انتقادات لمشاركة زعماء أحزابٍ سويدية في حفل خاص بـ تل أبيب

صورة svt
Views : 2540

التصنيف

الكومبس – ستوكهولم: يشارك عدد من زعماء أحزاب يمين الوسط السويديين في دعوة خاصة للاحتفال بالعيد الستين لميلاد متعهد الحفلات السويدي، ميكائيل بيندفيلد، في مدينة تل أبيب، والتي تستمر حتى يوم الأحد المقبل، ما أثار ردود فعل غاضبة حول هذه المشاركة، وضرورة عدم ربط السياسيين بين مناصبهم ومنافعهم الشخصية، خصوصاً أن كامل تكاليف الرحلة والإقامة ستكون مدفوعة على حساب بيندفيلد.

ويحضر الحفل، الذي بدأ، الأربعاء الماضي حتى نهاية الأسبوع القادم، كل من زعيم حزب المحافظين، أولف كريسترسون، وزعيمة المسيحي الديمقراطي، إيفا بوش تور، ورئيسة الليبراليين، نيامكو سابوني.

كما وجهت انتقادات لهؤلاء الزعماء الحزبيين، تتعلق بكيفية المشاركة في مناسبة خاصة خارج البلاد، في خضم انشغال الحكومة والأحزاب بعملية الإعداد لميزانية جديدة للدولة، وإجراء محادثات مشتركة حول كيفية وقف جرائم العصابات.

ونقلت صحيفة أفتونبلادت عن أولي لوندين، أستاذ القانون الإداري، دعوته إلى إجراء تحقيق في احتمال وجود “رشوة” من وراء هذه الرحلة، معتبراً أن هذه المشاركة تشكك في مدى ملاءمة تصرفات السياسيين.

وقال، “ثقة الجمهور هي الشيء الوحيد، الذي يتمتع به عضو البرلمان لا يمكنك إهمال ذلك من قبل أي زعيم حزب”.

ورأى أنه ينبغي على أعضاء البرلمان التفكير قبل الذهاب في رحلات مماثلة، وتابع، ” يجب على كل عضو طرح السؤال التالي، هل هناك رابط بين المنفعة وممارسة مهمتي؟”

لكن في مقابلة مع صحيفة إكسبريسن، أكد صاحب الدعوة، أنه دفع لجميع المدعوين تكاليف الرحلة، وعددهم 142 شخصاً، حيث يقيم معظم الضيوف في فنادق فخمة كلفة الليلة الواحدة، حوالي 5 آلاف كرون سويدي، وتستمر الاحتفالات بعيد ميلاده من الأربعاء إلى الأحد.

يجب التحقيق فيما إذا كانت الدعوة بمثابة رشوة

ورأى أستاذ القانون الإداري لوندين، أن على الادعاء العام أن ينظر في الأمر باعتبار أنه “إذا كانت هذه الرحلة هدية للسياسيين فهي بذلك تكون بمثابة رشوة” حسب قوله.

 وحسب الافتونبلادت، فإن مكتب رئيسة المسيحي الديمقراطي لم يستطع الإجابة عما إذا بوش تور هي من دفعت ثمن الرحلة أم لا؟ وقال المسؤول الحزبي مارتن كيت، في رسالة نصية بعتها للصحيفة، “أعرف فقط أن الحزب أو البرلمان لم يدفعا”.

من جهتها، قالت السكرتيرة الصحفية لأولف كريسترسون، سيري شتاير، إن زعيم المحافظين وزوجته دفعا الرحلة بأنفسهما وإلا فأنهما قد تمت دعوتهما…ذهبا يوم الخميس وسيبقيان حتى الأحد”.

ونقلت الأفتونبلادت، أن زعيمي المحافظين والمسيحي الديمقراطي، تربطهما علاقة صداقة قوية مع متعهد الحافلات بندفيلد.

وقال أولي لوندين في هذا الإطار، “إذا كنت صديقًا شخصيًا، فيجب عليك دائمًا تقديم بعض الأشياء الأخرى …ويبدو أن بيندفيلد لديه دائرة كبيرة من الأصدقاء”.

يذكر أن ميكايل بيندفيلد، هو منظم حفلات لأحداث وفعاليات رئيسية، كان نشأ في أسرة يهودية من الطبقة المتوسطة في مدينة يوتبوري قبل أن يدخل في أعماله التجارية الخاصة.