FOTO: BJÖRN LARSSON ROSVALL /TT
FOTO: BJÖRN LARSSON ROSVALL /TT
2020-11-27

الكومبس – ستوكهولم: في غضون ثلاثة أشهر من 19 تموز/يوليو إلى 19 تشرين الأول/أكتوبر توفي في السويد 225 شخصاً بكورونا. لكن منذ ذلك الحين توفي ضعف هذا الرقم تقريباً خلال شهر واحد فقط من 19 تشرين الأول/أكتوبر إلى 19 تشرين الثاني/نوفمبر. حيث بلغ عدد الوفيات 537 حالة في الموجة الثانية من الوباء.  

وفي الموجة الأولى في غضون أربعة أشهر من الوفاة الأولى (6 آذار/مارس – 6 تمور/يوليو)، توفي 5560 شخصاً بكورونا، ثم تراجعت الأرقام في الصيف وبدا أن سيل الوفيات الذي ضرب البلاد في الربيع بدأ يجف، غير أن عدد الوفيات عاود الارتفاع مرة أخرى بعد منتصف الشهر الماضي.  

تأثر عدد الوفيات بعدد الإصابات، ففي نهاية آب/أغسطس حين كانت الحياة اليومية على وشك العودة إلى طبيعتها، وصل عدد المصابين بالفيروس إلى أدنى مستوى في السويد. وتم تأكيد 1200 إصابة جديدة في الأسبوع الـ35. وفق ما نقلت أفتونبلادت اليوم.

بدأت العدوى بالزيادة بعد ذلك، لكن الأعداد كانت صغيرة جداً والوتيرة معتدلة جداً. وبعد منتصف تشرين الأول/أكتوبر حدث تغير جذري في الاتجاه. 

خلال الأسبوع الـ43 (19-25 أكتوبر)، ارتفع عدد الإصابات بنسبة 63 بالمئة عن الأسبوع الذي سبقه. وفي الأسبوع الـ44، كان معدل الزيادة 102 بالمئة.

وفي الأسبوع الـ45، تم تأكيد 25 ألفاً و415 إصابة، وهو خمسة أضعاف عدد الحالات المكتشفة قبل ثلاثة أسابيع فقط.

وبدا واضحاً أن البلاد تتعرض لموجة تسونامي ثانية من كورونا رفعت عدد الوفيات بشكل دراماتيكي.  

حتى 22 تشرين الأول/ أكتوبر، كان معدل الوفيات 5 حالات يومياً من نهاية تموز/يوليو. في حين ارتفع المتوسط إلى 16 وفاة يومياً من 22 أكتوبر إلى 10 تشرين الثاني/نوفمبر.

وستنشر إدارة الرعاية الاجتماعية لأول مرة إحصاءات عن عدد الوفيات مقسمة بين فصلي الربيع والخريف.ونشرت صحيفة أفتونبلادت بعض هذه الأرقام حتى 16 من الشهر الحالي، لكن الأرقام تعتبر غير كاملة. حيث تستند الإحصاءات إلى شهادات أسباب الوفاة التي تستغرق بعض الوقت.

مقارنات مهمة

بشكل عام، تبدو الاختلافات مع أرقام الربيع صغيرة حتى الآن. لكن هناك بعض النقاط الجديرة بالملاحظة:

  • لا توجد وفيات بين الأصغر سناً في فصل الخريف حتى الآن. حيث لم ترد أية معلومات عن وفاة أي شخص دون سن الستين. وكانت وفيات الشباب قليلة في الربيع وبلغت 237 شخصاً تحت سن الستين (3.9٪ من مجموع الوفيات).
  • لا تزال العدوى تنتشر في دور المسنين.  في الربيع اتفق الجميع على أن دور المسنين كانت نقطة ضعف واضحة في مواجهة السويد لكورونا. وقال مستشار الدولة لشؤون الأوبئة أندش تيغنيل في 6 أيار/مايو “نعم، من الواضح أننا جميعاً نتمنى ألا يحدث ذلك. الآن نحاول معرفة ما إذا كان بإمكاننا فعل شيء لتقليل المخاطر قدر الإمكان”. غير أن أرقام الخريف لا تعطي أي مؤشر على تغير الوضع في دور المسنين. فأكثر من نصف الذين توفوا بكورونا في الخريف كانوا في دور المسنين الخاصة (52.2 بالمئة)، وهي نسبة أعلى من نسبة الربيع (46 بالمئة)، مع ملاحظة أن النسبة في الخريف يمكن أن تتغير بسرعة لأن عدد الوفيات ما زال أقل.
  • المتوفون من كبار السن. حوالي 59 بالمئة من الوفيات خلال الخريف تزيد أعمارهم على 85 عاماً. في حين كانت النسبة في الربيع 49.1 بالمئة.

ورغم هذه الأرقام، فإنه ما زال من المبكر استنتاج المقارنات النهائية بين الموجة الأولى والثانية لكورونا، لأن الأخيرة لم تدم طويلاً بعد.

Related Posts