جدال حاد وتبادل للاتهامات بين رؤساء الأحزاب السويدية خلال مناظرة في البرلمان

Views : 301

التصنيف

الكومبس – ستوكهولم: شهد البرلمان السويدي، اليوم الأربعاء، نقاشاً حاداً بين رئيس الوزراء ستيفان لوفين، ورئيسة حزب المحافظين المعارض آنا شينباري باترا، خلال مناظرة قادة الأحزاب التي تخللها اتهامات متبادلة بين الحكومة والمعارضة.

واستهل رئيس الوزراء خطابه بالحديث عن الوضع في أوكرانيا، ثم بدأ بمهاجمة تحالف يمين الوسط المعارض، ملخصاً سنواتهم الثمانية التي حكموا بها (أي بين 2006 و 2014) بكلمتين: “تخفيضات ضريبية”، قائلاً: “لكن الآن أجندة العمل هي السارية، وهي تقف في مواجهة أجندتكم المتمثلة بالتخفيضات الضريبية”، متهماً إياهم بفقدان المصداقية الاقتصادية، وأنهم يضعون ميزانيات لا تمويل لها.

من جهتها بدأت رئيسة حزب المحافظين المعارض، آنا شينباري باترا، ردها بأن الحكومة الحالية لم تختر متابعة فكرة الحكومة السابقة بإضافة ساعة دراسية من الرياضيات في المدرسة الثانوية، متسائلة حول السبب، ليرد ستيفان لوفين: “إن الغريب هو أن حزب المحافظين نسي سنواته الثمانية في الحكومة، حيث هبط مستوى المدارس، لكننا نستثمر ثلاثة مليارات كرون لرفع معاشات المعلمين، وهذا ما لا تفعلوه أنتم”.

واتهم لوفين حزب المحافظين بأنهم غير قادرين على الحفاظ على التوازن في الاقتصاد، قائلاً: “في كل مرة حكمتم بها، تركتم خلفكم عجزاً في الميزانية، واعتقدنا أنكم تعلمتم، لكنكم تعرضون الآن ميزانية لا تمويل لها، وترغبون بخفض الضرائب، كيف ستمولون مقترحكم؟”.

“ستيفان لوفين يهتم بالحفاظ على منصبه”

رئيسة حزب المحافظين ردت بأن ستيفان لوفين خصص وقته للكثير من الكلمات والمشاعر، مكررة السؤال حول سبب رفض الحكومة الحالية تطبيق ساعة الرياضيات الإضافية في المدارس، ومطلقة مقترحاً جديداً من حزبها بعرض مدرسة صيفية لجميع الطلاب المحتاجين إليها، اعتباراً من الصف السادس، قائلة: “أرغب باستثمار 300 مليون كرون على المعرضين لخطر التراجع في المدارس”.

وانتقدت رئيسة حزب المحافظين للحكومة، قائلة بإن ستيفان لوفين يهتم بحفاظه على عمله كرئيس وزراء بدلاً من انتاج المزيد من فرص العمل في المجتمع، فيما ردت رئيسة حزب البيئة، المشارك في الحكومة الحالية، أوسا رومسون: “من الواضح أن حزب المحافظين يتجه أكثر نحو اليمين تحت إدارة آنا شينباري باترا”.

انتقادات ودعوات للتفاوض

من جهته ردّ أيضاً رئيس حزب سفاريا ديموكراتنا، المعادي لسياسة الهجرة، يمي أوكيسون، على ستيفان لوفين، منتقداً خططه بتمديد الإجازة الأبوية لشهر ثالث لدى تأمينات الوالدين، مطلع العام المقبل، ومتسائلاً عن المدى الذي سيبلغه رئيس الوزراء في تطبيق المحاصصة بالقوانين.

رئيسة حزب الوسط المعارض، آني لوف، أدانت خطط الحكومة وإصلاحاتها، التي ترمي إلى تحقيق أدنى معدلات للبطالة في الاتحاد الأوروبي بحلول العام 2020.

أمّا يوناس خوستيت، رئيس حزب اليسار، حليف الاشتراكي الديمقراطي السابق، تسائل عن مدى استعداد الحكومة للتفاوض مع حزبه من أجل خفض الخصومات على الفوائد، إلا أن ستيفان لوفين رد بأنه غير مستعد لذلك في الوقت الحالي.


Foto: Melker Dahlstrand/Riksdagsförvaltningen