حزب اليسار يستبعد النائبة أمينة كاكاباف من صفوفه

Noella Johansson/TT
Views : 2271

التصنيف

الكومبس – ستوكهولم: أعلن حزب اليسار السويدي في مؤتمر صحفي صباح اليوم الأربعاء، عن استبعاد النائبة البرلمانية أمينة كاكاباف من الحزب وذلك لخلافات كبيرة معها حول مواقفها الفكرية والسياسية، وكذلك لعدم مشاركتها في العمل البرلماني ضمن مجموعة الحزب منذ عام تقريبا.

وأعلن القرار في المؤتمر الصحفي سكرتير الحزب آرون إيتزلر.

وقال: كنّا منذ فترة طويلة في خلاف دائم معها، والآن فقدنا الأمل بأنها ستكون أفضل.

وكاكاباف سويدية من أصول كردية إيرانية كانت ضمن قوات البيشمركة الكردية المعارضة للحكومة الإيرانية.

ووفق حزب اليسار، فإن أمينة كاكاباف متهمة بنشر “أخبار كاذبة” منها زعمها إن خلافة إسلامية قد تأسست في الضواحي السويدية، وفي عدة مناسبات أعطت صورة غير صحيحة عن سياسة حزب اليسار.

كما دعت الى حظر الرموز الدينية في المدارس وهو مطلب لا يؤيده حزب اليسار.

وأكد سكرتير الحزب إيتزلر أن أمينة لديها سلوك غير مقبول في الحزب، وهي لا تريد تغييره، ولا تريد حتى مناقشته، على الرغم من الدعوات المتكررة لتغيير هذا السلوك.

وكانت النائبة المذكورة قالت في وقت سابق من العام الماضي لوكالة فرانس بريس “كنا ساذجين بشأن دمج” المهاجرين في هذه الدولة الإسكندنافية، محذرة من أن “الأصولية” تتقدم في الأحياء وتغذي اليمين المتطرف.

وأدى إصرارها على التنديد بـ”التطرف الديني” و”قمع النساء المتصل بتقاليد الشرف” في المجتمعات الكردية أو العربية في السويد إلى توجيه تهديدات لها.

وفي البداية، استبعدتها اللجنة الانتخابية لحزب اليسار من الترشح من جديد إلى الانتخابات التشريعية في التاسع من سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، إلا أن تصويتاً للناشطين قد أنقذها.

وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس، قبل يومين من الانتخابات، قالت أمينة كاكاباف: “كنا سذجاً، افتقرنا إلى الشجاعة، لم تتوافر لدينا أي خطة” عندما استقبلنا في 2015 أكثر من 160 ألف طالب لجوء، يشكل السوريون أكثريتهم، فيما تواجه السويد “مشاكل اندماج منذ 20 عاماً”.

وأضافت “هذا هو السبب الذي يمكن أن يصبح فيه “ديموقراطيو السويد” وهو حزب عنصري الحزب الثاني” في البلاد.

وأعربت كاكاباف عن قلقها لأن طالبي اللجوء عاشوا “الحرب والديكتاتورية، وعرفوا داعش أو أنظمة مماثلة” في سوريا والعراق أو في أفغانستان.

وأضافت ضاحكة أن السويد “تزداد انقساماً”.

وقالت إن “المجتمع المتعدد الثقافة قد أسيء بناؤه طوال أكثر من عقدين، وهذا ما أدى إلى انفصال بين المجموعات” واحتدام النقاش إلى درجة أنه بات من المحرمات.

وأبدت امينة كاكاباف أسفها بالقول إن حزب “سفاريا ديموكراتنا” قد “استغل المجال العام في حين أن لديه نوايا لا تمت بصلة إلى الرغبة في مساعدة الفئات الأضعف.

وقالت للوكالة: “وصلت إلى هنا أمية في العام 1992، وبعد ست سنوات دخلت الجامعة وأنا نائب منذ عشر سنوات”.

وبما أنها قاتلت في صفوف الأكراد في إيران، كان يمكن أن تعاقب بالإعدام، وقد وصلت إلى السويد في 1992 بصفة لاجئة.

وفي ستوكهولم، حصلت على إجازات في العمل الاجتماعي والفلسفة، وأسست في 2005 الفرع السويدي لجمعية “لا مومسات ولا خاضعات” التي نشأت في فرنسا مطلع الألفية الثانية للتنديد بالاستغلال الجنسي والعنف ضد النساء.