” تشديد شروط لّم الشمل يدفع بالأكاديميين اختيار مهن اخرى لا تتناسب مع خبرتهم “

Views : 465

التصنيف

الكومبس – ستوكهولم: قالت مديرة السياسة الاجتماعية في اتحاد الاكاديميين السويدي Ursula Berge، إن تشديد قوانين اللجوء في السويد قد يُجبر الأكاديميين من الوافدين الجدد على الاختيار بين الحفاظ على مهنهم، وبين تغيير هذه المهن واختيار اعمال أخرى سريعة، بهدف الحصول على تصاريح الإقامة الدائمية وبالتالي جمع شملهم مع عوائلهم.

وأوضحت Berge لراديو (إيكوت) السويدي، قائلة: ” إذ اختار الأكاديميين المشاركة في برنامج المسار السريع، فذلك يعني أنهم لن يؤمنوا إقتصادهم بنفسهم، الأمر الذي يُشترط تحقيقه من أجل الحصول على تصاريح بالإقامة الدائمية وهذا بدوره يعني أن من غير الممكن لم شمل عوائلهم”.

وبينت، أن التشديدات الجديدة قد تعني بالنسبة للأكاديميين أن يتخطى الشخص المهنة التي لديه وأن يختار أي وظيفة أخرى تؤمن له شرط الإعالة الذاتية لنفسه ولعائلته والتي من خلالها يمكنه الحصول على تصريح بالإقامة الدائمية.

وتعتمد الحكومة برنامج المسار السريع، الذي يهدف الى تسريع دخول الوافدين الجدد الى سوق العمل أو الدراسة، والذي يمكن أن يساعد أيضاً في سد نواقص الأيدي العاملة التي تعاني منها بعض القطاعات والصناعات في سوق العمل السويدية.

وهناك الآف الأكاديميين من الوافدين الجدد المسجلين لدى مكتب العمل في الوقت الحاضر والباحثين عن وظيفة. الكثير منهم يحملون شهادات يحتاجهم سوق العمل في السويد لسد النواقص، حيث هناك 1000 مهندس وأكثر من 2000 معلم، الا أن غالبيتهم لديهم تصاريح إقامة مؤقتة لمدة 13 شهراً.

وقت طويل

وترى Berge، أن المسار السريع قد يستلزم وقتاً من الاكاديميين لا يقل عن العام الواحد وأن الراغب منهم في استقدام عائلته الى السويد عليه الحصول على توظيف في مكان ما للعمل. وهذه معادلة غير متناسبة، لذا فأن الفكرة من مشروع المسار السريع ستفقد معناها.

وتضيف: “سيكون هناك عائق في النظام والكثير جداً سيتزاحمون على وظائف لا تحتاج الى أن يكون الشخص فيها من حملة شهادة بالتعليم العالي”.

وكانت انتقادات حادة قد وجهت الى الحكومة في شهر آذار/ مارس الماضي من قبل العديد من المؤسسات الحكومية والمنظمات بخصوص قراراتها حول تشديد قوانين الهجرة، أحد تلك المؤسسات كان مكتب العمل.

وترى مديرة التطوير في المكتب Soledad Graffeuille، أن هناك الكثير من التحديات التي يحتمها عليهم هذا الوضع.

وتقول: “عندما يكون لدينا مثل هذا الموقف، فأن مكتب العمل سيكون مرغماً مع أصحاب وشركاء سوق العمل للنظر في كيف يمكننا جعل سير العملية أسرع”.