بريطانيا تنظر في طلب الولايات المتحدة تسليمها أسانج

Views : 1183

التصنيف

الكومبس – دولية: ينظر القضاء البريطاني الخميس في طلب الولايات المتحدة تسليمها مؤسس موقع ويكيليس جوليان أسانج الذي تعتبره واشنطن تهديدا لأمنها.

وكان القضاء الأميركي اتهم أسانج بالمشاركة في “عصابة أشرار” لتنفيذ عملية “قرصنة الكترونية”، ويمكن أن يعاقب بالسجن خمس سنوات، لأنه ساعد المحللة السابقة في الاستخبارات العسكرية شيلسي مانينغ في الحصول على كلمة المرور للحصول على آلاف الوثائق المحفوظة تحت السرية الدفاعية.

لكن داعمي أسانج يخشون أن توجه إليه تهم أخرى عندما يصبح على الأرض الأميركية.

وكان الاسترالي البالغ من العمر 47 عاما هرب من القضاء في 2012 ولجأ إلى سفارة الإكوادور في لندن حيث حصل على لجوء سياسي في المبنى. وقد اقتادته الشرطة البريطانية من السفارة بموافقة من كيتو في 11 نيسان/ابريل الماضي.

وعندما لجأ أسانج إلى المقر الدبلوماسي، كان ملاحقا بتهمة الاغتصاب في السويد في قضية أسقطت في وقت لاحق. لكنه أكد دائما أنه تهرب من القضاء البريطاني بدافع الخوف ليس من تسليمه إلى السويد، بل إلى الولايات المتحدة ليواجه فيها حكما بالإعدام بسبب نشره وثائق سرية أميركية.

وخلال جلسة في المحكمة الأربعاء أكد محاميه مارك سامرز أن موكله قام بذلك بدافع “الخوف” من تسليمه إلى الولايات المتحدة، مطالبا بشروط تخفيفية بسبب وضعه “المختلف وغير العادي”.

وقال أسانج في رسالة إلى المحكمة تلاها محاميه في الجلسة قبل صدور الحكم “أعتذر بلا تحفظ من الذين يرون أنني قصرت في احترامهم”. وقال “فعلت ما كنت أعتقد أنه الأفضل في تلك الفترة وربما الأمر الوحيد الذي كان يمكنني القيام به”.

ورأت القاضية ديبورا تايلور أن أسانج “باختبائه عمدا في سفارة” الإكوادور “استغل موقعه المميز لازدراء القانون”.

– “مسألة حياة أو موت” –

يعود أسانج ليمثل أمام القضاء الخميس في “المعركة الأهم”، كما قال كريستن هرافنسون رئيس تحرير ويكيليكس، مشيرا إلى طلب التسليم الأميركي الذي ستنظر فيه محكمة ويستمينستر.

وصرح هرافنسون إن الأمر “قد يكون مسألة حياة أو موت”، مشيرا أيضا رهانات هذه القضية في إطار حرية الصحافة.

وكان الاسترالي كسب سمعة بطل حرية المعلومات في نظر الجمهور العريض في العام 2010 عندما نشر موقع ويكيليكس أكثر من 700 ألف وثيقة عن النشاطات العسكرية والدبلوماسية الأميركية.

لكن انتقادات ظهرت بسرعة إذ إن صحفا عريقة دانت أسلوب منصته التي يمكن أن “تعرض بعض المصادر للخطر” بنشرها برقيات لوزارة الخارجية الأميركية بدون تنقيح.

ومعظم الوثائق التي كشفها ويكيليكس جاء على حساب الولايات المتحدة وفي أغلب الأحيان لمصلحة روسيا.

ويشتبه بأن موسكو تقف وراء تسريب رسائل الكترونية داخلية للحزب الديموقراطي في الولايات المتحدة نشرها موقع ويكيليكس في صيف 2016. وكشف ويكيليكس أيضا قضايا تجسس من قبل الولايات المتحدة على حلفاء لها.

وترى جينفر روبنسون محامية أسانج أن توقيفه “شكل سابقة خطيرة لوسائل الإعلام والصحافيين” في العالم. وأوضحت أن موكلها ينوي “الطعن” في طلب تسليمه و”الاعتراض عليه”.

وقال المحامي المتخصص في قضايا الاسترداد والتسليم بين كيث، إن المعركة القضائية التي بدها جوليان أسانج لا تتمتع بفرص كبيرة للنجاح وقد تستمر بين 18 شهرا وسنتين.

وفي بريطانيا تثير القضية انقساما. فزعيم المعارضة العمالية جيريمي كوربن يعارض تسليم أسانج، مؤكدا أنه “عرض أدلة على فظائع ارتكبت في العراق وأفغانستان”.

أما وزير الخارجية جيريمي هانت فيرى أن أسانج “ليس بطلا”، بينما أكدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن “لا أحد فوق القانون في المملكة المتحدة”.

لندن (أ ف ب)