بطالة الشباب في السويد هي الأعلى منذ نحو 100 عام

Foto: Stina Stjernkvist/TT

الكومبس – اقتصاد: وصلت بطالة الشباب السويدي (بين 15 و24 عاماً) اليوم إلى مستويات من بين أعلى المعدلات منذ نحو 100 عام. ووفقاً لآخر أرقام مكتب الإحصاء السويدي بلغت نسبة البطالة بين الشباب في أيلول/سبتمبر 27.1 بالمئة. وفق ما نقل SVT اليوم.

 وقال أستاذ التاريخ الاقتصادي في جامعة أوبسالا لارش ماغنوسون “خلال الأزمات الكبرى كالأزمة الحالية وأزمة 2008 من اللافت للنظر أن بعض الفئات معرضة للخطر بشكل خاص”، مضيفاً أن الأزمة الحالية تضرب المهاجرين والشباب أكثر من غيرهم.

وعادة ما يستخدم الباحثون إحصاءات البطالة التاريخية بحذر، نتيجة تغير طرق حسابها على مر السنين، كما أن طريقة مكتب العمل في حساب نسب البطالة تختلف عن طريقة مكتب الإحصاء. وتبين أن المسح الكبير لإحصاءات السويد AKU يحتوي على أخطاء. ورغم ذلك يمكن استخلاص بعض الاستنتاجات، حيث مستوى البطالة بين الشباب اليوم، وهو تقريباً نفس المستوى الذي كان عليه خلال الأزمة المالية، بين أعلى المعدلات منذ حوالي 100 عام.

الأسوأ بعد الحرب العالمية الأولى

في العام 1922، في أعقاب الحرب العالمية الأولى كانت البطالة السويدية 25 بالمائة، ولم تتجاوز السويد هذه النسبة منذ ذلك الحين. وحدثت بعد عشر سنوات من هذا التاريخ بطالة جماعية جديدة بعد الانهيار الكبير في سوق الأوراق المالية. ثم استغرق الأمر حتى أوائل التسعينات قبل أن تحدث موجة ثالثة من البطالة.

في العامين 1993 و1994، كانت بطالة الشباب، وفقاً لطريقة الحساب الحالية، حوالي 25 بالمئة. ومن الصعب معرفة ذلك بدقة حيث تم تعديل الأرقام في العام 2005 لحساب البطالة على أساس التعريف الأوسع للاتحاد الأوروبي.

وكانت الأزمة الرئيسة التالية هي الأزمة المالية في العامين 2008 و2009. ووفقاً لأرقام مكتب الإحصاء في العام 2009 بأكمله، كانت بطالة الشباب في ذلك العام مرتفعة مرة أخرى عند 25 بالمئة، ثم انخفضت لبضع سنوات لترتفع بسرعة كبيرة خلال أزمة كورونا.

160 ألف شاب

في تموز/يوليو من العام الحالي، ارتفعت بطالة الشباب 9 بالمئة مقارنة بالفترة المقابلة من العام السابق. وكانت واحدة من أسرع الزيادات في الاتحاد الأوروبي. ووفقاً لمكتب الإحصاء، كان هناك أكثر من 160 ألف شاب عاطلين عن العمل في أيلول/سبتمبر، بنسبة 27.1 بالمئة من القوة العاملة، أي عدد العاطلين عن العمل بالنسبة للموظفين.