الصورة: من صفحة بيان حسن على فيسبوك
الصورة: من صفحة بيان حسن على فيسبوك
2020-09-05

الكومبس – سوندسفال: بعد تسع سنوات في السويد، تفقد بيان حسن كل شيء، بطاقة الهوية والمأوى والمال، ولا يبق لها سوى كرسيها المتحرك، وصديقتها إيفون يوهانسون، وأمل ما بأن يحدث شيء يغير كل ذلك.

منذ يوم الإثنين الماضي، تعيش بيان دون مأوى بعد صدور قرار محكمة الاستئناف بترحيلها. تقول “انتهت حياتي. لقد طردوني إلى الشارع”. وفق ما نقلت أفتونبلادت اليوم.

تذهب بيان كل يوم لتجلس مع صديقتها أمام مبنى بلدية سوندسفال للفت الانتباه إلى قضيتها، وتناشد الناس عبر حسابها في فيسبوك الذهاب إليها لتقديم الدعم المعنوي.

جاءت بيان إلى السويد هاربة من كردستان العراق في العام 2011. في طلب اللجوء الذي قدمته، قالت إنها تعرضت للاغتصاب ثم رفضها أقاربها. وبحسب بيان، فإنهم يعتقدون بأنها أساءت لشرف الأسرة، فجرى تهديدها بالموت وأُجبرت على الفرار.

ولدت بيان مصابة بشلل جزئي وانتهى بها المطاف في دار للأيتام عندما كانت في السابعة. وظلت تعتبر وصمة عار على الأسرة بسبب إعاقتها. وفق ما تقول.

ووفقاً لبيان، فإن عائلتها تنتمي إلى عشيرة تعيش وفقاً لقواعد الشرف. غير أن ذلك لم يكن سبباً كافياً لتقبل مصلحة الهجرة طلب لجوئها. وكذلك رفضته محكمة الهجرة ومحكمة الاستئناف. وتبرر السلطات قرار الترحيل بالقول إنها لا تواجه أي خطر محتمل بالتعرض لجرائم الشرف في بلدها الأم. كما أنها ليست في خطر التعرض لاعتداء جنسي جديد، حسب تقييم السلطات.

غير أن بيان تقول “إنهم مخطئون. سأتعرض للاغتصاب والقتل إذا عدت إلى وطني”.

وبعد صدور قرار الترحيل، أخذت مصلحة الهجرة السويدية منها بطاقة LMA، وهي وثيقة الهوية التي يتلقاها طالبو اللجوء. كما أنها لا تحصل على أي تعويض مالي. وبقيت بلا مأوى منذ الإثنين. ولا تتحمل بلدية سوندسفال مسؤولية سكنها، وكذلك مصلحة الهجرة.

فيما تقول صديقتها إيفون يوهانسون “نطالب بأن تتحمل البلدية أو مصلحة الهجرة المسؤولية عن هذا الوضع. إنها من ذوي الإعاقة الشديدة ولا يمكنها العيش في الشارع”.

ولا يمكن تنفيذ الترحيل بحق بيان. فهناك عقبات أمام التطبيق لأن العراق لا يقبل إعادة من يتم ترحيلهم رغماً عنهم.

تقول بيان “إنه كابوس بالنسبة لي. لا أستطيع الذهاب إلى هناك، لكن ليس لدي مكان أذهب إليه هنا”. وتضيف “يمكنني البقاء مع الأصدقاء ليلة أو ليلتين، لكن ماذا بعد ذلك؟!”.

تجلس بيان مع إيفون كل يوم أمام مبنى البلدية في سوندسفال للفت الانتباه إلى وضعها. وتقول إيفون “اليوم، تعتمد بيان اعتماداً كلياً على مساعدة الآخرين، لا ينبغي أن يكون الأمر كذلك في السويد 2020”.

وتتزامن قضية بيان مع طرد الشاب العراقي أحمد الرشقي رغم أنه يعاني من شلل دماغي وإعاقة ذهنية ويجلس على كرسيه المتحرك دون أن يستطيع الكلام. حيث أوقفت مصلحة الهجرة عنه كل المساعدات وأخرجته من سكنه في سوندسفال الخميس الماضي.