دراسة سويدية: المدارس في الضواحي “الفقيرة” ليست أكثر إثارة للمشاكل من المناطق “الغنية”

Foto CLAUDIO BRESCIANI TT 
Views : 851

التصنيف

الكومبس – مجتمع: أظهرت دراسة سويدية حديثة، أن المدارس في ضواحي المدن التي توصف عادة على أنها “مناطق ضعيفة” أو “فقيرة” هي أكثر أهمية مما كان يُعتقد في السابق، وأن هذه المدارس تعمل كمظلة اجتماعية آمنة، وليست أكثر إثارة للمشاكل من تلك المدارس التي تقع في المناطق التي توصف بأنها “غنية”.

ووفق نتائج الدراسة يتمتع الطلاب في المدارس الثانوية في المناطق والضواحي “الفقيرة” بعلاقات أفضل مع المعلمين ويشعر الطلاب بمناخ أكثر ديمقراطية في المدرسة، مقارنة بأطفال المدارس في المناطق الأكثر ثراءً، ويتوق الطلبة في المناطق الفقيرة أكثر من غيرهم للعودة الى المدرسة بعد العطلة الصيفية وكذلك بعد العطلات الموسمية، ونهاية الأسبوع.

هذه النتائج تتعارض مع ما أظهرته الأبحاث القديمة. والدراسة هذه هي الأولى من نوعها في السويد.

بروفيسور سويدي: الصورة النمطية حول الضواحي تستند الى أبحاث أمريكية سابقة

وقال أستاذ علم النفس في جامعة أوبسالا، وهو أحد القائمين على الدراسة البروفيسور Håkan Stattin لوكالة الأنباء السويدية TT إن الصورة النمطية التي تصورها وسائل الإعلام هي أن هذه المناطق مشهورة بحوادث إطلاق النار والجريمة وإحراق السيارات، وأن هذه المدارس عرضة لخطر تسرب هذه المشاكل إليها أيضا.

وأوضح أن هذه الصورة هي قديمة تستند الى أبحاث سابقة من الولايات المتحدة الأمريكية لا تنطبق بالضرورة على أوروبا.

وفي الدراسة التي أجريت في مناطق مختلف من مدينة Örebro ظهر بدلاً من الصورة النمطية الشائعة، أن المدارس في هذه المناطق تمارس دوراً إيجابيّاً بالضد من المجتمعات الموازية البديلة.

ويقول البروفيسور هوكان إن المراهقين الذين يعيشون في المناطق الفقيرة هم أكثر عرضة للمخاطر والتهديد وانعدام الأمن من غيرهم من الشباب، لذلك فإن المدارس في هذه المناطق هي منافذ آمنة للمراهقين والشباب.

ويؤكد أن الدراسة أظهرت أن هناك أسبابّاً قليلة للاعتقاد بأن المراهقين في المدارس الثانوية في المناطق الفقيرة هم مجرمون بدرجة أكبر من أولئك الذين يعيشون في المناطق الغنية، مشيراً الى أن هناك جرائم أكثر بالفعل في هذه المناطق، لكن الأمر يتعلق بالراشدين وليس بطلاب المدارس.

وقال: “لا يوجد ما يشير إلى أن طلاب المدارس الثانوية في المناطق التي تكثر فيها الجرائم أكثر إجراما من نظرائهم في المدارس الثانوية التي تقع في المناطق الغنية”.

وأضاف أن هذا يوضح مدى أهمية المدارس في الحياة اليومية، وان المدارس يجب أن تعمل من أجل زيادة الانسجام والأمان بين المجتمع والتلاميذ، وليس من أجل زيادة السيطرة عليهم.

Bild- Fredrik Sandberg/TT

معلومات عن الدراسة

أجريت الدراسة في مدينة Örebro، والتي تحتوي على 16 منطقة رئيسية، اثنتين من هذه المناطق تسمى بمناطق فقيرة،

حيث متوسط الدخل أقل بكثير من المتوسط العام، ونسبة المولودين في الخارج أعلى بكثير. وتسمى الشرطة إحدى هذه المناطق بأنها منطقة معرضة للخطر بشكل خاص وتسمى منطقة خطر.

تلقى ما مجموعه 1،390 من طلاب المدارس الثانوية من هاتين المنطقتين أسئلة من القائمين على الدراسة حول كيف عانوا من الوضع الأمني والجرائم، وما هو التأثير الذي يشعرون به في مناطقهم السكنية، وفي المنزل وكيف كان شعورهم بالأمن في مدرستهم.