المزيد من السويديين يريدون استفتاء جديد حول عضوية الاتحاد الأوروبي

Views : 867

التصنيف

الكومبس – صحافة:  نشرت صحيفة “أفتونبلادت” مقالاً في عددها الصادر اليوم، بقلم لينا ملين، كتبت فيه، أن المزيد والمزيد من السويديين يريدون إجراء إستفتاء جديد حول عضوية الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي عدته غريباً، لجهة أن غالبية السويديين صوتوا في السابق وتحديداً قبل 23 عاماً على إستمرار السويد بعضويتها في الاتحاد الأوروبي.

وكان استطلاع شعبي للرأي، أجري في السويد في شهر حزيران/ يونيو الماضي، قد خلص إلى أن 33 بالمائة من السويديين يريدون إستفتاء جديد حول عضوية البلاد في الاتحاد الأوروبي، فيما زادت نسبة الراغبين بذلك الآن إلى 41 بالمائة، ما يعني أن أربعة من أصل كل عشرة سويديين يريدون إجراء إستفتاء جديدة، الأمر الذي يُعد زيادة كبيرة في مدة قصيرة.

أسباب

وأرجعت كاتبة المقال تلك الزيادة الى أسباب عدة، منها، أن تلك القضية غير سياسية، كما أنه لا يجوز لأي حزب عمل إستفتاء جديد على العضوية، كما أن القضية غير معروضة ضمن جدول الأعمال السياسي.

وأوضحت، أن تفسير ذلك قد يكون أيضاً عدم الإستقرار في إطار مشروع الإتحاد الأوروبي. مشيرة بالدرجة الأولى الى زيادة نشاط الأحزاب القومية والشعبوية في العديد من البلدان الأعضاء، تلك الأحزاب والجماعات التي تعصف الرياح في أشرعتها بالوقت الحاضر، على حد وصفها.

واستشهدت بمثالين على ذلك، هما حزب خيرت فِيلدرز الحرية، الذي من المحتمل أن يصبح أكبر الأحزاب البرلمانية في هولندا في الإنتخابات البرلمانية القادمة التي تشهدها البلاد منتصف شهر آذار/ مارس القادم. وجبهة مارين لوبان الوطنية الشعبية التي تقود استطلاعات الرأي قبل إجراء الإنتخابات الرئاسية في شهري نيسان/ أبريل وأيار/ مايو القادمين.

وترى ملين، أن الناخبين الساعين لإجراء استفتاء جديد على عضوية الإتحاد الأوروبي، ينظرون الى فشل الإتحاد الأوروبي في مكافحة الإرهاب وفشل توزيع اللاجئين على مختلف البلدان الأوروبية و انفصال بريطانيا عن الاتحاد الذي جاء بعد 44 عاماً من عضويتها فيه، دعما لمساعيهم.

رغم الأزمات، إلا أن الأكثرية مع العضوية

ورغم أن 41 بالمائة من السويديين، يريدون إجراء إستفتاء جديد حول عضوية بلادهم في الإتحاد الأوروبي، إلا أن 58 بالمائة لا زالوا يرغبون في استمرار بلادهم بعضويتها في الاتحاد الأوروبي، وهي نفس النسبة التي خلص إليها استطلاع شهر حزيران الماضي.

ومع الأخذ بنظر الإعتبار من أن كثيرين يعتقدون أن الإتحاد الأوروبي يمر بأسوأ أزمة في العصر الحديث، فإن الدعم المستقر لاستمرار عضوية السويد في الإتحاد، أمر يثير الدهشة بحد ذاته.

وكانت مفوضة الاتحاد الأوروبي السويدية سيسيليا مالمستروم قد علقت للصحيفة عن هذا الأمر في وقت سابق من هذا العام، قائلة: “هناك حالة من الإكتئاب الحاد إلى حد ما، وتراجع في معدلات الثقة. الأزمات كثيرة والتحديات ضخمة جداً”.

لكن ورغم ذلك، فإن ستة من أصل عشر سويديين لا زالوا يرون في إستمرار بلدهم بعضوية الاتحاد الأوروبي أمر جيداً، وترى الكاتبة أن ذلك يبعد القلق عن دول الإتحاد الأصدقاء للسويد.