داغينز نهيتير: عقلية ترامب تذكر بـ “جنكيز خان”

Views : 3940

التصنيف

الكومبس – صحافة: نشرت صحيفة داغنس نهيتير السويدية واسعة الانتشار مقالا للمؤرخ بيتر فرانكوبان، تناول فيه سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الشرق الأوسط والعالم.

وتحت عنوان (عقلية ترامب تذكر بـ جنكيز خان) يرى فرانكوبان أن استيلاء دونالد ترامب على السلطة، في خضم الفوضى التي يشهدها العالم، تذكر بـ جينكيز خان.

فقبل ​​800 عام، كان العالم، مثل حالنا اليوم، في فترة تحول، وبعد النجاحات الأولية، أدت التدخلات الغربية في الشرق الأوسط إلى انتكاسات لا يمكن التغلب عليها مع صعود المقاومة الإسلامية، كانت الاقتصادات الأوروبية مثقلة بالضرائب مع الإنفاق المفرط، وهدد الانقسام والاضطرابات السياسية قلب آسيا وغير أنماط التجارة التي أعطت الاستقرار والازدهار لقرون، في حين يبدو أن الصين في اتجاه يتأرجح بين صعود وانحدار.

في خضم هذه الفوضى التي تبدو مألوفة جداً، ظهر رجل في المقدمة، كان شخصية كاريزمية مثيرة للجدل، البعض ينظر إليه على أنه عديم الفائدة، وغريب الأطوار وخطير، فيما أعرب آخرون عن أملهم في في رؤيتة للفرص والاستيلاء عليها وخلق التغيير واستعادة النظام، لكنه كان بعيداً ومن خارج المكان، كانت التوقعات تقول إنه سيصبح واحداً من أقوى الرجال في العالم – إن لم يكن الأقوى، ومع ذلك كان هناك العديد من الذين يرتجفون فقط لدى ذكر اسمه، إنه – جينكيز خان.

ولا تتوقف المقارنة بين الرئيس الـ 45 للولايات المتحدة والزعيم المنغولي الكبير في الظروف التي جلبت كليهما إلى السلطة، وهذا يشمل أيضا الطريقة التي اتبعاها من حيث الاستفادة من أولئك الذين تمكنوا في السابق من وضع السلطة بأيديهم.

في قضية جينكيز خان، نجاح أسسته إدارة داخلية موثوق بها (نوكورس)، فالثقة في الناس الذين تتماشى مع المصالح أمر بالغ الأهمية لكي يركز القائد على تحديد الأهداف والغايات، وكذلك كبار المسؤولين حول دونالد ترامب، بغض النظر عما إذا تم تعيينهم في الحكومة أو كمستشارين، يلعب الكثير منهم الدور نفسه – حيث يحيط بالرئيس رجال يتفقون معه في التفكير والكلام، ويشبهونه كشخص أبيض، غني، من الذكور ومحافظ اجتماعياً.

عرف المغول، بالطبع، بالعنف، لكن هذا العنف كان يستخدم بشكل انتقائي منهجي، فدمروا مدناً مثل ميرف (التي تعرف في الحاضر باسم تركمانستان) وكذلك نيسابور في إيران ، حيث تم ذبح جميع الرجال والنساء والأطفال، لإثبات عقوبة الوقوف في وجه الآلة العسكرية المغولية، زرع المغول صورة تنتشر الرعب بين الناس لمنع أي قوة أخرى لتصبح القوة العظمى المهيمنة في أوروبا وآسيا.

فعل ترامب الشيء نفسه لإثارة الرعب في الخصوم عندما استخدام صواريخ توماهوك في سوريا، وقنابل ضخمة في أفغانستان، وحاملة الطائرات “يو إس إس كارل فينسون” قبالة كوريا وهدد المنافسين التجاريين في كل الاتجاهات- بما في ذلك الألمان الذين وصفهم بأنهم  يصنعون سيارات”سيئة للغاية، مقارنة بملايين السيارات التي تبيعها في الولايات المتحدة”، مؤكداً “سنضع حدا لذلك”، الرسالة واضحة –  أولئك الذين يستقرون في الولايات المتحدة يجب أن يكونوا، خائفين جداَ، أما أولئك الذين يتكيفون مع اللعبة، فسيتم تقاسم المنافع معهم، وينتمي إلى هذا الصف المملكة العربية السعودية، التي كافأها ترامب بزيارته الأولى لها، وتوقيع صفقات أسلحة وتأييد العزل التام لقطر، وقال ترامب “من الجيد جداً أن زيارة السعودية حققت بالفعل ارباحاً”، مشيرا إلى أن كل المؤشرات “تشير إلى قطر تمويل الإرهاب”.

تسبب هذا البيان فى حالة من الذعر بين بعض الخبراء، لأسباب ليس أقلها وجود عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين الذين يقيمون في قطر، ووجود قاعدة جوية خارج الدوحة، وهي أكبر قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط، ومقر القيادة المركزية الامريكية، وربما أحد أهم مركز العمليات في المعركة ضد داعش، ومع انتهاء المعركة في الرقة جاء اللقاء مع أمير قطر بعد ذلك بوقت قصير، والذي تم فيه الإعلان عن “شراء مجموعة من معدات عسكرية كبيرة (للجيش) لأنه لا يمكن لأحد أن ينتجها بجودة مثل جودة التصنيع في الولايات المتحدة الأمريكية”.