تركيا تنفذ تهديداتها وتبدأ بترحيل مقاتلي داعش لدولهم

أرشيف Uncredited/AP - TT

 الكومبس – أوروبية: قالت تركيا، اليوم الاثنين، إنها رحلت اثنين من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، أحدهما ألماني والآخر أمريكي، في بداية برنامج لإعادة المقاتلين الذين تسببوا في توتر العلاقات بينها وبين شركائها في حلف شمال الأطلسي منذ أن شنت هجومها في شمال سوريا.

وذكرت محطة تي.آر.تي خبر اليوم الاثنين إن تركيا تسعى لترحيل ما يصل إلى 2500 متشدد أغلبهم سيرسلون لدول في الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن 12 مركز ترحيل في البلاد تضم حاليا 813 متشددا.

وقال أردوغان الأسبوع الماضي إن تركيا اعتقلت 13 شخصا من الدائرة المقربة من زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي،الذي لاقى حتفه خلال غارة أمريكية الشهر الماضي.

ويشعر حلفاء تركيا بالقلق من احتمال فرار مقاتلي الدولة الإسلامية نتيجة لهجومها الذي بدأ الشهر الماضي. وتتهم تركيا الدول الغربية، وخاصة في أوروبا، بالتباطؤ الشديد في استعادة مواطنيها الذين سافروا إلى الشرق الأوسط للقتال في صفوف التنظيم المتشدد.

ومنذ أن بدأت هجومها عبر الحدود، تسيطر تركيا على الأراضي من وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تحتجز الآلاف من مقاتلي الدولة الإسلامية وعشرات الآلاف من أفراد أسرهم، وبينهم أجانب.

وقال وزير الداخلية سليمان صويلو الأسبوع الماضي إن أنقرة ستبدأ في إعادة متشددي الدولة الإسلامية إلى بلادهم اعتبارا من يوم الاثنين حتى وإن أسقطت تلك الدول عنهم الجنسية.

وقال المتحدث باسم الداخلية التركية إسماعيل تشاتقلي إن مقاتلا أمريكيا وآخر ألمانيا رُحلا يوم الاثنين. ولم يحدد المكان الذي رحلا إليه على الرغم من أن تركيا قالت مرارا إن المقاتلين سيُعادون إلى بلدانهم الأصلية.

وسيجري خلال أيام ترحيل 23 آخرين، جميعهم أوروبيون وأحدهم دنمركي، من المتوقع ترحيله في وقت لاحق من يوم الاثنين، وإيرلنديان وتسعة ألمان و11 فرنسا.

وقال تشاتقلي ”اكتملت جهود تحديد جنسيات المقاتلين الأجانب الذين تم أسرهم في سوريا، وتم الانتهاء بنسبة 90 في المئة من استجوابهم وإخطار الدول المعنية بذلك“. ونقلت عنه وكالة أنباء الأناضول قوله ”ستمضى عملية إعادة المقاتلين الأجانب إلى بلادهم بخطى واثقة“.

وشنت تركيا هجومها في شمال شرق سوريا مستهدفة وحدات حماية الشعب الكردية السورية الشهر الماضي بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب القوات الأمريكية من المنطقة.

وكانت الوحدات، وهي المكون الرئيسي لقوات سوريا الديمقراطية الحليفة للولايات المتحدة في قتال تنظيم الدولة الإسلامية، تحتجز آلاف المتشددين في سجون في أنحاء شمال شرق سوريا وتشرف على مخيمات لاذ بها أقارب المتشددين. وتعتبر تركيا الوحدات جماعة إرهابية.

وأثار الهجوم التركي قلقا على نطاق واسع بشأن مصير هؤلاء السجناء. وحذر حلفاء غربيون وقوات سوريا الديمقراطية من أن العملية التي شنتها أنقرة قد تعرقل الحرب ضد الدولة الإسلامية وتساعدها على استرداد قوتها.

ورفضت تركيا، تلك المخاوف وتعهدت بقتال الدولة الإسلامية مع حلفائها.

ودعت أنقرة مرارا الدول الأوروبية، ومن بينها فرنسا، إلى استعادة مواطنيها الذين قاتلوا في صفوف التنظيم المتشدد.

وأسقطت الدنمرك وألمانيا وبريطانيا الجنسية عن بعض المقاتلين وأعضاء أسرهم.

ونقلت وسائل إعلام عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قوله الأسبوع الماضي إن هناك 1201 من متشددي الدولة الإسلامية محتجزون في سجون تركية بينما أسرت أنقرة 287 متشددا في سوريا.

رويترز