Lazyload image ...
2016-04-17

الكومبس – ستوكهولم: أظهر تقرير أعدته مؤسسة الأبحاث Arena Idé أن الهجرة للسويد كانت صفقة جيدة للبلد، مشيراً إلى أنه بدون مساهمات دافعي الضرائب من الأشخاص المهاجرين المولودين خارج السويد خلال فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية فإن خزينة الدولة كانت ستفقد سنوياً حوالي 65 مليار كرون من الأموال التي دفعها هؤلاء المهاجرين، وبالتالي فإن السويد لم تكن ستستطيع تحمل تغطية نفقات بناء الطرقات والسكك الحديدية ودعم الأبحاث وتمويل مسائل الدفاع العسكري.

وبحسب التقرير الذي عرضه Sandro Scocco المدير الاقتصادي لمؤسسة الأبحاث Arena Idé ونشرته صحيفة Dagens Nyheter خلال مشاركته في أسبوع Almedalen الذي تم تنظيمه في الصيف الماضي، فإن المساهمات المالية التي يقدمها المواطنون من ذوي الأصول الأجنبية المهاجرة في السويد لا تزال قادرة على تغطية العديد من النفقات وتوفر أرباحاً لخزينة الدولة حتى وإن كانت  صغيرة نوعاً ما، على الرغم من أن عائدات الأرباح اليوم هي أقل بكثير مما كانت عليه خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.

وقال Scocco إن التقرير يؤكد أن فكرة حزب سفاريا ديمكراتنا بزيادة تمويل الإنفاق على قضايا الدفاع العسكري وتعزيز خدمات رعاية كبار السن عن طريق الحد من الهجرة ووقف تدفق المهاجرين، هي ببساطة أفكار غير حقيقية ولا تتطابق مع الواقع.

وساهم في إعداد التقرير أيضاً أستاذ التاريخ الاقتصادي في جامعة أوميو Lars Fredrik Andersson حيث قام بإجراء حساب سنوي لتكاليف الإنفاق الحكومي على الهجرة وعائدات المهاجرين في خزينة الدولة منذ عام 1950، وأظهر أن إجمالي مجموع الأرباح وصلت لنحو 900 مليار كرون.

وأشار Andersson إلى أنه بدون المهاجرين فإن عدد سكان السويد اليوم سيكون أقل من حوالي 2.5 مليون نسمة، والاقتصاد كان سيكون أقل بنحو الخمس تقريباً.

وأكد أن الأرباح والمكاسب التي حققها الاقتصاد السويدي من جراء السويدي على مدى السنوات 40 أو 50 الماضية كانت كبيرة جداً وأكثر بكثير، لاسيما عندما ملأ العمال المهاجرون من أوروبا المصانع السويدية.

وأضاف Scocco “بشكل مبسط قليلاً يمكن القول إن الهجرة تاريخياً ساهمت بشكل رئيسي في تغطية نفقات أهم الاستثمارات في مجالات الدفاع العسكري والبنية التحتية ودعم البحوث الأساسية.

وأوضح كل من Scocco و Andersson أن الهجرة لا تزال مربحة للسويد بالرغم من وجود العديد من الجماعات المهاجرة الجديدة وازدياد عددهم وارتفاع معدلات البطالة واعتمادهم الكبير على المساعدات والدعم المالي الحكومي، إلا أنهم أشاروا إلى أن مجموعة كبيرة من المولودين خارج السويد والذي يقدر عددهم بنحو 1.6 مليون نسمة يكلفون الدولة أقل بكثير مما يكلفه كبار السن، كما أن نسبة معدلات الذين يعملون هي أكبر بكثير من نسبة العاملين من الأشخاص الذين ولدوا في السويد.

وبين التقرير أن التكاليف التي يتكبدها المجتمع في تحمل نفقات الأشخاص المولودين خارج السويد والذين لا يعملون، يمكن تغطيتها من عائدات استهلاك الخدمات العامة ووسائط النقل التي يستخدمها فئة العاملين من المولودين خارج السويد، أي بمعنى آخر يكفي أن يعمل كل 6 من أصل 10 من المولودين في الخارج والذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 74 عاماً ودفعون الضرائب من أجل يتم معادلة تغطية نفقات نفس الفئة من الأجانب غير العاملين.

واعتبر Scocco أن القضية المركزية لتحسين الاستثمار من خلال إيجاد توازن بين التكلفة الأولية للتدريب وسياسات سوق العمل والتدابير الاجتماعية والعائدات المالية المتوقعة في المستقبل.

وأضاف “إذا استطاعت السويد أن تعزز سياسة الاندماج بالشكل الذي يساهم في تقوية سوق العمل فإن الهجرة ستكون صفقة جيدة للبلد وستحقق أرباحاً وعائدات مالية كبيرة، وإلا فإن الهجرة سيكون لها آثار سلبية على المجتمع”.