تقرير دولي: السويد بلد صديق للمهاجرين…والديمقراطية فيه قوية

Views : 5678

التصنيف

 الكومبس – ستوكهولم: وصف تقرير دولي الديمقراطية في السويد بأنها قوية – وإن كانت تعرضت لبعض التحديات في الآونة الأخيرة – معتبراً أيضا بأن السويد بلد صديق للمهاجرين.

وقال التقرير الصادر عن أبحاث خاصة بالمعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة الانتخابية “إن هناك تقدماً ديمقراطياً متواصلاً بقوة” خلال السنوات الأربعين الماضية، إلا أن هذا التقدم قد تباطأ في العقد الأخير.

وقيم التقرير الذي أُطلق في ندوة خاصة عقدت في العاصمة ستوكهولم أمس الأربعاء حالة الديمقراطية في جميع أنحاء العالم، ومدى احترام الحكومات للحقوق الأساسية لمواطنيهم، وكذلك قدرة القضاء والإعلام والبرلمان على لعب دور ديمقراطي.

وقال إيف ليترم، الأمين العام للهيئة الدولية للديمقراطية والمساعدة الانتخابية، في بيان. “نحن نرى التحديات التي تواجه ديمقراطيتنا في أخبارنا اليومية، وهناك حالات من القادة والسياسيين يحاولون الاحتفاظ بالسلطة خارج الحدود الدستورية، هذا فضلاً عن التعديات على حقوق الإنسان، وتراجع الحريات المدنية وحرية الصحافة، وصعود الشعوبية”.

وحسب التقرير فإن التحدي الأبرز الذي يواجه الديمقراطية في السويد، يتمثل بضمان مشاركة المهاجرين في العملية الديمقراطية.

ووصف التقرير السويد بأنها “دولة صديقة للمهاجرين”، وأشار إلى أن سياساتها “تركز على ضمان تمتع المهاجرين بحقوق قانونية متساوية لحقوق المواطنين ومستوى عال من الدعم للاندماج”، ومع ذلك، لا يزال هناك معدل أقل لتسجيل الناخبين والإقبال بين المهاجرين على الانتخابات.

وأشار الباحثون في هذا التقرير أيضا إلى أن القلق بشأن آثار الهجرة أدى إلى زيادة شعبية الأحزاب المناهضة للمهاجرين في السويد، وكذلك في بلدان أخرى مثل أستراليا وهولندا والنمسا وفرنسا وألمانيا.

وقال التقرير إن هذا قد يكون أحد العوامل وراء تحول السياسة من التركيز على التعددية الثقافية إلى التركيز على “التكيف” و “الاندماج”، مما يضع العبء على القادمين الجدد بدلا من المواطنين الأصليين.

وفي المجموع، تم تحليل البيانات من 155 بلدا فيما يتعلق بالفترة 1975-2015، حيث اختيرت سنة 1975 كنقطة انطلاق، لأنها كانت السنة التي تم فيها التصديق على اتفاقيات الأمم المتحدة المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

وقدم التقرير أيضا توصيات تستهدف السياسيين والتكنوقراط والمواطنين من أجل مكافحة التهديدات التي تتعرض لها الديمقراطية.

ودعت التوصيات السويد إلى تشجيع الاندماج والمشاركة السياسية بين المهاجرين، في حين نصحت الأحزاب السياسية بأن تضمن قوانينها الحزبية وبرامجها الانتخابية، المشاركة في حوار ديمقراطي قائم على تعزيز التسامح تجاه المهاجرين ومكافحة عدم الدقة في المعتقدات العامة المسبقة حولهم.