبة المركزية في منطقة شيستا شمال ستوكهولم، الفيلم الوثائقي (الكرسي والزعيم) للمخرج والإعلامي العراقي المغترب سلام قاسم.

الفيلم من إعداد الباحث العراقي الدكتور عقيل الناصري وسيناريو رعد القصاب، والمشاركون المتحدثون في الفيلم هم كل من: (الدكتور عقيل الناصري، الدكتور رياض البلداوي، الشاعر محمد المنصور، الصحفي فرات المحسن)، أدار الأمسية الشاعر أحمد العزاوي، وقدم المخرج سلام قاسم للحديث عن تجربته في إخراج فيلم الكرسي والزعيم.

فكرة فيلم “الكرسي والزعيم “

الفيلم الوثائقي (الكرسي والزعيم) يتناول حياة الزعيم عبد الكريم قاسم، منذ ولادته ونشأته وانتقاله إلى مدينة الصويرة في محافظة واسط، ثم عودته إلى بغداد ليعمل في مجال التعليم، ثم دخوله إلى الكلية العسكرية في بغداد وتخرجه منها وتدرجه في الرتب العسكرية إلى أن أصبح زعيماً (عميد)، حيث قاد تنظيم الضباط الأحرار الذي قام بثورة (14) تموز عام (1958) الخالدة، التي غيرت نظام الحكم في العراق من الملكي إلى الجمهوري، وقد توقف الفيلم عند منجزات الثورة وقائدها والمؤامرات التي حيكت ضدها، حتى انقلاب الرفاق على الزعيم وإعدامه دون رحمة في شباط (1963)، لتبدأ مرحلة دموية جديدة من الحكم أبطالها العسكر، أدخلت البلاد في دوامة الانقلابات العسكرية والحروب والانفراد بالسلطة، ورمت الشعب في متاهات الضياع وعدم الاستقرار والخوف من قادم الأيام وفقدان الثقة بالسياسيين والحكام.

ظروف إخراج الفيلم

تحدث المخرج سلام قاسم عن ظروف إخراج الفيلم وعن كيفية اختياره لضيوفه المشاركين في الفيلم، الذين تحدثوا فيه عن أهم المحطات والمنعطفات في حياة عبد الكريم قاسم، وعن حركة الضباط الأحرار التي قادها الزعيم، والظروف السياسية الاقتصادية الاجتماعية المهيأة لقيام الثورة، وتعبئة الشارع لدعمها ومساندتها والدفاع عنها، وعن أهم القوانين التي شرعت في عهد الثورة، منها على سبيل المثال لا الحصر: (قانون الإصلاح الزراعي، قانون رقم “80” لتأميم النفط، تحرير العملة العراقية من ارتباطها بالجنيه الإسترليني، الخروج من حلف بغداد، وقانون الأحوال الشخصية) وغيرها، وتحدث بعضهم عن مواقف وصفات وشخصية الزعيم وحب الناس الفقراء له، واختلاف البعض الآخر حول أسلوبه في إدارة الدولة وتفرده في الحكم، فقال: الدكتور عقيل الناصري “لم يكن الزعيم عبد الكريم قاسم دكتاتورياً على الإطلاق”، أما الدكتور رياض البلداوي فإنه يرى أن “عبد الكريم قاسم كان دكتاتورياً وزعيماً أوحداً”، وأكد الشاعر محمد المنصور على أنه “باغتيال الزعيم عبد الكريم قاسم تم اغتيال حلم الفقراء”، ويرى الصحفي فرات المحسن أن “عبد الكريم قاسم أصبح دكتاتورياً بعد تعرضه إلى محاولة اغتيال”.

نقاشات

وقد أوضح المخرج سلام قاسم من خلال الردود على أسئلة الحاضرين، أن فيلم الكرسي والزعيم هو الفيلم الثاني من سلسلة أفلام، أولها فيلم ثورة (14) تموز الذي حمل عنوان (تسلم للشعب)، والذي يتحدث عن قيام ثورة (14) تموز عام (1958) المجيدة، أما الفيلم الثالث فسيكون ضمن المشاريع القادمة تحت عنوان (شباط الأسود)، وقد أثنى الحاضرون على فيلم الكرسي والزعيم، وكانت لهم ملاحظات قيمة في إثراء هذا العمل الفني، وتبقى شخصية الزعيم عبد الكريم قاسم حاضرة في أذهان الناس ومثيرة للجدل دائماً، التي يجعل منها البعض أسطورة خالدة في النزاهة والعطاء والتضحية، ويحملها البعض الآخر كل تداعيات الأوضاع الدراماتيكية المتلاحقة في العراق، ويصر البعض من الناس على أنه ما زال يرى صورة الزعيم في القمر.

سلام قاسم:

مخرج ومصور صحفي، خريج أكاديمية الفنون الجميلة في بغداد قسم السينما، عمل في عدد من المؤسسات الإعلامية والصحفية الأسبوعية في تسعينيات القرن الماضي منها: (نبض الشباب، الإعلام، والمصور العربي)، له الكثير من المقالات الصحفية في المواقع الإعلامية مثل: (شبكة الإعلام الوطني العراقي، عراق اليوم، والحوار المتمدن) وغيرها.

وهو عضو في: (نقابة الصحفيين العراقيين، اتحاد الصحفيين العرب، اتحاد الصحفيين الدوليين، نقابة الفنانين العراقيين، نقابة الصحفيين السويديين، ومراسل محترف من قبل وزارة الخارجية السويدية).

عمل مع اتحاد الإذاعات الأوروبية لمدة خمس سنوات في بغداد، ومع القنوات الفضائية التالية: (الرشيد، بلادي، السلام، الاتجاه، والعراقية)، يعمل حالياً مراسلاً لعدد من القنوات التلفزيونية في العراق، رئيس الهيئة الإدارية لجمعية بابلون للثقافة والفنون، حضر عدد من مؤتمرات القمة العربية بصفته إعلامياً في: (القاهرة، عمان، والدوحة)، وشارك في عدد من الأسابيع الثقافية خارج العراق.

كان مخرجاً ومصوراً في قناة العراق الفضائية في بداية التسعينيات، صور وأخرج العديد من الأغاني المنوعة لمطربين عراقيين منهم: (حسين نعمة، صلاح عبد الغفور، رضا الخياط، سعدي الحلي، قاسم السلطان، غزلان، محمد عبد الجبار، وحاتم العراقي) وغيرهم، والكثير من البرامج الحاصلة على جوائز إبداع داخل العراق منها: (تجوال، تكوين، أمراء الكلام، وحضن المحبة) وغيرها، شارك في العديد من المهرجانات الدولية منها: مهرجان القاهرة ومهرجان يتوبوري السينمائيين، حاصل على العديد من الشهادات التقديرية داخل العراق وخارجه، إضافة إلى الأفلام الوثائقية منها: فيلم (حدث في الكيلو 130) سيناريو وإخراج سلام قاسم.

 

محمد المنصور

تصوير: باسم ناجي