حوار مع مخرج “رسائل من اليرموك”: أنجزت الفيلم ليس لأني فلسطيني بل لأني إنسان

التصنيف

الكومبس – سينما: ضمن عروض مهرجان مالمو في عدة مدن سويدية، خص المهرجان ستوكهولم بثلاثة أفلام يومي الجمعة والسبت، حيث عرض فيلم: فيلا 69 والمغضوب عليهم وشريط رشيد مشهراوي “رسائل من اليرموك” المرشح لنيل عدة جوائز والذي من المتوقع أن يقوم أيضاً بجوله هامه في أوروبا. 

مخرج الفيلم تحدث للكومبس، عن هذا العمل، الذي يصور جزء من معاناة مستمرة، متمنيا أن يكون ليس فقط وثيقة تاريخية بل طريقة مناشدة، لفك الحصار عن المخيم وتخفيف المأساة عن أهله وعن الشعب السوري وسكان سوريا إجمالا

 حدثنا عن الفيلم وما هي الرسالة التي أردت أن توجهها من خلاله ولمن؟ 

 يتحدث الفيلم عن حصار مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سوريا حيث يعاني أهله من الجوع و المرض والقصف والموت وكثير من الجهات تتنازع داخل المخيم وخارجه للسيطرة عليه . كان يعيش هناك أكثر من 400 ألف مواطن والآن حوالي 20 ألف شخص يرزحون تحت وطأة الحرب ومعاناتها. هذا الفيلم ليس فقط وثيقة توثّق هذه المرحلة تاريخيا وسياسيا، الفيلم أيضاً مناشدة للتأثير على كل من يستطيع فعل شيء لمساعدة أولئك الناس. وأريد أن يعرف من لا يعرف بعد أن هناك مكان في العالم تحدث فيه هذه الفظائع والانتهاكات خاصة منظمات حقوق الإنسان التي أثبتت فشلها على التوالي. ويهمني أن يعرف الناس الذين بقوا في مخيم اليرموك أن هناك من يساندهم ويحاول إيصال صوتهم

 

 هل تتوقع حصول هذا الفيلم على جوائز مثل فيلم ( فلسطين ستيريو) الذي عرض في مهرجان مالمو الفائت و فيلم ( عيد ميلاد ليلى ) الذي نال أكثر من عشرين جائزة عالمية ؟ 

 أنا لا أسعى وراء الجوائز لأَنِّي أتعامل مع قضية إنسانية لكن بالتأكيد أفرح عند حصول الفيلم على جائزة لأن ذلك يسلّط الضوء أكثر على موضوع الفيلم و بالتالي يصبّ في صالح أهل المخيم خاصة أنه سيعرض في أوروبا . وأريد أن أنوّه هنا أن الدافع لعمل فيلم عن مخيم اليرموك ليس كوني فلسطينياً بل إنسانا وفنانا يشعر بمعاناة الناس . لقد أنجزت أفلاماً عن بغداد خلال الغزو الأميركي وعن المغرب و عن الأطفال في القاهرة . أحب أن تكون كاميرتي موجودة في كل مكان يوجد فيه إنسان مظلوم . أحب أن أحكي عن هؤلاء الناس .مخيم اليرموك جزء من سوريا وبالتالي أنا أصور معاناة كل الشعب السوري الذي طحنت رحى الحرب طموحاته و أحلامه و أغلى الأشياء على قلبه

 

 قيل أنك منحاز لطرف سياسي على حساب طرف آخر في سوريا على الرغم أن  فصائل المعارضة المسلحة قامت بدخول المخيم وساهمت بإيذاء واضطهاد الناس المحاصرة في مخيم اليرموك؟

  

 نعم الكوارث التي تحصل في مخيم اليرموك وكل سوريا المسؤول عنها أولاً النظام السوري لأَنِّه هو المعني بأمن و سلامة كل مواطنيه لكني قلت أيضاً في الفيلم أن الأحزاب السياسية الدينية على أنواعها وجهات فلسطينية متنازعة داخل وخارج المخيم ساهمت في زيادة التوتر والمعاناة داخل المخيم. الفيلم انتهى والمخيم يدخل في مراحل مختلفة كل أسبوع والآن داعش دخلت المخيم بعد تصوير الفيلم بفترة . أنا لا أستطيع التنبؤ كم حزب سيخترعون بعد لكي أقحمه في الفيلم 

توجد قصة حب أضافت لمسة جميلة جداً للفيلم ومشاهد لشاب يعزف الموسيقى وسط الدمار يقول “سوف أجعل صوت الموسيقى أعلى من صوت الرصاص” حدّثنا عن ذلك؟  

 في السينما بشكل عام يجب أن يضيف المخرج لمسة حياة و أمل. وجود قصة حب وسط ظروف كهذه يعني أنه ما زال يوجد أمل أن يعود الفرح والحياة في المستقبل. الموسيقى والحب رمز السعادة والحياة 

 الملفت حالياً تواجد أكبر للسويديين في السينما العربية وتفاعلهم مع الأفلام ما رأيك بهذا ؟ 

 نعم وهذا شيء مهم يضيف الوعي في أوروبا عما يحصل في العالم العربي وطبيعة الحياة والظروف التي عاشها اللاجئ قبل مجيئه للسويد وقد ساهم مهرجان مالمو للسينما العربية بشكل كبير في هذا

ماذا عن الجولة الأوربية المخطط لها؟ 

سيعرض الفيلم في فرنسا و إيطاليا الأسبوع القادم في مهرجان ميلانو وقد عرض في مهرجان دبي وبيروت وسيكون في افتتاح مهرجان تونس ولكن أهم العروض بالنسبة لي ستكون في برلمان الاتحاد الأوروبي في بروكسل في شهر حزيران القادم كما سيعرض في قاعة هيئة الأمم المتحدة في جنيف في شهر نوفمبر القادم و سيعرض هنا في البرلمان السويدي 

  

 نتمنى لك التوفيق وأن نرى أفلامك في السويد وخارجها هل تحب أن توجه كلمة للجمهور العربي في السويد عبر موقع الكومبس؟

 أنا سعيد بوجودي هنا وسعيد لهذا التفاعل مع الأفلام حيث لمست وعي الجمهور في الحوارات والنقاشات التي دارت حول الأفلام .

– نتمنى لك التوفيق و إيصال الرسالة الإنسانية التي تريدها من أفلامك 

حاورته: لينا أبو أسعد