تحقيق داخلي في غرق الطفل السوري: قصور في إجراءات البلدية

Foto: Johan Nilsson/TT
Views : 3373

التصنيف

الكومبس – ستوكهولم: انتهى التحقيق الداخلي الذي كلّفت به بلدية Vellinge في أسباب غرق طفل سوري يبلغ من العمر 6 سنوات في مسبح خلال الدوام المدرسي. ولم ير مكتب المحاماة الذي أجرى التحقيق سبباً واضحاً للغرق، لكنه أكد وجود أوجه قصور في الإجراءات الروتينية وقواعد البلدية الخاصة بالمسابح.  وفق ما نقل SVT.

وقع الحادث في 18 آب/أغسطس ، في حمام سباحة بجوار مدرسة Tångvalla. ويبلغ عمق البركة 90 سم في الأجزاء الأقل عمقاً وصولاً إلى 140 سم. وكان في المسبح ثلاثة معلمين مع 40 طفلاً، معظمهم لم يكن قادراً على السباحة، ومنهم الطفل الضحية.

وأجرت شركة المحاماة Lindahl KB مقابلات مع عدد من الأشخاص واطلعت على القواعد والإجراءات المتبعة بخصوص المسابح  في Vellinge.

وأظهر التحقيق أن المسؤوليات لم تقسم بشكل واضح بين المعلمين المسؤولين عن المجموعة. ولم يكن هناك أيضاً تقييم للمخاطر قبل الذهاب إلى المسبح، حيث لم يُعتبر الدرس رحلة لأن المسبح يقع داخل أرض المدرسة.

وتنص قواعد هيئة الطوارئ وحماية المجتمع على أن يكون هناك شخص بالغ واحد على الأقل لكل خمسة أطفال، وبالنسبة للأطفال الذين لا يعرفون السباحة، يجب أن يكون هناك بالغ واحد لكل ثلاثة أطفال. وفي قواعد بلدية فيلينغه الخاصة بالسباحة مع الأطفال، يوصى بشخصين بالغين لكل مجموعة من الأطفال، لكن القواعد لا تحدد عدد الأطفال في كل مجموعة، لذلك نظر التحقيق الداخلي في ما إذا كانت قواعد البلدية قد أثرت على النتيجة المأسوية. حيث بدت قواعد الاستحمام كما هي دون تغيير منذ العام 2013.

وقالت القائم بأعمال رئيس التعليم في البلدية شارلوت خودال “نحن نراجع إرشاداتنا باستمرار. ومع حصولنا الآن على هذه النتائج نستطيع القول إنه كان من المفترض أن تراجع قواعد السباحة في وقت سابق”.   

وبما أن المعلمين اتبعوا إرشادات البلدية فإن التساؤل المطروح هل يمكن مساءلة البلدية عن الحادثة أيضاً؟ وأجابت خودال “مسألة تحميل المسؤولية أمر تختص به الشرطة في تحقيقها”.

واقترح التحقيق الداخلي أن تراجع البلدية القواعد وتقرر عدد الأطفال الذين يجب على كل معلم أن يعتني بهم عند السباحة. ولم يشر المحققون إلى الموظفين باعتبارهم مسؤولين عن الغرق، لكنهم كتبوا أن الحظر على أنشطة السباحة سيستمر حتى تغيير القواعد وتلقي الموظفين معلومات جديدة.  

المعلمون مازالوا مشتبهين

وكانت البلدية قدمت بعد الحادثة بوقت قصير بلاغاً للشرطة عن حادث في مكان العمل. ويقود المدعي العام في الوحدة الوطنية لبيئة العمل، كلاس نوريليوس، التحقيق الأولي. وأبلغت الشرطة المعلمين الثلاثة الذين كانوا موجودين في المسبح بشبهة التسبب في وفاة شخص آخر من خلال جريمة في بيئة العمل، لكن نوريليوس لم يحدد متى يمكن الانتهاء من التحقيق أو عدد الأشخاص الذين ستتم مقاضاتهم.

وكانت والدة الطفل قالت في وقت سابق إن إجراءات السلامة في المدرسة قد انتهكت، مشيرة إلى أن فتاة صغيرة هي من اكتشفت غرق ابنها وليس المشرفين.

وجاءت الأم إلى السويد مع الطفل وشقيقيه قبل سنوات قليلة هرباً من الحرب في سوريا.