“الهجرة” تصدر تقييماً جديداً في قضايا “عائلات الأطفال”

Foto: Tomas Oneborg/SCANPIX SCANPIX code 30142
Views : 1839

التصنيف

الكومبس – مقالات: يبدو أن مصلحة الهجرة بدأت تراجع حساباتها في ما يتعلق بطريقتها السابقة في تطبيق القوانين، والسوابق القضائية، بخصوص قضايا اللجوء، والتوقف عن التعامل مع طالبي اللجوء كأرقام.

أحد الأمثلة على ذلك، تقييم جديد صدر من مسؤولة القسم القانوني في مصلحة الهجرة حول طريقة التعامل مع قضايا اللجوء عندما يكون هناك أطفال في القضية.

وتعترف الهجرة ضمنياً في التقييم بأن ما يجب تطبيقه الآن كان يجب العمل به من قبل، لكن بسبب القوانين التي صدرت بعد موجة اللاجئين 2015 تم إهمال وضع الاطفال.

الهجرة تشير إلى أنه من واجبها التحقيق في: 1. صحة الطفل. 2. العائلة والأقارب في بلد الشخص 3. جنسية الأهل وما إذا ما كانوا ينتمون الى فئة مستضعفة في بلدهم. 4. كيف كانت حياة العائلة وعملها ومستوى تعليم الأهل. 5. تأقلم الطفل مع المجتمع السويدي. 6. إذا ما تم أخذ الطفل من قبل لجان الشؤون الاجتماعية في السويد أو البلد الأم. 

تشير الهجرة في التقييم إلى أنه يجب الاستماع للطفل بشكل أكبر عند دراسة قضايا اللجوء. وقد يتطلب الأمر إعادة فتح ملفات العائلات إن وُجدت أسباب قوية لذلك.

ونصيحتي لكل العوائل الآن هي أن يشددوا على الأمور التالية إذا كان لديهم ملف مازال مفتوحاً: 

  1. إذا كان الطفل مريضاً فمن المهم إرسال كل التقارير الطبية بهذا الشأن، وأي تقارير تشير إلى أن العلاج غير متوافر في البلد الأم. وهذا لا يعني أن أي مرض سيكون مهماً، ولكن مع ذلك فمن الجيد إرسال التقارير الطبية.
  2.  من المهم أن يكون الطفل نشيطاً في المدرسة ويشارك في أكبر عدد ممكن من النشاطات الرياضية والاجتماعية ويكوّن علاقات وأصدقاء كي يصبح للطفل ارتباط بالمجتمع.
  3. إذا كان الطفل من الأقليات فمن المهم أن يبرز الأهل كيف ستكون حياة الطفل في حال عودتهم إلى البلد الأم بسبب هذا الأمر، مثلاً أي نوع من الاضطهاد في المدرسة قد يتعرض له.
  4. أي نقاط أخرى ذات أهمية بالنسبة للطفل وليس فقط لقضية اللجوء.

تشير الهجرة أيضاً إلى أنه لا توجد فترة محددة كي يُعتبر الطفل متأقلماً مع المجتمع السويدي. سابقاً كانت فترة 4 سنوات تعتبر خطاً يعتمد عليه، ولا يوجد شيء يشير إلى أن هذه الفترة تغيرت. وتذكر الهجرة أن فترة بقاء الشخص في السويد مع العائلة بشكل قانوني سيكون لها دور أكبر من الفترة غير القانونية. يعني ذلك أن العائلة التي طالت فترة دراسة قضيتها في الهجرة والمحاكم إلى 5 سنوات سيكون التقييم الجديد من مصلحتها أكثر من العائلة التي انتهت قضيتها في سنتين ثم رفضت الرجوع إلى بلدها خلال ثلاث سنوات، مع أن المدة الزمنية هي نفسها للعائلتين.

المشكلة الحالية هي أن غالبية قضايا العوائل التي لم تحصل على إقامة انتهت من الهجرة ومحاكم الهجرة. لهذا تقرّ الهجرة بأنه يوجد حالات سيكون بإمكان الشخص تقديم موانع تنفيذ فيها استناداً لوضع الأطفال، ولكن ستكون الشروط أكثر تشدداً من قضايا اللجوء العادية. يعني ذلك أنه يجب أن تكون هناك حالات صحية أخطر أو تأقلم أكبر مع المجتمع.. إلخ. 

نصيحتي في هذا الشأن أن يبدأ الأهل تجهيز مثل هذه الأمور قبل التقديم. ولا توجد معرفة مسبقة بالأوراق المطلوبة لإعادة فتح الملف، بل الأمر متروك لتقييم موظفي الهجرة استناداً على التعليمات الجديدة.

وحتى نحن كمحامين لن نستطيع معرفة ما إذا كانت الأوراق كافية أم لا. دور المحامي سيكون تقوية القضية وتوضيحها ولا يوجد أي ضمان بفتح الملف.

للأسف، هذا سيترك لمزاجية المحقق دوراً كبيراً. وأحد الأدلة على ذلك أني حصلت الأسبوع الماضي على إقامة لعائلة على أساس النقاط أعلاه رغم أن قضية العائلة لا تختلف عن وضع عشرات العائلات الأخرى التي حصلت على رفض ولم يؤخذ وضع أطفالها بعين الاعتبار.

المحامي مجيد الناشي