Lazyload image ...
2016-03-11

الكومبس – ستوكهولم: تواصلت الانتقادات الحادة الموجهة للحكومة السويدية بعد قراراها منح تصاريح الإقامة المؤقتة بدلاً من الدائمة وتقييد حق اللاجئ في لمّ شمل عائلته، وتركزت معظم الانتقادات شديدة اللهجة على أن هذه المقترحات تشكل انتهاكاً للاتفاقات والمعاهدات الدولية.

وكانت القرارات الأخيرة جاءت نتيجة الاتفاق بين طرفي الحكومة والمعارضة في الخريف الماضي حيث تم تحويل مشروع المقترحات إلى المنظمات والمؤسسات الحكومية والمحاكم والحقوقيين من أجل دراسة تفاصيل بنود الاتفاقية وإبداء آرائهم حول الموضوع.

وبحسب الدراسة التي أجرتها تلك المؤسسات فإن المقترحات تعتبر سيئة جداً، لاسيما وأن منح تصاريح الإقامة المؤقتة لطالبي اللجوء لمدة عام واحد فقط سوف تؤدي إلى عرقلة جهود دمج القادمين الجدد في المجتمع وستساهم في زيادة حالات استغلال هؤلاء اللاجئين وخاصةً في سوق العمل، لأن منحهم تصاريح إقامة محددة لن يساعدهم في الحصول على وظيفة دائمة، وبالتالي فإن البلاد ستواجه مشكلة اجتماعية أكبر.

ووفقاً لوجهة نظر المحللين والخبراء فإن المقترحات المزمع تنفيذها تتعارض على نطاق واسع مع اتفاقية حقوق الطفل والقوانين الأوروبية والحقوق الدولية.

بدوره قال رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين إن الحكومة لم تتخذ قرارات نهائية بعد، ولذلك فإنه سيتم مناقشة جميع وجهات النظر، لكنه أكد على ضرورة معالجة تداعيات الأزمة التي حصلت في الخريف الماضي والمتمثلة بتدفق أعداد هائلة من اللاجئين.

انتقادات متوقعة

من جهته اعتبر وزير الهجرة Morgan Johansson أن الانتقادات الموجهة لمشروع المقترحات هي متوقعة، لاسيما وأنها تنص على إحداث تغيير كبير في القانون السويدي، مشيراً إلى أنه لم يكن أحد يرغب بحدوث هذا الأمر لكن الوضع الطارئ هو الذي أجبرنا على القيام بذلك، على حد قوله.

وذكرت وكالة الأنباء السويدية TT أن الحكومة ستحيل المقترحات إلى المجلس القانوني في غضون شهر تقريباً، وفي حال الموافقة على التدابير الجديدة فإنها ستصبح نافذة المفعول ابتداء من 31 أيار/ مايو المقبل.

التمسك بتشديد قوانين اللجوء

أما المتحدثة باسم سياسة الاندماج في حزب المحافظين Elisabeth Svantesson فقد أكدت على ضرورة أن تبدي الحكومة استعدادها للمضي قدماً في تنفيذ الاتفاق والمباشرة بتطبيق سياسة اللجوء الجديدة، داعيةً الحكومة لأن تظهر طاقة أكبر تثبت أنها راغبة بالتمسك بمقترحات تشديد قوانين اللجوء.

“الافتقار للمنظور القانوني”

وفي ذات السياق اعتبرت كلية الحقوق في جامعة أوبسالا أن الحكومة نسيت تماماً المنظور القانوني للمقترحات الجديدة.

من ناحيتها طرحت جامعة لوند Lunds universitet تساؤلاً حول كيف تعتقد الحكومة أن المقترحات الجديدة ستساهم في خفض موجة اللاجئين، وتحقيق توزيع أكثر عدالة للاجئين بين دول الاتحاد الأوروبي، مشيرةً إلى أن خفض مستوى الحقوق تعطي إشارة لتشجيع الدول الأوروبية الأخرى غير الراغبة باستقبال اللاجئين وتحثها على وضع قوانين أكثر صرامة لتقييد حق اللجوء.

Related Posts