تقرير: شكوك بمحاولة “ابتزاز” ألمانيا في قضية اللاجئة الإيزيدية

Views : 4155

التصنيف

الكومبس – ألمانيا: كشف تحقيق استقصائي لهيئة الإذاعة والتلفزيون في جنوب غرب ألمانياSWR عن شكوك في أن والد اللاجئة الإيزيدية أشواق قد حاول ابتزاز حكومة ولاية بادن-فورتمبورغ. وهدد الوالد، حسب تقرير الوسيلة الإعلامية العمومية، بشن حملة إعلامية في محاولة منه لإجبار الحكومة على جلب 20 فرداً من عائلته. وكان هدف الحملة الإعلامية تصوير ألمانيا على أنها مكان غير آمن للاجئين.

وبحسب تقديرات إيريك بيريس، من قسم التحقيق الاستقصائي في (SWR)، فإن والد أشواق كان له دور كبير في هذه الحملة الإعلامية، ويرجع بيريس تقديراته إلى تدخل والدها المفاجئ أثناء محادثة هاتفية، كان يجريها مع أشواق منذ مدة قصيرة.

حتى الآن ما زالت هناك شكوك حول ما إذا كانت، الشابة الإيزيدية (19 عاماً) قد التقت فعلا برجل “داعش” الذي احتجزها وأساء إليها في العراق، الأمر الذي دفعها إلى مغادرة ألمانيا والعودة إلى العراق، لأنها لم تعد تشعر بالأمان في ألمانيا، حسب قولها.

وكانت أثارت مقابلة مصورة مع الفتاة في شمال العراق، بثت على موقع “باس نيوز” الصيف الماضي، ضجة دولية كبيرة. وخلال المقابلة تحدثت الفتاة عن لقائها برجل “داعش” الذي احتجزها.

وحسب تصريحات أشواق، قام تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) باختطافها عام 2014 وبيعها في سوق الرقيق لأحد أعضاء التنظيم، والذي عمد بدوره إلى ضربها والاعتداء عليها لشهور قبل أن تتمكن من الفرار منه والسفر إلى ألمانيا.

وكان عالم النفس الألماني من أصول إيزيدية، جان إيلهان كيزيلهان، قد قال في شهر آب/أغسطس الماضي إن أشواق قد تكون قد تعرفت حقاً على خاطفها، غير أنه استدرك قائلاً: “لكن هناك احتمالاً ثانياً أيضاً من منظور نفسي: ألا وأنها تعتقد أنها رأت هذا الشخص على الرغم من أن ذلك لم يحدث”. وشدد على ضرورة تقفي أثر كلا الاحتمالين.

وأشار عالم النفس إلى أنه عندما كان بصحبة أول مجموعة من النساء الإيزيديات اللاتي جئن إلى ألمانيا في عام 2015 عبر اسطنبول، كان هناك رحلة حج إلى مكة حينها، وتواجد الكثير من المسلمين بملابسهم التقليدية في المطار، وقال: “هناك نساء سقطن مغشياً عليهن عندما رأين هؤلاء الأشخاص”، وأضح أن هؤلاء النساء ربطن، بشكل غير مقصود، بين الرجال الملتحين الذين يبدون بالزي الإسلامي وبين العنف الذي عانين منه على يد (داعش).

في السياق ذاته أعلنت السلطات في ولاية بادن-فورتمبورغ في بيان رسمي أن أشواق، عادت بمحض إرادتها إلى ألمانيا نهاية أيلول/سبتمبر، مضيفة أنها تخضع الآن للعلاج الطبي والنفسي. ووفقاً لمعلومات حصل عليها قسم التحقيق الاستقصائي لـ(SWR)، فإن مكتب التحقيق الجنائي في ولاية بادن-فورتمبورغ، يجري تحقيقا مع الفتاة بعد عودتها، دون الإعلان عن مكان إقامتها.

وفي المقابلة المصورة التي بثها موقع “باس نيوز”، انتقدت الفتاة الإيزيدية تقاعس السلطات الألمانية عن القيام بالتحقيقات اللازمة، لكن مكتب الادعاء الاتحادي رفض بدوره هذه الانتقادات مشيراً إلى أن صورة مقاتل “داعش” التي تم تقديمها كانت وهمية، فضلاً عن عدم إمكانية متابعة استجواب الفتاة بسبب سفرها إلى العراق آنذاك.

التعليقات

اترك تعليقاً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.