الكومبس تتلقى رداً قطرياً على تصريحات وزيرة إماراتية

السفير القطري في السويد الشيخ حمد الخليفة

الكومبس – ستوكهولم: تلقت شبكة الكومبس الإعلامية ردا من  سفارة دولة قطر لدى السويد، على تصريحات وزيرة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي في دولة الأمارات العربية المتحدة، كانت قد أدلت بها الوزيرة في ستوكهولم نهاية الاسبوع الماضي، الكومبس ومن منطلق الالتزام بمبادئ الحياد والحرص على فسح المجال للرأي وللرأي الآخر، تقوم بنشر رسالة السفارة القطرية كما وردت من المصدر
نص الرسالة:

رد سفارة دولة قطر على تصريحات وزيرة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي في دولة الأمارات العربية المتحدة

أشارت السيدة نوره الكعبي وزيرة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي في دولة الأمارات العربية المتحدة في تصريحها للكومبيس إلى عدد من النقاط تتضمن مغالطات وافتراءات ومعلومات مضلله وغير صحيحة  ومن ضمنها الآتي :

ـ أن قطع علاقات بلادها بالدوحة يعود لأسباب تتعلق بالأمن الوطني والخليجي. إن هذا الحديث مردود عليه ، إذ كيف تصبح دولة عضو نشط في منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية لأكثر من ثلاثة عقود في عشية وضحاها دولة تمثل خطراً على أمن شقيقاتها والأمن الخليجي الذي هو جزء من أمنها ؟ كيف اكتشفت دولة الامارات العربية المتحدة بعد كل هذه السنين أن أحد أضلاع المجلس يمثل خطراً على أمن الخليج  ؟ ولماذا سكتت الامارات على هذا الخطر كل هذه المدة ؟ ، وأخيرا من حقنا أن نتساءل كيف  شكلت دولة قطر خطراً على أمن الخليج  وهي التي كان جنودها وضباطها قبل أيام قليلة من العدوان الثلاثي علي دولة قطر يقاتلون جنباً إلى جنب مع الجنود الإماراتيين والسعوديين دفاعاً عن أمن المنطقة كلها .؟ كيف  أصبح ذلك الجندي القطري المرابط في سفوح جبال المملكة العربية السعودية خطراً على الأمن الخليجي ؟  إلا إذا كان  مفهوم الأمن الخليجي  عند السيدة الوزيرة يعني خضوع دولة قطر الكامل لإرادة الآخرين وهذا ما لا نقبله.

ـ أكثرت السيدة الوزيرة من الحديث عن الإرهاب  وإيواء دولة قطر للمتطرفين ودعمهم، كما تحدثت عن انتهاكات جسيمة لم تخبرنا أين حدثت ومتى ؟ إننا في دولة قطر نبني مجتمعاً  قائماً على الاعتدال والانفتاح  والعلم، وتدرك قيادتنا جيداً خطورة الارهاب والتطرف على الامن الوطني وعلى السلم في الاقليم وفي العالم، ولذلك كنا شركاء في التحالف الدولي ضد الارهاب الذي تقوده الولايات المتحدة الامريكية ، كما شاركنا وساهمنا في المعركة الفكرية الدائرة لعكس القيم الانسانية والحقيقية للإسلام كدين اعتدال وسلام ، إلا أنني أود هنا أن الفت نظر السيدة  الوزيرة إلى أن مواطنين إماراتيين وليس قطريين كانوا من بين منفذي هجمات 11 سبتمبر الإرهابية، كما أن تقرير هيئة التحقيقات  في هجمات 11 سبتمبر ذكر الأمارات 40 مرة في الملحق الخاص بتمويل تلك الهجمات وأشار إلى دور الأمارات في عمليات غسيل الأموال لصالح الارهابيين، كما كشفت التحقيقات الرسمية أن القسط  الأعظم من الأموال التي مولت هجمات سبتمبر الارهابية مرت عبر دولة الامارات العربية المتحدة وليس قطر.

ـ اتهمت السيدة الوزيرة دولة قطر بدعم المعارضة السورية والإرهابين وزجت بأسم قطر الخيرية في مسألة تمويل الإرهاب. كما يعرف الداني والقاصي أن دعم الدوحة للمعارضة السورية المعتدلة جاء كاستجابة لنداءات دعم الشعب السوري في نضاله من أجل الحرية ، وقد جاء هذا الدعم متناسقاً  مع كل الجهود الدولية بما فيها الجهود الامريكية و العربية والخليجية التي كانت الأمارات نفسها جزء منها.

ـ أما حول إتهام قطر الخيرية بدعم الارهاب فكما هو معروف فإن الجمعيات الخيرية العاملة في دولة قطر تخضع لجميع عمليات التدقيق المتعارف عليها دولياً وهي شريك أساسي مع الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها مثل منظمة الغذاء والزراعة وصندوق الأمم المتحدة للطفولة ووكالة غوث وتشغيل  اللاجئين  الفلسطينيين  وغيرها من المنظمات إما بالشراكة  المباشرة  أو عبر توقيع مذكرات التفاهم والتعاون .

ـ وللأسف كذبت السيدة الوزيرة أمام الرأي العام مشيرة إلى أنه تم تسليم لائحة مطالب محددة إلى دولة قطر بوساطة كويتية  وأن دولة قطر لم تبد مرونة تجاهها ، إلا أنه في حقيقة الأمر أن دول العدوان الثلاثي  لم تقدم حتي اليوم لائحة مطالب  للجانب القطري لدراستها والرد عليها  وكانت هذه القوى قد ذكرت في أيام الاعتداء الأولى  في معرض تبريرها لفرض حصار جوي وبحري وبري مجحف علي دولة ذات سيادة أنهم سيسلمون دولة قطر لائحة مطالب ثم تحولت إلى لائحة شكاوى لم تقدم حتى اليوم لانهم ببساطة فشلوا في تقديم أية أسباب وجيهة أو مطالب منطقية قادرة على إقناع المجتمع الدولي بمشروعية حصارهم لشعب شقيق. وكما عبرت المتحدثة باسم البيت الأبيض أمس الثلاثاء عن دهشتهم أنه وبعد مضي أسبوعين على بدء الحصار لم تتقدم الدول الخليجية بأي توضيحات حول اتهامهم لدولة قطر، مما يزيد الشكوك حول الاجراءات التي اتخذتها هذه الدول. إن العالم وفي مقدمته أوروبا يرى في هذا الحصار انتهاكاً للقانون الدولي والإنساني ، ومنافياً لروح وميثاق الأمم المتحدة .

ودولة قطر تؤكد مجدداً على موقفها الاستراتيجي الداعي لحل الأزمة عبر حوار حضاري قائم على الأسس السليمة المتعارف عليها في المجتمع الدولي، وتدعم الجهود والوساطة الكريمة التي يقودها صاحب السمو الشيخ / صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت الشقيقة لحل الأزمة في إطار مجلس التعاون الخليجي.

انتهى نص الرسالة