Foto: Jessica Gow / TT
Foto: Jessica Gow / TT
2020-11-17

الكومبس – ستوكهولم: بعد أن بثت صحيفة أفتونبلادت برنامجها عن تمييز عنصري في متاجر عملاق الملابس السويدي H&M، قالت وزيرة المساواة بين الجنسين أوسا ليندهوغين (حزب البيئة) إنها تأثرت بشدة بما شاهدته في الفيديو من معامل الناس بطرق مختلفة حسب أصولهم.

وأضافت الوزيرة المسؤولة عن العمل ضد التمييز العنصري “يوجد لدينا قانون ضد التمييز. ويتحمل جميع أصحاب المتاجر مسؤولية ضمان عدم تمييز الموظفين ضد عملائهم. وأي شركة تتلقى إشارات بأن العملاء يتعرضون للتمييز يفترض أن تلجأ للعقوبات”، داعية جميع العملاء الذين مروا بمواقف مماثلة إلى اللجوء لهيئة شكاوى التمييز (Diskrimineringsombudsmannen).  

وكان برنامج “200 ثانية” على صحيفة أفتونبلادت كشف أمس عن تمييز عنصري ضد الزبائن من أصول مهاجرة في متاجر عملاق الملابس السويدي H&M. وشهد عشرات الموظفين من خلال البرنامج عن تعامل عنصري مع العملاء بسبب أصولهم. وصمم البرنامج تجربة للكشف عن حقيقة التعامل بشكل مختلف مع الزبائن من أصول مهاجرة. حيث تقمصت امرأة من أصول مهاجرة دور الزبونة وذهبت إلى متجر للشركة بكاميرا مخفية. حاولت الزبونة استبدال ثوب اشترته من الشركة دون أن يكون معها وصل الشراء (kvitto) وعرضت على الموظفين تسجيل بياناتها الشخصية، فكان الرفض قاطعاً من موظفي المتجر الذين قالوا إنه لا يمكنها استبدال المشتريات من دون الوصل. وكررت التجربة في ثلاثة متاجر فواجهت الرد نفسه من الموظفين. في حين عادت امرأة أخرى من أصول سويدية بالثوب نفسه. وقبل الموظفون استبداله دون وصل ودون أدنى نقاش.  

وتلقت الشركة بعد نشر الفيديو انتقادات لاذعة على صفحتها الرسمية على فيسبوك حيث صرح كثيرون بأنهم سيتوقفون عن التسوق منها.

وقالت الوزيرة ليندهوغين “من الطبيعي أن يفعل كل شخص ما بوسعه للامتثال للتشريعات السويدية”، مضيفة “أنا كوزيرة لا أستطيع أن أقرر ما إذا كان المرء يخالف القانون، فالأمر متروك للمحاكم في القضايا الفردية. لكني أريد أن أكون واضحة جداً في أن التشريعات تحظر التمييز وأن هذه التصرفات غير مقبولة إطلاقاً”.

وتابعت “أعتقد بأن من المهم جداً أن نكون واضحين في ذلك. في الجانب السياسي نحتاج إلى الدفاع عن القيمة المتساوية لجميع الناس، والوقوف بشكل حاد ضد التمييز والعنصرية. من المهم للغاية الانتباه إلى هذه المشاكل وما ينتج عنها”.

ولفتت الوزيرة إلى ضرورة تشديد التشريعات، مضيفة “نحن بحاجة إلى تعزيز التشريعات ضد التمييز. يجب أن يتحمل أصحاب العمل مسؤولية العمل بشكل مسبق ضد التمييز (..) لدينا تحقيق يقدم مقترحات حول ذلك في ديسمبر (كانون الأول)”.