(أرشيفية)
Foto: Henrik Montgomery / TT
(أرشيفية) Foto: Henrik Montgomery / TT
2020-12-02

الكومبس – ستوكهولم: كشف تحقيق أجراه التلفزيون السويدي مؤخراً عن مشاكل كبيرة في بعض بيوت رعاية الأطفال الشباب (HVB) تضمنت تعرض بعض الشباب والفتيات للإساءة والاعتداء ومشاركتهم في أنشطة الدعارة.

وحقق SVT في وضع 200 من بيوت HVB للأطفال والشباب. وقالت المفتشة في مفتشية الصحة والرعاية أنيلي أندرشون “إنه أمر فظيع. إذا تعرض طفل واحد فقط للانتهاك، فهذا سيئ بما فيه الكفاية”.

يوجد في السويد نحو 1000 من بيوت HVB. وهي بيوت تديرها شركات خاصة بهدف تقديم العلاج والرعاية الاجتماعية والدعم للأطفال والشباب الذين يعانون مشكلات اجتماعية، مثل تعاطي المخدرات أو العنف وغيرها.

وقد يعيش في هذه البيوت أيضاً الأطفال غير المصحوبين بذويهم الذين يطلبون اللجوء أو الذين حصلوا على تصريح إقامة في السويد. حسب موقع مفتشية الصحة والرعاية (Ivo).

وسجلت المفتشية العام الماضي انتقادات على 20 بالمئة من هذه البيوت.

وحقق SVT في وضع 50 بيتاً توجد فيها مشكلات خطيرة أو متكرر. وتضمنت هذه المشكلات ممارسة الفتيات للدعارة دون تدخل الموظفين أو إبلاغ الخدمات الاجتماعية (السوسيال)، ومشاجرات بالأيدي بين طاقم العمل والأطفال، وفرض عقوبات جماعية مثل عدم السماح لهم بالذهاب إلى المدرسة أو العودة إلى المنزل. ويتعرض الأطفال المعزولون للتهديد بإرسالهم إلى منازل أشد سوءاً أو عدم السماح بامتلاك هواتفهم المحمولة. وتوصف بعض الأحداث بأنها خطيرة بشكل خاص، ففي أحد البيوت، عوقب الأطفال لأنهم تحدثوا إلى مفتشية الرعاية. وفي بيت آخر نظم الموظفون معارك بين الأولاد الذين يعيشون في المنزل من أجل التسلية. وكان الأطفال يتعرضون للتهديد إذا رفضوا القيام بذلك.

أولياء الأمور يدقون ناقوس الخطر

ودق عدد من أولياء الأمور والأطفال ناقوس الخطر وتحدثوا للمفتشية عن انعدام الأمن بسبب المشاجرات ووفرة المخدرات والكحول في البيوت. الأمر الذي أكده بعض الموظفين مضيفين “لا توجد سيطرة على الإطلاق”.

وقالت إحدى الأمهات “لديهم آلات للوشم هناك، لذلك رسم أحد الأولاد وشماً لابني”.

ويتركز النقد الموجه لهذه البيوت بأن الموظفين فيها غير مؤهلين ولا يخضعون للتدريب. ولا يتم التحقيق غالباً فيما يحتاجه الشباب قبل التحاقهم، ما يعني أنهم مختلطون بمشاكل مختلفة ويؤثرون على بعضهم بشكل سلبي، فقد يوضع شاب يعاني من الاكتئاب مع آخر يعاني من الإدمان ما يؤدي إلى انسياق الأول في طريق المخدرات.

وتواصل SVT مع الذين يمتلكون ويديرون 50 بيتاً تلقت أسوأ الانتقادات العام الماضي. وقال معظمهم إنهم أخذوا بانتقادات المفتشية وحسّنوا أعمالهم. وهذا يتعلق بكل من الشركات الصغيرة والمجموعات الكبيرة التابعة للبلديات.

Humana واحدة من أكبر الشركات في هذا المجال، لديها 16 بيتاً في قائمة الانتقادات. وقالت رئيسة قسم العائلات في الشركة يوانا راستاد “أود حقاً أن نتجنب جميع الأحداث السيئة، فنحن نعتني بالأطفال والشباب الصعبين للغاية، وتحدث أشياء يصعب التعامل معها”.

مجموعة Gryning مملوكة للبلديات في فيسترا يوتالاند، تعرض أحد بيوتها لانتقادات واسعة، حيث ماتت فتاة في شجار بالسكاكين العام 2018. وجرى إغلاق هذا البيت، لكن أربعة بيوت أخرى للمجموعة تعرضت للانتقاد. فيما قالت الرئيسة التنفيذية للمجموعة كاتارينا أولكفيست “أريد أن أؤكد أننا في جميع استطلاعات العملاء التي نقوم بها، نحصل على درجات عالية جداً، خصوصاً في إجراءات السلامة”.